أفكار ومواقف

كلام تربيع

في كتابهما المبني على نتائج البحوث: Why Men Want Sex and Women Need Love , 2009 يثبت المؤلفان الزوجان ألن وباربرا بيس ما يؤكد صحة عنوان الكتاب، الذي تذكرته عندما أدت حركة ” وأنا أيضاً” النسائية” (Metoo) الأميركية إلى الكشف عن الفضائح أو الاغتصابات الجنسية التي انتهت بسقوط عدد غير قليل من الرجال المشهورين في السياسة والإعلام والتعليم.. الذين تورطوا فيها، وأن الرجال كما يثبت الكتاب يرون في المرأة موضوعاً للجنس فقط. وبعكس النساء اللواتي يهمهن الحب أولاً.
قبل هذه الحركة كانت جرائم الرجال الجنسية تمر دون أن يراها أو يتوقف عندها أحد. كانت النساء حتى في أميركا ، حيث حرية التعبير متاحة وعقاب التحرش والاغتصاب شديد، يخفن من الكشف عنها والشكوى ضدها تجنباً للعقاب الذي يستطيع الرجال الأقوياء إيقاعه عليهن.
إن التاريخ يثبت، والأبحاث في الأعم الأغلب تؤكد، أن التحرش الجنسي والاغتصاب فردياً أو جماعياً يصدران عن الرجال وليس عن النساء. فنحن لا نسمع إلا نادراً جداً عن العكس.
وفي تفسير المؤلفين لذلك يقولان: نحن – البشر – نتاج الطبيعة والبيئة، وأن البيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية… هي البرنامج (Software ) الذي يدير الطبيعة (Hardware) وهو يعمل لصالح سيطرة الرجال على النساء .. فما بالك إذا كان التستسترون (Testosterone) الهرمون الرئيس المسؤول عن الدافع الجنسي، يشكل مقداره عند الرجال عشرين إلى ثلاثين ضعفاً عند النساء. إنه يجعل الرجال شعورين (من الشَّعر) وأكبر حجماً، وأكثر عدوانية “وبطولية” من النساء.
يعلمنا التاريخ أن توفير الغذاء والملجأ والحماية (Food, shelter , protection) ظل يشكل الرغبة الأولى عن النساء نحو اختيار الرجال. أما اليوم فإن كثيراً منهن يفكرن في الزواج من رجال أغنياء، أو متعلمين، أو ذوي مكانة، أو سلطة كما يدعي المؤلفان، وميلانيا ترامب وغيرها كثير شاهد عليه.
لعل أكبر خطأ يقترفه الرجال انه كلما زاد سفور المرأة زاد اعتقادهم بصلاحيتها للجنس العارض مع أن ذلك ليس صحيحا.
وأخيراً اعلم – كما يقول المؤلفان- أن تكون محبوباً ومحباً، فهذا أمر حيوي للبقاء الإنساني، ففي دراسة استمرت تسع سنوات في كاليفورنيا لسبعة آلاف امرأة ورجل تبين أن فقدان الوصل مع الأصدقاء، والأقارب، والمجتمع، والنوادي، والجمعيات، والأزواج، يرفع نسبة الوفاة عندهم مرتين أو ثلاث مرات عن نسبة الوفاة عند أصحاب الوصل والحب والمحبة.
في رفضهم لإسرائيل يلجأ بعض الكتاب والسياسيين وآخرهم السيد محمود عباس، إلى نفي “الإسرائيلية” عن يهود إسرائيل، وأنهم من نسل سكان الخزر (أتراك)، وبالتالي لا علاقة قديمة لهم بفلسطين ليعودوا إليها. وكفى الله المؤمنين القتال.
يا أخي وعزيزي: ما قيمة هذا الكلام في الواقع ؟ هل يعني – ولعله يعني – للسامع أنهم لو كانوا من نسل يعقوب (إسرائيل) لرحبنا بهم وقبلنا اغتصابهم لوطننا وتشريدهم لشعبنا؟ ما قيمة هذا الكلام إذا كانوا هم والغرب يؤمنون بالعكس ويصرّون عليه.
لقد جر كلام الرئيس هذا وغيره إلى اتهامه باللاسامية فتداعت الدبابير الصهيونية في الغرب عليه، فاعتذر عنه في اليوم التالي، أي أنه لحس ما قال، بالعاً إهانة ليس لها أي فائدة تبررها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock