صحافة عبرية

كل السيناريوهات محتملة ومفتوحة

إسرائيل هيوم

ماتي توخفيلد 17/9/2019

الانتخابات مشوشة ومتوترة على نحو خاص لأن السطر الاخير فيها لم يكتب بعد، ثلاثة اشهر من الاستطلاعات افادت بانه لا يوجد حسم قريب بين الكتلتين، ولا بين الحزبين الكبيرين. وهوية المرشح الذي سيتلقى من رئيس الدولة التكليف بتشكيل الائتلاف ليست معروفة بعد، وكذا ايضا فرص نجاحه في اتمام المهمة، مما يخلق عدة سيناريوهات محتملة، ومن بينها
1. الحسم بين الكتلتين، مثلما في الانتخابات السابقة، هكذا الان ايضا، يحاول قائدا الحزبين الكبيرين أن يجترفا اليهما معظم الاصوات بدعوى أن حجم الحزب هو الذي سيقرر من يشكل الحكومة. وبالمقابل تدعي الاحزاب التي تسير في المدار، سواء من اليمين ام من اليسار، بان حجم الكتلة هو الذي يقرر.
في حالة الحسم في الكتلتين، فان مسألة الحزب الكبير تكون بالفعل عديمة المعنى، مثلما تدعي الاحزاب الصغيرة. ولكن في حالة عدم وجود حسم واي من المرشحين لا يحصل على اغلبية 61 نائبا يوصون به، فان رئيس الدولة كفيل بان يكلف بمهامة تشكيل الحكومة المرشح الذي حصل على اغلبية المقاعد، ومنحه الحق الاول في تشكيل الائتلاف.
وفي حالة حصول نتنياهو على 61 مقعدا فأكثر لكتلة اليمين، بدون ليبرمان، يمكن لنتنياهو ليس فقط أن ينال تكليف الرئيس بل عمليا سيكون له ائتلاف جاهز. وبعد استكمال الاتفاقات الائتلافية وتوزيع الحقائب، يمكن لرئيس الوزراء أن ينال الاغلبية في الكنيست لاداء حكومته اليمين القانونية. ولكن في حالة حصول كتلة اليسار على الاغلبية في الكنيست وفي حالة انضمام هذه الاغلبية الى كتلة مانعة لإسقاط نتنياهو، سيتلقى بني غانتس التفويض لتشكيل الحكومة ولكن دون أن يكون له ائتلاف جاهز حقا.
2. لا حسم في الكتلتين، وبالتالي، في حالة عدم الحسم بين الكتلتين، او في حالة الاغلبية لكتلة اليسار، فان السبيل الوحيد لتشكيل الحكومة سيكون من خلال خرق تعهدات المحافل السياسية، مثلما سمعناها في الاشهر الثلاثة الاخيرة. والا ستنجر الدولة الى حملة انتخابات ثالثة.
اذا كلف نتنياهو بمهامة تشكيل الحكومة، سيضطر الى اقناع عمير بيرتس على خرق تعهده والانضمام الى الائتلاف، كي يحظى بالاغلبية. اضافة الى ذلك، يمكن لنتنياهو أن يسمح لبيرتس بالبقاء في الخارج وممارسة الضغوط على شريكته اورلي ليفي ابقسيس لتنضم مع مندوبي غيشر، بدون العمل، كي يحقق الاغلبية اللازمة.
3. حل أزرق أبيض، امكانية اخرى امام نتنياهو هي محاولة حل أو تفكيك ازرق ابيض، وضم بني غانتس وممثلي حصانة لاسرائيل الى الائتلاف فقط. يمكن لنتنياهو ان يحاول اقناع كل الحزب للانضمام، ولكن يبدو ان معارضة يئير لبيد وبوغي يعلون شديدة من أن يسمحا باقناعهما خلاف ذلك.
4. ليبرمان في الائتلاف، امكانية اخرى وان كانت اضعف، هي محاولة اعادة الابن الضائع افيغدور ليبرمان الى البيت، الى دوائر اليمين، وضمه الى الائتلاف. العلاقات الشخصية بين الرجلين، وبين ليبرمان والكتل الاصولية في الدرك الاسفل، ولكن غير مرة تفوق الاضطرارات السياسية في نهاية المطاف كل اعتبار آخر.
كل هذه سيناريوهات لا يتخلى فيها نتنياهو عن قاعدته، أي عن احزاب اليمين والاصوليين كاساس للائتلاف. ولكن محظور استبعاد امكانية أن تجبر اضطرارات سياسية الى التنازل عن عنصر أو اثنين من اجل ان يرتبط بائتلاف بديل، مثل حكومة وحدة مع ازرق ابيض وليبرمان.
5. الليكود بدون نتنياهو، السيناريو الاقل احتمالا هو ان يخلي نتنياهو مكانه ويترك الليكود ليواجه موضوع المفاوضات الائتلافية مع أزرق أبيض، وهم الذين رفضوا نتنياهو بشكل شخصي. كما أن السيناريو الذي يطيح فيه الليكود بنتنياهو كي يسمح بتشكيل ائتلاف يبدو الان مستبعدا حتى اكثر من ذلك.
في حالة تلقي غانتس التكليف بتشكيل الحكومة، ستكون مهمته اصعب واكثر تعقيدا بكثير. فالائتلاف المفضل بالنسبة لغانتس هو مع الليكود بدون نتنياهو. والتقدير هو أن غانتس سيتخلى عن استقالة نتنياهو اذا انضم الليكود الى الائتلاف. ولكن كي يحصل هذا، سيتعين عليه أن يقنع رئيس الوزراء بانه في حالة فشله واعادة التكليف، ذات الفشل بالضبط سيكون متوقعا لنتنياهو ايضا هكذا بحيث أنه ليس لديه ما يتوقعه من سقوط غانتس.
في حالة توصل الاثنين الى الاستنتاج بان ليس لهما ائتلاف منفرد، يحتمل أن يكون هذا الاساس للتعاون بين أزرق أبيض والليكود. سيكون هذا ايضا المفتاح للمطالبة بالتداول من جانب بني غانتس، كشرط للارتباط.
6. أزرق أبيض والاصوليون، في حالة عدم موافقة الليكود يمكن لغانتس أن يحاول ان يضم الى الائتلاف الكتل الاستيطانية ومحافل في حزب يمينه، مثل اليمين الجديد بدون البيت اليهودي والاتحاد الوطني. ليس مؤكدا ان من ناحية عددية هذا سيكفي، وليس واضحا كم سيصمد الائتلاف الذي يضم الاصوليون وليبرمان، وكذا المعسكر الديمقراطي واليمين الجديد.
7. حملة انتخابات اخرى، في حالة عدم توفر الحسم وتمترس كل طرف في مواقفه، وعدم خرقه تعهداته وبالمقابل عدم نجاحه في اقناع نواب افراد او اجزاء من الكتل للانضمام، ستجر الدولة الى حملة انتخابات ثالثة في غضون سنة. ما يبقينا مع اعصاب صعبة ويبقي الدولة مع أزمة دستورية على نمط العالم الثالث.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock