رياضة محلية

كرة القدم الفلسطينية تنشد الاستقلال والحياة

عز الدين سعيد


رام الله – عندما يجتمع آلاف الفلسطينيين، يكون ذلك عادة في تظاهرة مناهضة لإسرائيل، لكن اليوم (الاحد) سيأتون لتشجيع المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، الذي يخوض اول مباراة له على ارضه في مواجهة الاردن.


ويقام اللقاء الودي بعد مراسم افتتاح اول ملعب فلسطيني يتمتع بمواصفات دولية في الرام احدى ضواحي القدس بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جوزف بلاتر ورئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام.


وهذه المباراة على الارض الفلسطينية، والتي سيحضرها كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تكلل جهودا مبذولة منذ عدة اشهر من قبل اللواء جبريل الرجوب، الذي بات يرأس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بعدما كان على رأس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني.


وقال الرجوب لوكالة فرانس برس في مكتبه في رام الله “هذه المباراة رسالة مفادها ان الشعب الفلسطيني بالرغم من الاحتلال والحصار والاغلاقات وقسوة الحياة اليومية وشح الامكانيات، الا اننا شعب يبتسم ويعيش حالة من الاستقرار والايمان بحتمية انتصار ارادته وبمستقبل افضل”.


وأضاف “مهمتي تذليل العقبات وهي الاحتلال وشح الامكانيات وغياب الرؤية الاستراتيجية لتفعيل الحركة الرياضية”.


وأوضح “كرة القدم للجميع لا فتح ولا حماس ولا جبهة. انا كرئيس اتحاد لا اسيس كرة القدم. انا اتعامل من مبدأ ان الرياضة لا تخضع للاجندات الشخصية أو السياسية”.


وتحت اشرافه انطلق مجددا الدوري الفلسطيني لكرة القدم لفرق الدرجة الاولى في تشرين الاول (اكتوبر) بعد انقطاع دام ثماني سنوات بسبب العنف الناجم عن الانتفاضة، وتنقل المباريات حتى الى العالم العربي عبر قناة “ايه آر تي” الفضائية الممولة سعوديا.


واللواء رجوب دائم الحضور في الملاعب ويوضح في هذا الاطار “وجودي في الملعب ضمانة وعامل استقرار”.


ومع النجاحات التي احرزها، يريد الرجوب ان تجرى مباريات النوادي الفلسطينية المقررة على ارضها في اطار المسابقات الاقليمية، في الاراضي الفلسطينية وليس في بلد آخر.


وحتى الآن تجرى مباريات الفرق الفلسطينية المقررة على ارضها، في الخارج، في الاردن في غالبية الاحيان بسبب الوضع الامني الهش وغياب البنية التحتية المناسبة في الضفة الغربية.


وقال الرجوب “مرحلة الا يكون الملعب البيتي على الارض الفلسطينية انتهت اقليميا ودوليا ومن لا يرغب فهذه مشكلته”.


وفلسطين عضو في الفيفا منذ العام 1998 مع ان الضفة الغربية وقطاع غزة لم ينالا استقلالهما بعد.


والملعب الجديد المغطى بالعشب الاصطناعي يتسع لستة آلاف متفرج جلوسا وقد شيد بفضل هبة من الفيفا. وسيحمل اسم فيصل الحسيني احدى الشخصيات الفلسطينية في القدس الشرقية، الذي توفي جراء ازمة قلبية في 2001.


وقال مدرب المنتخب الفلسطيني، الاردني عزت حمزة لوكالة فرانس برس “بتقديري هذه المباراة ستكون بوابة لكرة القدم الفلسطينية الى العالم وهي حدث تاريخي”.


ورغم الخلافات القائمة، فإن المنتخب الفلسطيني يضم لاعبين من المنطقتين.


وقال اللاعب احمد كشكش الذي اتى من غزة ليلعب مهاجما في صفوف مركز شباب الامعري “اي لاعب فلسطيني له شرف اللعب ضمن صفوف المنتخب، وهذا شرف لي كي ألعب اليوم على مشارف مدينة القدس الحبيبة”.


وأعرب كشكش عن سعادته كونه احد افراد منتخب موحد من الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال “وجودي انا وزملائي في المنتخب الفلسطيني هو دليل وإثبات قاطع على ان الرياضة تحقق ما لا تستطيع السياسة تحقيقه”.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock