آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

كورونا: “الصحة” تتصرف بحذر.. وخبراء قلقون من المؤشرات

محمود الطراونة

عمان – حذر خبراء أوبئة من أن الأوضاع الوبائية في الإقليم والعالم باتت مقلقة وتنذر بذرورة وبائية جديدة، مشيرين على المؤسسات الرسمية الاستعداد لمواجهة ارتفاع معدلات الإصابات ومتابعة التحديثات الوبائية، سواء فيما يتعلق بانتقال المتحورات أو تفشي الوباء من جديد وتأثيراته.


وطالبوا الحكومة باتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية التي من شأنها وقاية المواطنين من أي انتشار محتمل، فضلا عن تكثيف عمليات التطعيم وخاصة في المؤسسات التعليمية.


وفي هذا الصدد، أكد عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة الدكتور بسام الحجاوي لـ “الغد” أن الأوضاع “مطمئنة بحذر”، لافتا الى ضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية وخاصة في المنشآت التعليمية والجامعات.


وبين الحجاوي ان التطعيم ضرورة أساسية يجب الإقبال عليه، لأنها الحل الوحيد في الوصول إلى المناعة المجتمعية.


وقلل من مخاوف ظهور ذروة وبائية جديدة وقوية في الأردن، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من السكان حصل على المطاعيم، فضلا عن وقوع حجم إصابات كبير سابقا، وهو ما أسهم بتحقيق مناعة مجتمعية.


وحث الحجاوي المؤسسات الرسمية على ضرورة متابعة الاجراءات الاحترازية في المؤسسات ومختلف القطاعات والمنشآت التعليمية، لافتا الى انها ستكون ناجعة اذا ما تم تطبيقها للوقاية من الفيروس.

بدوره، أشار عضو في اللجنة الوطنية للأوبئة رفض الكشف عن اسمه أن ثمة توجها لدى وزارة الصحة بمنح جرعة ثالثة معززة لجميع المواطنين، لكن بعد الانتهاء من الاستثناءات التي تشمل كبار السن فوق 60 عاما، وذوي نقص المناعة والكوادر الصحية.


وأشار إلى أن الوزارة، في مسعاها لتطعيم أكبر عدد من السكان، ستبدأ بعمر 50 عاما ثم أربعين وهكذا، لافتا إلى أن ذلك يعتمد على توفر المطاعيم الكافية وأنواعها بما يتناسب مع نوع الجرعات التي تلقاها الملقحون سابقا، فضلا عن تجهيز الاستعدادات والمراكز المتخصصة لذلك.

وبين أن النية تتجه الى الجرعة الثالثة المعززة لكنها ما تزال قيد الدراسة ولم يتخذ فيها قرار بعد في اللجنة.


وحول الحالة الوبائية المتوقعة اردنيا واحتمالات ظهور موجات جديدة للفيروس، قال الخبير الوبائي الدكتور عبد الرحمن المعاني ان العالم أصبح قرية صغيرة ويجب عدم فصل اي بلد عن الدول المجاورة؛ وما يحدث في هذه الدول يمكن ان ينتقل إلى البلد المجاور؛ وبالتالي لا يجوز فصل الأردن عن محيطه من ناحية وبائية وصحية.

واضاف المعاني: “ما يهمنا هو ما يحدث في الدول المجاورة من ناحية وبائية وصحية؛ واذا تابعنا ما يحدث في هذه الدول وبائيا نلاحظ ارتفاعا في أعداد الإصابات اليومية، وآخر في النسب الإيجابية للفيروس المستجد، وكذلك ارتفاعا لباقي المؤشرات الوبائية، وبالتالي بدأت تلك الدول باتخاذ إجراءات احترازية والتشدد بتطبيقها، وطلبت من مواطنيها ضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، خوفا من حدوث موجة جديدة أو انتكاسة وبائية.


وبخصوص الوضع محليا قال: “نلاحظ ان الوضع الوبائي مقلق للغاية، إذ لاحظنا في الأسابيع الوبائية الأخيرة وخصوصا من الأسبوع الأربعين، ارتفاعا مستمرا في أعداد الإصابات اليومية وبالتالي الأسبوعية؛ وتجاوزت نسب الفحوصات الإيجابية 5 % لأكثر من أسبوع؛ اضافة الى ارتفاع أعداد الحالات النشطة، حيث وصلت إلى أكثر من 22 ألف حالة؛ فضلا عن ارتفاع سائر المؤشرات الوبائية بنسب مختلفة.

وأوضح المعاني انه “ومن هذا المنطلق، نلاحظ ان كل المؤشرات الوبائية تتجه نحو موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد أو انتكاسة وبائية تلوح في الأفق؛ وكل ذلك يقودنا إلى ضرورة تغيير منهجية وآلية العمل مع هذه الجائحة لنستطيع مقاومتها والحد من خطورتها؛ وعلى الجهات المشرفة أن تعمل بكل شفافية لتشجيع المواطنين على الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية”.


وأكد ضرورة وقف جميع أنواع المهرجانات والحفلات الغنائية والأنشطة التي تؤدي إلى تجمع المواطنين وازدحامهم بشكل مطلق دون أي تهاون، والعمل على ضبط الأمور الوبائية في المولات والأسواق وكافة القطاعات التجارية والصناعية وفي المؤسسات الحكومية والخاصة؛ والعودة إلى سابق عهدنا في متابعة هذه الإجراءات.

وتابع: “هناك أمر آخر في غاية الأهمية وعلينا أن نعمل عليه، ألا وهو متابعة الحالات النشطة ومخالطيها والقيام بالزيارات المنزلية المستمرة؛ والتأكد من إلزام المحظورين بفترة العزل المنزلي المقرر، إضافة إلى الاستمرار بحملات التعقيم في جميع المؤسسات الحكومية وغيرها، خصوصا التي تظهر فيها حالات إصابات بفيروس كورونا المستجد؛ أي أن نرجع إلى الخطوات الضرورية لضبط الوضع الوبائي في الأردن والمحافظة على الوضع الصحي”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock