السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

“كراون بلازا” بالبترا.. تحول لهيكل سياحي مهجور منذ 7 سنوات بسبب خلافات -فيديو

معدات ولوازم الفندق الملقاة على الأرض أصبحت خردة بعد أن تعرضت للتلف بفعل الظروف الجوية

حسين كريشان

البترا – حول توقف أعمال التوسعة وإعادة التأهيل لـ” فندق ومنتجع كراون بلازا ” في البترا، والمملوك لمؤسسة الضمان الاجتماعي منذ 7 سنوات، مبنى الفندق إلى مكان مهجور يعاني الإهمال والتهميش والعبث، ما الحق خسائر بممتلكات الفندق، وضيع 500 فرصة عمل كان يمكن ان توفر مصدر رزق ثابت لأبناء المنطقة.
وتقبع في الباحات الرئيسية للمبنى، معدات واثاث ولوازم الفندق القديم ملقاة على الأرض، ما عرضها للتلف بفعل الظروف الجوية، حتى أصبحت عبارة عن بقايا وهياكل أشبه ما تكون بـ” الخردة” ، تثير استياء السكان الذي علقوا آمالا بأن يعود عليهم إعادة تطوير الفندق بالفائدة.
وعزت مصادر رسمية وعاملون في القطاع السياحي طلبوا عدم ذكر أسمائهم ما حل بالفندق الى ضغوط من قبل من أسموها ” جهات متنفذة ” من بعض أصحاب الاستثمارات السياحية في البترا، على مسؤولين في الحكومات السابقة منعت وعرقلت تنفيذ مشروع التوسعة والتأهيل بحجة ان اليونسكو تقول ان التوسعة ستشكل تلوثا بصريا للمنطقة الأثرية.
وأشارت المصادر الى أن تدخل جهات حكومية صاحبة اختصاص فرضت أيضا على أصحاب القرار وقف تنفيذ أعمال توسعة المشروع، بحجة أن توسعة الفندق إن تمت ستؤثر في الشكل الموجود وستحدث تلوثا بصريا للمنطقة الأثرية، ما دفع أصحاب القرار في الحكومات المتعاقبة إلى إصدار قرار يقضي بتأجيل مشروع التوسعة للفندق، والاكتفاء بتأهيل المبنى القائم والذي مازال مهجورا يراوح مكانه.
 ويطالب سكان المدينة بتدخل الحكومة للنظر في وضعية الفندق الذي يقع على مقربة من بوابة البترا ويعد من بين أهم وأقدم الفنادق السياحية في المنطقة، مؤكدين ضرورة الإسراع في إعادة استئناف العمل بالتوسعة والتحديث لمباني المنتجع السياحي. واشاروا الى أن وعود تشغيله بقيت مجرد حبر على ورق منذ سنوات، رغم حاجته الى نفض الغبار والنفايات من داخل أروقته، بعد أن أصبح المكان يشوه المنظر الحضاري والجمالي للمدينة الوردية.
بدوره، بين رئيس جمعية فنادق البترا خالد النوافلة، أن الفندق والمصنف من فئة 5 نجوم، يعد أحد أهم المنتجعات في مدينة البترا ، حيث تم افتتاحه العام 1983، الا انه مازال متوقفا عن العمل ومغلقا أبوابه منذ العام 2012، رغم انه كان يعمل به حينها 228 موظفا.
وطالب النوافلة الإسراع في تنفیذ الخطوات العملیة المتعلقة بإعادة تشغیل الفندق واستغلاله، نظرا للأھمیة التي یشكلها لزوار مدینة البترا لتحقيق عوائد ومكتسبات مالية، بالاضافة لتشغيل أيد عاملة من أبناء منطقة البترا، سيما وأن المنطقة تشهد ارتفاعا في حجم الحركة السياحية ونسب إشغال الفنادق.
 وفي سؤال المهتم بالشأن السياحي مدالله الحمادين، لماذا تم تعطيل وعرقلة توسعة وتحديث فندق البترا (كراون بلازا) سنوات طويلة، رغم انه يعتبر من أقدم الفنادق في المدينة الأثرية، ورغم أن إدارة الضمان اتخذت قرارا في السابق بإغلاق الفندق من أجل البدء في توسعة وإعادة صيانته وتأهيله؟، أشار الى ان “الضمان” خصص مبالغ مالية لتنفيذ المشروع، والذي من المفترض أن يوفر حال تشغيله  نحو 500 فرصة عمل مابين دائمة ومؤقتة لأبناء المنطقة.
ويتابع، إلى جانب أن المشروع يعد من المشاريع الاستثمارية الناجحة، والتي تدر دخلا على صندوق استثمار الضمان الاجتماعي، مؤكدا ضرورة استغلاله لرفع طاقة الفنادق السياحية الاستيعابية، بعد أن أصبحت غالبية الفنادق تفتقر إلى الغرف الفندقية في ظل الحركة السياحية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
ويؤكد مسؤول سابق في إقليم البترا طلب عدم نشر اسمه، إن قوى الشد العكسي وما أسماها بـ”جهات متنفذة” هي من تقف وراء استمرار إغلاق وتعثر تشغيل فندق كراون بلازا حتى الآن، لكي لا يعود الفندق كمنافس قوي للفنادق المجاورة في البترا.
وقال إن الفندق كان يعد مشروعا تنمويا في البترا، حيث كان يؤمن دخلا سنويا لمؤسسة الضمان الاجتماعي يقارب 8 ملايين دينار، وتشغيله يسهم في دفع عجلة القطاع السياحي في المنطقة.
ولفت أن محتويات ومعدات ولوازم الفندق ملقاة ومكدسة في الساحات الخارجية منذ إغلاق الفندق، تحت تأثير الأمطار والشمس ما عرض البعض منها للتلف والخراب، والتي تقدر قيمتها بحوالي مليون دينار.
من جهتها، نفت مديرة عام صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي خلود السقاف، وجود تأثيرات أو ضغوطات من أية جهة كانت منعت أو عرقلت تنفيذ مشروع التوسعة والترميم للفندق وإبقاؤه مغلقا وإيقاف تشغيله، مشيرا أن إدارة الصندوق تعمل وفق استراتيجية واضحة تضمن النجاح والربحية لاستثماراته وتنميتها بمشاريع تسهم بتوفير فرص العمل والتنمية المجتمعية والتشغيل والتنافسية، ولا يخضع لأي مصالح شخصية سواء لأشخاص أو غيرها من الجهات.
وأشارت السقاف أن ماحدث لايتعدى سوى خلافات في وجهات النظر مابين الجهات المختصة حول إصدار موافقات كون مشروع التوسعة تتعارض مع توجهات الجهات ذات العلاقة بشأن المحافظة على الآثار، لما اعتبرته انه جزء من التراث العالمي لايجوز المس به أو إجراء أية عمليات توسعة فوقه، ما تسبب في اتخاذ قرارات غير مدروسة، أدت لعمليات التأخير، وكونه يقع ضمن منطقة آثار أخذت الكثير من الوقت والدراسة,
وقالت إن الفندق له صفة خصوصية كونه منحوتا في الصخر وقريبا من الموقع الأثري للمدينة الوردية، لافتة أن أسباب توقف أعمال التأهيل في الفندق منذ 7 سنوات غير معروفة لدينا، مبينا أن إدارة الصندوق حاولت تشكيل لجنة تحقيق لتقييم وضع الفندق والمراحل التي مر فيها مشروع الفندق، حيث لم تتوصل اللجنة إلى أية معطيات تبين أسباب التوقف. 
وأكدت أن إدارة الصندوق ستبدأ قريبا بتشكيل لجنة استشارية لتقييم وضع الفندق ودراسة الجدوى الاقتصادية من أجل إعادة  التأهيل والتحديث للفندق، بعد أن صرف النظر عن أعمال التوسعة والبدء في إحالة طرح العطاء والتنفيذ وصولا للافتتاح مجددا، متوقعه تشغيل الفندق وإعادة الحياة إليه خلال مدة أقل من 4 شهور، كمنتجع سياحي عصري وعالمي متكامل الخدمات وبصورة لائقة وفق رؤيا مستقبلية واسعة، لافتة أنه وبخصوص ما يتعلق بمعدات ولوازم الفندق القديم، فسيتم التخلص من التالفة منها بالطرق القانونية وإصلاح البعض الآخر.
إلى ذلك ، أكد رئيس سلطة إقليم البترا الدكتور سليمان الفرجات أن قرارا سابقا صدر بعدم التوسع  في أعمال فندق كراون بلازا في البترا، مبينا أن التوصية تمت على إعادة تأهيله وترميمه، ما دفع بالجهات المالكة للفندق إلى إعادة التصاميم والمخططات ودراسة الجدوى الاقتصادية مره أخرى لدراستها وتقييمها، على أساس إعادة الترميم وليس التوسع، لافتا أن هذه الأمور أخذت وقتا كبيرا.
وقال الفرجات انه وفي وقت سابق حدث تضارب وخلل في الموافقات على عمليات التوسعة، حيث اعترضت جهات لم يسميها، إضافة إلى منظمة “اليونسكو” على  توسعه المشروع، حيث أرسلت المنظمة لجنة تقييم وطلبت وتوضيح حول تداعيات توسعة وتطوير الفندق في البترا، وبعدها أوصت المنظمة بأن يتم الترميم وإعادة التأهيل دون أي عمليات توسع.
وأضاف أن مجلس الوزراء اصدر قرارا في بداية العام الماضي بالموافقة على المقترحات المقدمة من قبل بعثة التراث العالمي في اليونسكو الخاصة بمحمية البترا الأثرية، وبما يحافظ على قيمة البترا الأثرية كإحدى عجائب الدنيا السبع، ولمكانتها المتقدمة على خريطة السياحة العالمية، بإعادة تأهيل وترميم مبنى الفندق والمرافق التابعة له فقط وبأقل الأضرار المادية والبصرية على الموقع، و إظهاره بشكل متوائم مع المحيط الطبيعي من حوله.
 وأوضح أن الجهات المالكة للمنتجع، بدأت بإعادة وعمل دراسات وتصاميم جديدة، بهدف طرح العطاء خلال وقت قريب، مرجعا عمليات التأخير السابقة في الأعمال الإنشائية للمبنى، والتي حدثت في السنوات الماضية الى تدني الحركة السياحية وضعفها.
وبين أن السلطة ومن خلال التواصل مع الجهات الحكومية المعنية والشركاء تبذل جهودا كبيرة لتذليل مختلف العقبات، وصولا إلى توفير بيئة سياحية جاذبة، كما تعمل وبالتعاون مع شركائها على ترميم وتحديث المنشآت الفندقية، ومنها فندق كراون بلازا المملوك للضمان الاجتماعي خلال الفترة القادمة، كما تم منح تصاريح لأعمال التوسعة والتطوير لبعض الفنادق الأخرى، بحيث لا يؤثر على خصوصية البترا كتراث عالمي، وبهدف إطالة مدة إقامة السائح، إضافة إلى إدماج شرائح جديدة من المجتمع المحلي في العملية السياحية بما يوفر فرص عمل مناسبة لهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock