كرة القدم

كرة القدم بوابة لفتح الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ 25 عاما

الجزائر – أشاد المجتمع المدني الجزائري بالمبادرة التي أطلقها المغرب للاستفادة من الأوضاع الكروية الحالية وتحويل نجاح الجزائر في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا في مصر إلى أداة لفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ نحو ربع قرن.
وندد عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فالح حمودي، في مدينة تلمسان الساحلية في أقصى غرب الجزائر، في تصريحات لـ”إفي” بأن عدم اكتراث الساسة الجزائريين بالمبادرة يمثل إشكالية خطيرة على عكس المجتمع المدني الذي اهتم بالقضية.
وذكر الناشط والنقابي “كما هو معروف، فإن هذه الإجراءات تمثل جزءا من استراتيجية القوة المغربية. وبالنسبة لبلدنا، فإن المجتمع المدني هو الذي يطالب بإعادة فتح الحدود”.
أطلقت المبادرة الجديدة الثلاثاء الماضي من قبل مجموعات من المغاربة، الذين اقترحوا -في خضم السعادة التي يشهدها المغرب بنجاح المنتخب الوطني الجزائري في بطولة كأس الأمم الأفريقية- التحرك بمسيرة غدا إلى الحدود الجزائرية للاحتفال مع جيرانهم، في حال تتويجهم (الجمعة) باللقب على حساب السنغال في ستاد القاهرة.
وقال حسن عماري، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان وأحد داعمي المبادرة، لـ”إفي” في المغرب “يجب أن نستغل هذه اللحظة لبعث رسالة حول الروابط بين الشعبين”.
وذكر عماري، الذي ينسق العمل مع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن المسيرة المغربية سيشارك بها مواطنون جزائريون، والعكس صحيح، للتعبير عن “الروابط العائلية” الموجودة بين البلدين المتجاورين.
وخاضت الجزائر المباراة النهائية للبطولة الأفريقية أمس أمام السنغال بهدف تحقيق اللقب الذي يعاند المنتخب الجزائري منذ تحقيقه للمرة الأولى والوحيدة منذ أكثر من 29 عاما.
وبعد أن أقصى المنتخب المغربي من البطولة نفسها قبل أسبوعين، يقترب مشجعو المنتخبين مع كل انتصار للجزائر من الحدود لتبادل التهاني.
وتم إغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994 بقرار جزائري، بعد وقوع هجوم إرهابي في مدينة مراكش المغربية ونسبته الرباط بشكل غير مباشر إلى الجزائر، وفرض تأشيرة إلزامية على الجزائريين (والذي كان ساريا لسنوات عديدة).
كما شيدت الحكومة المغربية في العام 2015 جدارا طوله 150 كلم على الحدود مع الجزائر، مبررة ذلك بأنه أمر ضروري لمحاربة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، وفي العام التالي ردت الجزائر على قرار المغرب وشيدت هي الأخرى جدارها الخاص.
وفي هذا السياق، يعتقد حمودي أنه إذا قامت الجزائر بالتتويج بلقب أمم أفريقيا، فإن المبادرة المغربية يمكنها أن تحظى بالنجاح وأن تعطي دفعة قوية. وصرح حمودي “سكان المناطق الحدودية متحمسون للغاية ويستغلون أي مناسبة للذهاب إلى الحدود، أعتقد أنه إذا فازت الجزائر بكأس أمم إفريقيا، فسيكون ذلك مناسبة للجزائريين للاقتراب بطريقة حاشدة”.
وتلقى المبادرة أيضا دعما في الشبكات الاجتماعية؛ حيث شارك آلاف الأشخاص في نشر أغنية دعم مغربية للفريق الجزائري لكرة القدم، والتي تضمنت كلماتها عبارة “فتح الحدود”.
كما نُشرت العشرات من مقاطع الفيديو، مثل تلك التي رفعها مواطنان جزائريان تمكنا من عبور السياج الحدودي وتم الترحيب بهما بأعلام جزائرية على الأراضي المغربية.
إضافة لمقاطع أخرى في مقاه بمدن مغربية مختلفة أكد فيها المشجعون مشاهدتهم لمباريات الجزائر وهم يصرخون “أنا مغربي، لذا فأنا جزائري” أو “جاوا جاوا ماشي أداوا” (أخوة وليس أعداء).-(إفي)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock