آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

كورونا: بدء إعطاء “المعززة” لفوق 18 عاما

حنان الكسواني

عمان – تباشر وزارة الصحة اليوم بتحصين المواطنين الراغبين بالحصول على الجرعة المعززة الثالثة من مطعوم كوفيد – 19 للفئات فوق 18 عاما، والذين مضى على تلقيهم للجرعة الثانية (6) شهور فأكثر وبدون موعد مسبق.


وجاءت هذه الخطوة، بناء على توصية من لجنة الأوبئة الثلاثاء الماضي، التي أكدت في اجتماعها الدوري قدرة وزارة الصحة على توفير الكميات من اللقاح المعزز، ويشمل ذلك الأردنيين والمقيمين.


وكانت الجرعة المعززة مقتصرة سابقا على فئات محددة، من ضمنهم المواطنون العاملون في الخارج الذين تلقوا جرعتين من مطعوم سينوفارم لغايات الدخول الى بعض الدول.


غير أن لجنة الأوبئة ارتأت ان تتخذ هذا القرار استنادا إلى دراسات علمية، بحسب ما عضو لجنة الأوبئة بسام الحجاوي لـ”الغد”.


وفي السياق ذاته، خلص تحليل بيانات شركة تطبيق “زوي كوفيد” إلى أن فاعلية لقاح فايزر انخفضت من 88 % بعد شهر من تلقي الجرعة الثانية إلى 74 % بعد 5 إلى 6 أشهر، أما لقاح استرازينيكا فانخفضت فاعليته من 77 % إلى 67 % بعد 4 إلى 5 أشهر.

وأكد الحجاوي أن كل مواطن حصل على جرعتين من مطعوم معين بحسب منشئه، سيتم تحصينه بالمطعوم ذاته، باستثناء من ظهرت عليه مضاعفات جانبية من المطعوم الأصلي، فيتم تغييره الى مطعوم آخر حفاظا على صحته.


وبالاستناد الى دراسات علمية حديثة فإن “خلط نوعين من المطاعيم مختلفين يرفع المناعة لدى الانسان”، خلافا لاعتقادات سابقة كانت ترى أن للمزج أضرارا صحية وخيمة، بحسب عضو لجنة الأوبئة الوطنية الدكتور مهند النسور لـ”الغد”.


وأشار الحجاوي والنسور الى دراسة بريطانية حديثة تؤكد أهمية الجرعة المعززة من لقاحات كورونا لوقف العدوى، وذلك بعد أن رصد الباحثون خلال مسح أجروه وجود معدلات إصابة كبيرة بين الملقحين بالكامل بعد 3 أشهر من التطعيم.


وقام باحثون في “إمبريال كوليدج” في لندن، بتحليل أكثر من 100 ألف مسحة من عينة عشوائية من السكان، ووجدوا أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا كانت أعلى بثلاث إلى أربع مرات بين الأشخاص غير المطعمين من أولئك الذين تلقوا جرعتين.

أما مستشار العلاج الدوائي والسريري للامراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي فاعتمد برأيه العلمي الى دراسة بحثية أعدتها شركة فايزر العالمية في الربع الثاني من العام الحالي وأثبت نتائجها أن من تلقى الجرعة الثالثة المعززة ممن تتراوح أعمارهم من 65 عاما فما دون، كونوا اجساما مضادة بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بمن تلقوا جرعتين.

في المقابل، كشفت الدراسة ذاتها، أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 فما فوق وتلقوا جرعة ثالثة كونوا أجساما مضادة بمقدار 11 ضعفا عمن تلقوا جرعتين، بحسب بلعاوي، الذي قال: “نظريا وعلميا يمكن إعطاء الجرعة الثالثة المعززة من المطعوم ذاته او من مطعوم مختلف، وكلاهما قادر على التعامل مع متحور دلتا والمتحورات الفيروسية الأخرى”.


ويستثنى من قرار وزارة الصحة كل مواطن حصل على الجرعة الأولى فقط وتخلف عن الجرعة الثانية، إضافة الى الفئات التي لم يمض على تحصينها بعد الجرعة الأخيرة ستة أشهر.


ورغم ان نسبة الإصابات بين طلبة الجامعات الأردنية والهيئات الاكاديمية والإدارية لم تتجاوز 8 % وهي نسبة “منخفضة”، بسبب ارتفاع معدلات التلقيح والتزامهم بالإجراءات الوقائية، غير ان قلق الجهات الصحية يدور حول ارتفاع الإصابات بين طلبة المدارس في ظل رصد إصابات بين المعلمين والطلبة معا.

وكشفت الدراسة البريطانية أن أعلى معدلات الإصابة التي رصدها الباحثون في دراستهم كانت بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 عاماً، يليهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 إلى 54 عاماً، وهي الفئة العمرية التي يرجح أن يكون لديها أطفال في المدرسة، حيث يقول الباحثون” إن العدوى في الفترة الماضية كانت أكثر انتشاراً بين أطفال المدارس”.


بدورها أعلنت “الصحة” عبر موقعها الإلكتروني قائمة اسماء مراكز الجرعة الثالثة المعززة، بعد ان حددت الفئات التي يسمح بتلقيها، وتشمل الاشخاص من الفئة العمرية (60) سنة فما فوق، والكوادر الصحية، والاشخاص الذين يعانون من امراض نقص المناعة.


كما شملت قوائم التطعيم الاختياري للجرعة الثالثة، الاشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل امراض القلب والضغط والسكري وغيرها، إضافة إلى الفئات ذات الاختطار العالي للإصابة بالمرض من حيث المهنة أو مكان العمل أو الصفات والأمراض الوراثية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock