أفكار ومواقف

كرة القدم الفلسطينية

انتعشت لعبة كرة القدم في فلسطين في السنوات القليلة الماضية بشكل واضح وفاعل، وأصبحت فلسطين بؤرة استقطاب لهذه اللعبة من الناحيتين الفنية والإدارية، فقد زار رام الله رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر أكثر من مرة، كما زارها سمو الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وكذلك محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي، وعدد كبير من رؤساء ومسؤولي اللعبة من الدول العربية الشقيقة ومن العديد من دول العالم، مما شكل حراكاً كان له تأثير واضح على اللعبة على كافة المستويات والفئات المشاركة في اللعبة في فلسطين، فقد تطورت كرة القدم النسائية تطوراً كبيراً هناك، كما تم إنشاء فرق لكافة الفئات واستطاع المنتخب الأولمبي الفلسطيني أن يفوز يوم الاثنين الماضي على المنتخب الأولمبي البحريني في البحرين وذلك ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة للألعاب الأولمبية في لندن 2012 إلا أنه خسر أمام  الفريق نفسه في رام الله.
أما المنتخب الأول فيستعد لملاقاة أفغانستان في طاجكستان يوم 29 من الشهر الحالي ضمن الدور الأول التمهيدي لتصفيات كأس العالم.
وقد سبق أن أقام اتحاد اللعبة هناك في الشهر الماضي بطولة فلسطين الدولية التي أقيمت للمرة الأولى في رام الله بمشاركة أندية من عدد من الدول العربية في طليعتها الأردن وفرق أخرى من كافة قارات الدنيا.
إنه حراك يؤكد أن لا شيء يقف أمام الإرادة والعزيمة وأن الإمكانات بمفردها لا تصنع شيئاً علماً بأن اللعبة هناك أصبحت تجد دعماً مناسباً من الحكومة وأيضاً من الشعب لأن الحكومة والشعب أصبحا يقدران أهمية الرياضة عموماً ولعبة كرة القدم خصوصاً في إيصال رسالة فلسطين إلى الأمم والشعوب مباشرة وعملياً فقد أصبح واضحاً أن تأثير العمل الرياضي يتفوق على تأثير العمل السياسي نظراً لمحبة كافة شعوب الأرض من دون استثناء للرياضة ولعبة كرة القدم بالذات.
ولعل المكسب المهم الذي حققته اللعبة هو أن ملاعب فلسطين فرضت نفسها على كافة فرق العالم التي أصبح عليها أن تلعب في فلسطين في كافة اللقاءات والبطولات الرسمية التي تكون فلسطين طرفاً فيها وهو أمر يجسد تواجد الأرض والشعب معاً وهو ينافي ما تحاول إسرائيل زرعه من مفاهيم تتعارض مع هذا الأمر، وربما لا بد من التأكيد بأن الاتحاد الأردني لكرة القدم والمنتخبات والأندية الأردنية كانت السباقة لدعم الكرة الفلسطينية بشكل كبير والذهاب إلى فلسطين للعب هناك مما يجعلنا ندعو كافة الأندية والمنتخبات الرياضية العربية الذهاب إلى فلسطين لدعم صمود الشعب والشباب والرياضة الفلسطينية بعيداً كلياً عن نظرية التطبيع التي لا وجود لها نهائياً والتي لا تفرق بين المحتل الغاصب والشعب المحتل الصامد الذي يعيش كل ظروف قسوة الاحتلال وصلفه وجبروته ويتطلع دائماً لدعم كافة أشقائه.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock