السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

كثافة الحشائش عثرة جديدة في طريق زوار جرش (فيديو)

صابرين الطعيمات

جرش- تعيق الأعشاب الكبيرة والحشائش المنتشرة بكثرة داخل المدينة الأثرية وصول الزوار إلى بعض المعالم الأثرية المهمة داخل الموقع الأثري، وأهمها الكنائس الرومانية والمعابد القديمة.
ويتخوف الزوار من الدخول في دونمات واسعة الامتداد تنتشر فيها الحشائش الكبيرة والكثيفة، التي من المؤكد أنها تعيش فيها الزواحف والحشرات، مما يشكل خطورة على حياتهم.
وما يزال خطر نشوب الحرائق قائما في المواقع الأثرية لارتفاع درجات الحرارة وكمية الأعشاب والحشائش الكبيرة وقلة عدد العمال، نظرا لانخفاض موازنة مديرية الآثار هذا العام والتي لم تتجاوز الـ120 ألف دينار، ولا يكاد يغطي هذا المبلغ نفقات أساسية في المديرية.
وقال الزائر محمد الجالودي، إن الموقع الأثري في مدينة جرش من أهم المدن الأثرية على مستوى المملكة، مشيرا الى أنه كان مغلقا منذ أشهر، ومن الأولى استغلال هذه المدة من الإغلاق في تنظيف الموقع وإزالة الأعشاب والحشائش، خاصة وأن المدينة الأثرية واسعة الامتداد وتحتاج إلى أشهر من التنظيف تجنبا لنشوب الحرائق، وحرصا على سلامة الزوار بعد السماح بالسياحة الداخلية وبالتنقل بين المحافظات.
ويعتقد الجالودي أن بقاء الأعشاب والحشائش في الموقع يشكل خطورة على الزوار، من حيث اشتعال الحرائق ووجود الزواحف والحشرات الخطرة فيها، فضلا عن حرمان الزوار من العديد من المواقع التي تحيط بها الأعشاب والحشائش من مختلف الجوانب ويصعب الوصول إليها.
وأضاف الجالودي، أن أغلبية زوار الموقع في الوقت الحالي هم من الأجانب المقيمين في الأردن، ومنهم علماء وخبراء وفنيو آثار، وهم بحاجة إلى زيارة المواقع كافة وإجراء دراسات عليها وتفقدها، مؤكدا ضرورة أن تكون المواقع جاهزة ونظيفة، لاسيما وأنه في حال نشب حريق سيلحق ضررا كبيرا بالآثار نفسها، بحيث يطمس هويتها وملامحها الأثرية.
ومن جانبه، قال الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات، إن مخصصات مديرية الآثار يجب أن تستثمر في تنظيف المدينة الأثرية، حرصا عليها من الحرائق أولا، لاسيما وأن هذه الحرائق تزداد في الصيف، فيما الأعشاب تعد وقودا لها، وثانيا حرصا على حياة الزوار من الحشرات والزواحف.
وأكد أن طبيعة الحجارة والآثار القديمة والمتعددة تعد بيئة مناسبة لتكاثر الزواحف والأفاعي وأنواع من الحشرات الخطرة، مشيرا الى أن نمو الأعشاب والحشائش يزيد من تكاثر هذه الحيوانات، مما يشكل خطورة على الزوار، خاصة وأن تنظيف الموقع يسهم في التخفيف من تكاثر هذه الحشرات والزواحف، لاسيما في المواقع التي تلقى إقبالا من الزوار، وأهمها المدرجات الرئيسية وشارع الأعمدة ومعبد أرتيمس والكنائس الرئيسية.
ويعتقد زريقات أن كميات الأعشاب والحشائش كانت في الأعوام الماضية بحجم وشكل أقل، وذلك لحصول مديرية الآثار على مخصصات كافية وتعيين العشرات من العمال القادرين على تنظيف مساحات أوسع، فضلا عن المهرجانات والفعاليات التي كانت تقام في الموقع والتي كانت تستدعي تنظيف الموقع وتجهيزه بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، علاوة على مبادرات شبابية ومؤسسية كانت تنفذ داخل الموقع لتنظيفه.
غير أن زريقات يشير الى أن جائحة “كورونا” تسببت بوقف هذه النشاطات وأعمال التنظيف للمواقع كافة باستثناء وجود عدد محدود من العمال يقومون بتنظيف المواقع الرئيسية ويحتاجون إلى وقت طويل للسيطرة على النمو الكبير على امتداد مساحة مئات من الدونمات.
إلى ذلك، أكد مدير آثار جرش محمد الشلبي لـ”الغد”، أن كوادر مديرية الآثار تقوم ومنذ أشهر بتنظيف الموقع من الأعشاب الجافة والحشائش، التي نمت بكميات كبيرة جدا ضمن موازنة اللامركزية التي حددت لها، مشيرا الى أن أعمال التنظيف تقوم بها الكوادر والعمال الجدد على مدار الساعة وبأعلى جهد ممكن، وخاصة في المواقع التي يقصدها الزوار، لتسهيل حركتهم داخل الموقع وفي الممرات الرئيسية.
وأكد أن السيطرة على وضع الأعشاب الجافة والحشائش في مساحة المدينة الأثرية كاملة، تحتاج إلى مزيد من الوقت، لاسيما وأن مساحة الموقع لا تقل عن 500 دونم، مشيرا الى أن الكوادر تقوم بتنظيف المواقع حسب أهميتها من حيث الإقبال عليها، إلى أن يتم الانتهاء من تنظيف الموقع بشكل كامل.
ويعتقد الشلبي أن الأمور أصعب هذا العام بسبب ظروف مكافحة الوباء، وتأخر العمل في الموقع بسبب الحظر الشامل الذي كان مفروضا في الأشهر الماضية، مشيرا الى أن تخفيض الموازنة وإلغاء الأنشطة والمبادرات كافة كان لهما تأثير كبير على تراجع تنظيف الموقع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock