البلقاءمحافظات

كورونا تؤخر بدء العمل.. وطريق العارضة ما تزال مخاطرها تتزايد

حابس العدوان

ديرعلا- في الوقت الذي أرجأت فيه جائحة كورونا بدء العمل بمشروع طريق العارضة، الذي يربط مناطق الأغوار بمحافظة البلقاء ما يزال الطريق يشكل خطرا على سالكيه، بسبب وجود الكثير من الحفر والمطبات والمنعطفات الخطيرة، والتي تتسبب بوقوع عشرات الحوادث سنويا.
“طريق الموت” كما يعرف بين المواطنين ما يزال تأهيله حلم كل أبناء الأغوار الذين يعيشون يوميا رحلة محفوفة بالمخاطر أثناء سلوكهم الطريق، اذ يشهد حركة سير كثيفة لآلاف المركبات الصغيرة والكبيرة والقاطرات والشاحنات.
وكانت الحكومتان الأردنیة والصینیة، قد وقعتا في أيلول ( سبتمبر) من العام الماضي اتفاقیة لتمویل تنفیذ مشروع توسعة وتأهیل الطریق من تقاطع الصبیحي حتى تقاطع العارضة، بطول 12.5 كیلو متر وبأربعة مسارب باتجاهین وبكلفة تقدیریة تبلغ 30 ملیون دولار أميركي.
ويؤكد محمد العلاقمة، ان اكثر ما يخيف سالكي الطريق وجود منعطفات حادة وضیقة تشكل خطرا حقيقيا على أرواحهم تزداد خطورتها خلال ساعات الليل لعدم وضوح الرؤیة، لافتا إلى أن الطريق الذي انشئ قبل ما يقارب من 9 عقود يعد واحدا من أخطر الطرق في المملكة وأقدمها وأحد الشرايين الرئيسة التي تربط مناطق الأغوار بمراكز المدن.
ويشير العلاقمة، أن تعثر توسعة الطريق واقتصار العمل فيه على الصيانة الطارئة تسبب بالكثير من الحوادث المميتة التي أودت بحياة العشرات من ابناء المنطقة، قائلا “كان من الأولى بدء العمل في المشروع خلال فترة الحظر أسوة بالمشاريع الحيوية التي استؤنف العمل فيها كونه لا يقل اهمية عنها”.
ويلفت محمد البلاونة، ان طريق العارضة يعد أكبر مشاكل المنطقة اذ إن كثرة تعرجات الطريق، الذي لا یتجاوز طوله 25 كم وشدة انحداره تتسببان سنویا بحوادث سير مميتة كثيرة، مضيفا ان الطريق الذي يشهد حركة سير كثيفة تزداد خلال فصلي الشتاء والربيع مع ازدياد حركة السياح والمتنزهين يفتقر للعديد من الشواخص المرورية والتحذيرية.
ويوضح أن مخاطر الطريق تتمثل في انه بمسرب واحد وكثر استخدامه من قبل الشاحنات والقلابات في حين تكثر فيه الانهیارات الجبلية في فصل الشتاء التي تتسبب بإغلاقه أمام حركة المرور، مشددا على ضرورة تعجيل طرح عطاء تأهيل وتوسعة الطريق لدرء المخاطر التي تواجه المواطنين وتنتشل الخوف من قلوبهم.
ويرى رئيس بلدية معدي فندي اليازجين ان طريق العارضة يعد احد اهم الطرق التي تربط مناطق وادي الاردن بالعاصمة عمان واخطرها ولا يقل اهمية عن الطريق الصحراوي الذي بوشر بالعمل فيه خلال جائحة كورونا، مشددا على ضرورة العمل على انشاء الطريق البديل بالسرعة الممكنة خلال الفترة الحالية ليتم اغلاق الطريق الحالي والعمل به مستقبلا.
ويؤكد عضو مجلس محافظة البلقاء بشير النعيمات انه جرى توقيع اتفاقية مع الحكومة الصينية لتمويل مشروع توسعة وتأهيل الطريق منذ عام ونصف العام تقريبا، إلا أن ازمة كورونا أرجأت العمل بالمشروع إلى الآن، موضحا انه كان من المفترض البدء بإنشاء طريق بديل بكلفة 5.5 مليون دينار للاستخدام عند إغلاق الطريق الحالي الا انه لم يباشر بالعمل فيه إلى الآن ما قد يؤخر العمل بالمشروع لفترة أطول.
من جانبه، يؤكد مدير مكتب أشغال لواء ديرعلا المهندس عامر الدباس، انه جرى توقيع اتفاقية بين وزارة الاشغال ووكالة شؤون التعاون الاقتصادي الدولي الصينية، لتمويل تنفيذ مشروع التوسعة بطول 12.5 كم بأربعة مسارب باتجاهين بكلفة تقديرية تبلغ حوالي 30 مليون دولار أميركي، الا ان جائحة كورونا أخرت بدء العمل بالمشروع، لافتا إلى أن هذا المشروع من شأنه الحد من الحوادث المرورية وتحقيق السلامة العامة على الطريق، إضافة إلى تعزيزه لحركة النقل بين مناطق الأغوار ومناطق المملكة الأخرى.
ويوضح أن كثرة المنعطفات الحادة على الطريق تزيد من خطورته، كونه يمر بمحاذاة منطقة جبلية بعضها ذو تربة طينية عادة ما تكون أكثر عرضة للانزلاقات خلال هطول الأمطار يحدها من الجهة المقابلة واد سحيق، عدا عن انه بمسرب واحد باتجاهين، مضيفا ان كوادر المديرية تقوم بشكل مستمر بعمل صيانة للطريق ووضع الشواخص التحذيرية للتقليل من المخاطر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock