آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“كورونا”: المتحورات الجديدة تتحدى التنبؤ

محمود الطراونة

عمان – قال خبراء في الأوبئة، إن الموجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة لوباء كورونا بمتحوراته، لم تحدث مناعة مجتمعية، رغم ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، فضلا عن أن المطاعيم أيضا، لا تستطيع منح مناعة مدى الحياة للناس، لاختلاف قدرتها على مقاومة المتحورات.


وأوضح هؤلاء، أن الإجراءات الاحترازية، بما فيها ارتداء الكمامات والتباعد واحتواء الفيروس، أثبتت نجاعتها، الى جانب ما يمكن أن تقدمه المطاعيم من مساعدة تستمر لأشهر عدة، ومن ثم تنخفض قدرتها على مواجهة الفيروس بمتحوراته.


وأشاروا الى عدم القدرة على التنبؤ بخروج متحور جديد ومدى تفشيه، وقوته وتسيده، أو توطنه.


خبير الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، قال إن المناعة تكتسب من المطاعيم، ولكن بعد فترة ستة أشهر من تلقي المطعوم، يصبح من الطبيعي أن تضعف تلك المناعة، فضلا عما قد يكتسبه الجسم من الإصابة بالفيروس، أي المناعة الطبيعية.


ولفت المعاني، الى أن النظر الى موضوع المناعة نسبي، ذلك لأن هناك متحورات تصيب حتى الذين تلقوا المطعوم، مثل “اوميكرون”، لافتا الى أن الدراسات أثبتت أن الجرعة المعززة، تساعد على مقاومة المتحورات، بخاصة “اوميكرون” بنسبة تصل الى 85 %، بينما تصل المناعة المكتسبة من جرعتي المطعوم لمواجهة “اوميكرون” الى 30 %.


وقال إن المواطنين عرضة للإصابة بأي من متحورات “اوميكرون” أو “دلتا” أو “الفا” أو “الفيروس الأصلي” أو الفيروسات الموسمية، فجميعها لها انعكاسات على من لم يتلقوا المطعوم، وأصحاب الحالات ذات الاختطار العالي وذوي الأمراض المزمنة.


واعتبر المعاني، أن “اوميكرون” وهو الأسرع انتشارا، ليست الإصابة به خطرة، ذلك أن غالبية المصابين به، لا يدخلون المستشفيات، ولكنه صعب على الكوادر الصحية وذوي الاختطار العالي والأمراض المزمنة وكبار السن، إذ بلغت نسبة الإصابة به 55 % من مجموع الإصابات، وهذا مؤشر عال على الانتشار المجتمعي له، وبأنه هو السائد حاليا، إضافة لتراجع دور “دلتا” للمرتبة الثانية، الى جانب المتحورات الأخرى، وبواقع 45 % من الإصابات.


ولفت المعاني، الى أن جرعتي المطعوم تفيدان ضد كورونا، ولكن لتكونا فعالتين ضد المتحور الجديد، يجب أن تقترنا بجرعة ثالثة معززة، ما يستدعي بذل جهد واسع من الدولة، لتسريع وتيرة إعطاء المطاعيم والتشديد عليها.


التأكيدات الرسمية، جاءت على لسان مستشار رئاسة الوزراء لشؤون الصحة وملف كورونا الدكتور عادل البلبيسي، حين قال إن نسبة العينات الإيجابية من المتحور “أوميكرون” وصلت إلى 55 %، مؤكدا أن الوضع الوبائي يشهد ارتفاعا في الإصابات، ونسبة الفحوصات الإيجابية، مبينا أنه في الأسبوع الماضي سجلت 19 ألف إصابة، وفي سابقه سجلت 12 ألف إصابة، ويتوقع تسجيل 26 ألف إصابة الأسبوع الحالي.


وأضاف، أن الموجة الرابعة بدأت قبل أسبوعين، ويتوقع استمرارها بين 4 إلى 6 أسابيع قبيل انتهائها، مشيرا إلى أن ذروة الإصابات ستكون في منتصف شباط (فبراير) المقبل، وبعد ذلك ستنخفض، لافتا إلى أن إدخالات المستشفيات مريحة ومحدودة، وعدد الحالات المؤكدة التي تتلقى العلاج فيها 597.


وشدد البلبيسي على تلقي المطاعيم، لا سيما الجرعة الثالثة لأنها ترفع نسبة المناعة ضد الفيروس و”أوميكرون” إلى
80 %، داعيا للالتزام بتطبيق إجراءات الوقاية، بارتداء الكمامة والتباعد.


اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية والعناية الحثيثة الدكتور محمد حسن الطراونة، قال إنه لا توجد مناعة مدى الحياة، وإن فكرة المناعة المجتعية غير مجدية، وبالتالي هي مرفوضة، لأنها تؤدي لإزهاق الأرواح.


وتابع الطراونة، أنه رغم الإصابات في الموجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، لم تتحقق المنعة لدى المجتمع، وبالتالي فإن الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتشدد فيها هو ما بقي للمواطن.


ولفت الى أن الاستمرار باحتواء الفيروس ربما يكون هو السائد مستقبلا أو أن يأتي فيروس متحور أقوى منه، أو يأتي ما هو أضعف منه، وهو أمر لا يمكن التنبؤ به.


وقال الطراونة، إن قرارات الحكومات لم تكن صحيحة، بل أثبتت أنها سياسية واقتصادية، إذ إننا ما نزال بعد عامين من الجائحة، نطالب بالإجراءات الاحترازية ونشهد دخولا للمستشفيات، لكن الخطر يكمن لدى كبار السن والحالات ذات الاختطار والأمراض المزمنة، وهي الأشد تأثرا بالفيروس بمتحوراته كافة.


الى ذلك، سجلت وزارة الصحة، أمس، 6 وفيات و6309 إصابات جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 13049 والإصابات الى 1129995، وبلغت نسبة الفحوصات الإيجابية 16.91 %.


وأشار الموجز إلى أن عدد الحالات النشطة حالياً، وصل إلى 43511، بينما بلغ عدد المدخلة للمستشفيات 122، والتي غادرت المستشفيات 103، وإجمالي المؤكدة التي تتلقى العلاج في المستشفيات 632.


وأظهر الموجز أن نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الشمال 9 %، نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 28 %، وإشغال أجهزة التنفس الاصطناعي 15 %، فيما بلغ إشغال أسرّة العزل في إقليم الوسط 16 %، وإشغال أسرّة العناية الحثيثة 32 %، وإشغال أجهزة التنفس الاصطناعي 13 %.


وفي إقليم الجنوب، بلغت نسبة إشغال أسرّة العزل 7 %، وإشغال أسرّة العناية الحثيثة 7 %، ونسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي 5 %.


وأشار الموجز إلى تسجيل 2829 حالة شفاء، ليصل إجمالي حالات الشفاء المتوقعة بعد انتهاء فترة العزل إلى 1073539، كما نوه لإجراء 37309 فحوصات، ليبلغ إجمالي الفحوصات التي أجريت منذ بدء الوباء 14284540 فحصاً، وأظهر الموجز أن عدد متلقي الجرعة الأولى من لقاح كورونا وصل إلى 4538700، بينما وصل عدد متلقي الجرعتين إلى 4142283.

-(بترا)

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock