آخر الأخبارالغد الاردني

كريشان: مفهوم اللامركزية يتحقق على المدى الطويل

فرح عطيات

عمان– أكد نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان أن “تحقيق مفهوم اللامركزية والحكم المحلي بشكله الشمولي يحتاج مدة زمنية طويلة، ولكن الحكومة بدأت بالسير قدما في مراحل الإدارة المحلية”.
ولفت، خلال إطلاقه للحملة الوطنية للترويج لانتخابات مجالس المحافظات والبلديات في مؤتمر صحفي أمس إلى أن “الغاية من اللامركزية أن نصل إلى مرحلة نرى فيها هجرة المواطنين من العاصمة عمان إلى المناطق النائية في المملكة، بعد أن تتحول تلك المواقع الى أماكن تنموية حقيقية”.
ولفت إلى أن “القوانين تتعدل، وتتبدل بحسب مقتضيات الحال، والحاجة الى ذلك، وهو ما جرى في قانون الإدارة المحلية، علما أننا بدأنا بموضوع اللامركزية منذ عام 1997، ولكن للأسف لم تستمر”.
وفي ذلك الوقت، وبحد قوله “بدأت الحكومة في أولى خطوات اللامركزية بتقسيم موازنة الدولة على 12 محافظة”.
وفيما يتعلق بمشاركة حزب جبهة العمل الإسلامي بالانتخابات، أكد على أن “الحكومة لم تتلقى أي إخطار خطي من قبل الحزب بعدم رغبته بالمشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية”. ودعا “جميع الأطياف إلى المشاركة في الانتخابات والتي تتزامن مع بداية المئوية الثانية للمملكة”.
وشدد على أن “هنالك ترهل إداري وفساد تم رصده في عمل المجالس المختلفة، وهذا ما حذا بوزارة الإدارة المحلية الى السير قدماً بتفعيل عمليات الرقابة المكثفة”.
وحول فوز 16 عضواً في دوائر انتخابية بلدية بالتزكية، أشار كريشان الى أن “التزكية تعتبر من أرقى الديمقراطيات المعمول بها في العالم، باعتبار أن هنالك إجماعا من قبل المواطنين على انتخاب ذات المرشح، والذي يحظى بثقة كبيرة من قبلهم”.
ولفت الى أن “البلديات تعد أساس التنمية في كل المجالات، وأهمها إقامة المشاريع التنموية المُستدامة التي تساعد في توفير فرص عمل للمجتمعات المحلية، وخاصة لقطاع الشباب وللمرأة، وبالشراكة مع القطاع الخاص ومع المُستثمرين في المحافظات والألوية”.
وأكد على أن “الأوان قد آن لفرز مجالس بلدية تُمثلنا في تقديم أفضل الخدمات، بحيث تصبح حاضنة للتنمية في المشاريع الاستثمارية، والاقتصادية، والصناعية، والتجارية وغير ذلك من القطاعات التنموية المحلية في مختلف المحافظات والبلديات”.
وتابع: “نقف على أعتاب استحقاق قانوني لانتخاب مجالس المحافظات والبلديات، لذلك نُريدها أن تكون مُمثلة لكل الفئات المجتمعية في المحافظة، أو البلدية، لتكون قادرة على تحديد الاحتياجات، والأولويات بشكل شمولي وعادل “.
وأعرب عن ” أمل وزارته والحكومة بشكل عام أن يكون هنالك إقبال واسع على المُشاركة في هذه الانتخابات، والتي كلما ارتفعت نسبتها، كلما كانت المجالس المنتخبة أكثر تمثيلا للمجتمعات المحلية”.
وشدد على أن “المشاركة في الانتخابات تعد أمراً ضرورياً لانتخاب الأفراد من يمثلهم، في ظل أن هنالك بعض الأشخاص يعزفون عن الاقتراع، لكنهم يسارعون في انتقاد مخرجات الانتخابات، وهو ما يتنافى ومبدأ الرقابة الحقيقية”.
وأضاف أن “الوزارة حرصت على أن يكون القانون الجديد، الذي أقر قبيل نحو ستة أشهر، محطة مهمّة لتوفير البيئة التشريعية لعمل مجالس المحافظات والبلديات، وفي المجالين الخدماتي والتنموي”.
وفي شأن الصعوبات التي واجهت مجالس المحافظات والبلديات، أكد كريشان أن “هنالك العديد من الخلافات بين الطرفين طفت على السطح خلال الفترة الماضية، والتي لم تكن تصب في مصلحة المواطن”.
وفيما يتعلق بتقارير ديوان المحاسبة، أكد على أن ” من واجبات الديوان التدقيق على كل معاملة في كافة مؤسسات الدولة، وهنالك العديد من المخالفات المسجلة في البلديات، والتي تم تصويب نسبة كبيرة منها”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock