عجلونمحافظات

كفرنجة بلا مياه منذ 3 أسابيع .. والتحلية من السد على طاولة منظمة ألمانية

عامر خطاطبة

عجلون- تعاني مدينة كفرنجة التي يزيد عدد سكانها على 40 ألف نسمة، ومنذ ما يزيد على 3 أسابيع من انقطاع مياه الشرب عن أحيائها، لتعطل المضخات وفق مسؤولي المياه، ما دعا السكان إلى المطالبة بتكثيف عمليات الصيانة الدورية للمضخات، وتجديد المطالبة باستغلال مياه السد لأغراض الشرب.
وأثار نقص مياه الشرب حالة من الاستياء الشديد بين سكان المدينة، حيث تناقل سكان على صفحاتهم عبر وسائل التواصل أن بعض احياء المدينة تعاني العطش منذ 3 أسابيع، ما استدعاهم للجوء لصهاريج المياه الخاصة غير الصالحة للشرب لتدبير احتياجات منازلهم وبأسعار مرتفعة.
ويقول راجي عنانزة، إن نقص مياه الشرب أصبح لا يطاق في كثير من أحياء المدينة، داعيا المسؤولين في إدارة المياه إلى تزويد المدينة من مصادر أخرى من داخل أو خارج المحافظة. وطالب بتكثيف عملية الرقابة للمضخات وصيانتها باستمرار لمنع تعطلها، مشيرا إلى أن تعطلها أكثر من مرة في الصيف الحالي تسبب بإرباك في عمليات التوزيع والدور بين الأحياء.
ويقول عبدالوحيد الخطاطبة، إن كثيرا من الأسر تعاني العطش، لا سيما مع استهلاك الأسر للكميات المتوفرة لديهم وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا أنه ليس بإمكانهم شراء صهاريج المياه الخاصة لارتفاع أسعارها بحيث يباع المتر الواحد بـ 4 دنانير، علاوة على أنها غير صالحة للشرب وكثير من الاستعمالات المنزلية، مطالبا إدارة المياه بتزويد الأحياء الأشد حاجة للمياه عبر الصهاريج التابعة لها.
من جهته، أقر مدير عام شركة مياه اليرموك المهندس منتصر المومني بوجود عطل في محطتي ضخ في عين المياه قرب سد كفرنجة، ما تسبب بنقص مياه الشرب في مدينة كفرنجة، مؤكدا أنه يجري العمل على إصلاحها لتعود الأمور إلى طبيعتها مع نهاية الأسبوع الحالي.
وبين أن العطل تزامن في وقت واحد بمضختين رئيسيتين ناقلتين من النبع إلى محطة التحلية التي يتم الضخ منها إلى الخزان التجميعي، لافتا إلى أن طاقة النبع تبلغ 180 مترا مكعبا في الساعة، وهو ما يكفي معظم مناطق كفرنجة ضمن فترة دور لا تزيد على أسبوع في حال عدم وجود مشاكل في عملية الضخ.
في الأثناء، يؤكد السكان أن إنشاء محطة تحلية مياه، وبناء خزان في منطقة القاعدة ببلدة عنجرة وتزويده بخط ناقل من مياه سد كفرنجة، “سيعمل على إنهاء مشكلة شح مياه الشرب في المحافظة، التي تُعاني تذبذبا في مصادرها المائية، خصوصا في فصل الصيف من كل عام”.
ويوضحون أن من شأن إنشاء تلك المحطة والخزان “تزويد معظم إن لم يكن كل مناطق المحافظة بمياه شرب”، مؤكدين أن المياه الناتجة عن ذلك “ستكفي مناطق شاسعة وذات كثافة سكانية بما فيها مدينة عجلون نفسها ومناطق عين جنا وعنجرة وكفرنجة”.
ويقول المواطنان محمود الزغول وموفق الصمادي “إن محافظة عجلون تعاني من تذبذب في مصادرها المائية وتراجعها خلال فصل الصيف من كل عام، ما يتطلب البحث عن حلول جذرية لمشاكل المياه”، مؤكدين أن استغلال كميات من مياه سد كفرنجة لأغراض الشرب “سيعمل على حل جميع تلك المشاكل المائية التي تعاني منها مناطق المحافظة كافة”.
ويبين المواطن خالد القضاة، أن بناء خزان مياه تجميعي ليصار إلى تزويده بالمياه من سد كفرنجة، وإنشاء محطة تحلية في الموقع بمنطقة مثلث القاعدة “سيتيح لمناطق عدة في المحافظة التزود بمياه الشرب بطريقة انسيابية نظرا لارتفاع المنطقة”، مؤكدا أن مثل هذا المشروع “سيمكن المحافظة من الاكتفاء المائي”. ويشير محمد فريحات إلى أن من أهم الأغراض التي أنشئ من أجلها السد “هو استغلاله لأغراض مياه الشرب، إضافة إلى ري المزارع والمحاصيل الزراعية بشكل عام، فضلا عن استغلاله في ترويج السياحة بمختلف مناطق المحافظة”.
ويقول عضو مجلس المحافظة، الدكتور محمد نور الصمادي “إن إنشاء محطة تحلية للمياه وتزويدها بالمياه من سد كفرنجة يعد من أبرز مطالب المجلس فيما يتعلق بقطاع المياه”، مشيرا إلى أنه تم بحث ذلك خلال لقاءات سابقة جمعت أعضاء من المجلس بالحكومة، حيث تم وضعه بأهم مطالب المجلس التي تم عرضها.
ويؤكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني أن هذا المشروع يعد من المشاريع المائية الاستراتيجية، و”سينهي” مشكلة مياه الشرب في محافظة عجلون، بل سيوفر كميات من الينابيع المستغلة حاليا لإسالتها في الأودية، ما يسهم في استغلالها لأغراض الري، وتنشيط السياحة على ضفاف الأودية التي تتراجع كميات المياه فيها خلال الصيف، مشيرا إلى أن المجلس عرض هذا المشروع على منظمة الدعم الألماني للمياه في محاولة لتوفير الدعم له.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock