حياتنامنوعات

كراجة لطالبات مدرسة الأمير حسن: “عليكن بالإنصات وليس الاستماع”

حملة إنجاز لقادة الأعمال

عمان- لم تكن محاضرة عادية، تلك التي قدمها المحامي سائد كراجة لطالبات مدرسة إناث الأمير حسن الإعدادية الثانية، والتي نفذ خلالها تجربة تفيد الطالبات في كل مفاصل حياتهن اللاحقة.
أهدى كراجة، خلال جلسة ضمن حملة قادة الأعمال التي تنفذها مؤسسة إنجاز، الطالبات “شال” بألوان مختلفة، ثم طلب إليهن إعادته إلى الطاولة، وثم اقترح عليهن الرجوع إلى الطاولة لأخذ الشال المناسب أو اللون الذي ترغب به كل واحدة منهن، وبالفعل كل واحدة اختارت ما تريد، وفاضلت بعضهن بين الألوان، فيما اختارت واحدة ألا تأخذ الشال من الأساس، مشيرا إلى أن “الحياة تعطينا فرصا ومواقف كما تم إعطائكن الشال في البداية، فإما نرضى بها أو نعيدها أو نستبدلها أو حتى نتركها لأنها لا تناسبنا”.
ويشير كراجة إلى أن أول سر في الحياة هو أن تنصت وليس أن تستمع، والرسالة الثانية هي الاعتزاز بالنفس، ومن أسرار النجاح في العمل هو أن تفعل ما تحب ليس ما يحبه الآخرون.
ويوضح كراجة أن الإنصات هو أن تسمع وتفهم ما يقال، وليس الاستماع مع قلة التركيز، والأصل هو الاعتزاز بالشخصية، فلا يوجد شيء عيب في الفتاة أو في شكلها أو شخصيتها، والأصل تطوير الذات.
ويؤكد كراجة أن الفتيات لسن مخلوقات للجمال فقط، فهن بشر ولهن كيان جميل، ويرى أن الكثير من الشخصيات التي وصلت وحققت طموحها هي من آمنت وآثرت بذاتها للأفضل.
ويقول إنه ترك الخيار لبناته لرسم مستقبلهن، “لدي ثلاث بنات ياسمينا ودرست القانون، ومن ثم درست السينما واليوم تهتم بأفلام اللاجئين، وحنين درست علم نفس ودراسات جندرية في كندا، واليوم هي مديرة التطوير الهيكلي في شركة المحاماة الخاصة بها، وشمس تدرس سنة ثانية علم نفس”.
وتحدث كراجة عن الأمور وأسرار الحياة التي جعلت مكتبه بعد ثلاثين عاما يصبح مشهورا وكبيرا يضم الكثير من الزميلات والزملاء.
ويقول كراجة “والدي كان يريد مني أن أدرس الهندسة، وفي أول محاضرة طلب مني الأستاذ رسم البعد الثالث، ثم لاحظ عدم اهتمامي، فنصحني بترك الاختصاص وبالفعل، حولت التخصص من دون علم والدي الذي كان يصر على دراسة الهندسة ودرست الحقوق في الجامعة الأردنية”.
في الجامعة عمل في السياسة والكتابة، مؤكدا أهمية عدم الاستسلام لظروف الشخص والمثابرة، مشيرا إلى أن العلم هو ما يكسر الطبقية ويصنع المستقبل؛ إذ كان يعيش في الأشرفية، في عائلة عادية ودرس في مدارس حكومية.
ويذكر أن من تضغط عليها ظروفها لترك العلم، يوجد طرق يمكن أن يعلم بها الشخص ذاته ويصنع له مهنة يقتات منها ويقوي ذاته، في حين أن الحديث مع الأهل عن المستقبل يحتاج إلى المنطق والعزم وليس النزاع، والاستقلال المادي يصنع المعجزات حتى في الظروف الصعبة؛ إذ إن في الأردن أعلى نسب في تعلم الفتاة وأكثرها في البطالة أيضا.
ويقول إن من يريد تغيير مجتمعه عليه تغيير ذاته، بواسطة ما يسميها إعادة هندسة الذات، باستعمال العقل والتفكير، فكل فتاة قادرة على إزالة الضباب عن ذاتها حتى تجعل الآخر قادرا على رؤيتها، وأفضل طريقة للإنجاز هي الإخلاص للعائلة والمجتمع.
وفي النهاية خاطب كل واحدة من الفتيات “لا تيأسي من الحياة، أنت صانعة الحياة”.
يُذكر أن حملة قادة الأعمال هي أحد برامج مؤسسة إنجاز التي أطلقتها العام 2008 تحت رعاية الملكة رانيا العبد الله، وتنفذها إنجاز للعام الثاني عشر على التوالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني، وتم إطلاق الحملة هذا العام بالتعاون مع مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردن LEAP التابع للحكومة الكندية، وبشراكة إعلامية مع صحيفة الغد وراديو هلا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock