آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“كورونا” تعيد ترتيب أولويات برنامج المطاعيم الوطني

"الصحة" توفر 235 ألف جرعة لتطعيم الفئات الأكثر اختطارا

حنان الكسواني

عمان- وسط ماراثون عالمي لشراء مطعوم الانفلونزا الموسمية في ظل جائحة كورونا، تمكنت وزارة الصحة من توفير نحو 235 ألف جرعة مجانية ليصار إلى تطعيم الفئات الأكثر اختطارا بالمراكز الصحية الحكومية في بداية تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، حسبما أعلن رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للمطاعيم الدكتور وائل الهياجنة.
ورغم أن وزارة الصحة طرحت، كما يقول الهياجنة لـ”الغد”، عطاء لشراء 600 ألف جرعة من مطعوم الانفلونزا الموسمي الثلاثي في خطوة لشمول الفئات المعرضة لخطر الإصابة، إلا أن ما تم توفيره حتى الآن يعتبر إنجازا يسجل لبرنامج التطعيم الأردني.
وأكد أن “المطعوم آمن وفعال في مقاومة الانفلونزا الموسمية (اتش ون إن ون)، والتي تنتشر عادة في بداية فصل الشتاء”، لافتا إلى “تشابه أعراض الانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا لكن التشخيص الطبي الدقيق والفحوص المخبرية تفصل بينهما”.
ووفق ما يؤكد مدير برنامج التطعيم في وزارة الصحة كامل أبو سل تمكنت جائحة “كورونا” من إعادة ترتيب أولويات تحصين الفئات الأكثر اختطارا في البرنامج التطعيم الوطني في ظل “محدودية كميات المطاعيم الموسمية”، حيث خصصت وزارة الصحة حوالي 35 الف جرعة لكوادرها الطبية والعاملين في القطاع الصحي الحكومي، بينما يتم تخصيص 200 الف جرعة للمصابين بأمراض مزمنة وسرطانية ومرضى الفشل الكلوي.
ويشير أبو سل الى أن منظمة الصحة العالمية توصي كل عام بـ”تحصين الفئات الأكثر اختطارا بالذات الحوامل في جميع مراحل العمر، وكبار السن ( 65 عاما فما فوق)، والأطفال من 6 اشهر إلى 5 أعوام والعاملين الصحيين”، غير ان الأردن “لن يتمكن في المرحلة الأولى من تحصين هذه الشرائح المجتمعية الواسعة بالمجان، خاصة الحوامل اللواتي يبلغ عددهن حوالي 230 الفا”، لافتا الى أن المطعوم متوفر في صيدليات القطاع الخاص.
الى ذلك، بدأت نقابة الصيادلة أمس باستلام طلبات الصيدليات الراغبة ببيع وإعطاء مطعوم الانفلونزا الموسمية “الثلاثي” ليصار إلى اعتمادها من قبل الموسسة العامة للغذاء والدواء والتي قامت بتخفيض سعر المطعوم إلى 5.68 دينار شاملة الضريبة بدلا من 10 دنانير للجرعة الواحدة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى الناجمة عن الانفلونزا في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية، في حين “قد تتسبب الانفلونزا بحدوث حالات مرضية وخيمة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما أصابت ذوي الاختطار الشديد”، وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً.
وتؤكد المنظمة، عبر بيانات على موقعها الإلكتروني، “أن الانفلونزا الموسمية تتسبب بوفاة حوالي 3-5 ملايين مصاب في العالم سنويا”.
وتتمثل أعراض الانفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً) وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان والتهاب الحلق وسيلان الأنف ويمكن الإصابة بسعال وخيم قد يدوم أسبوعين.
بدوره، يدعو خبير الأمراض الوبائية والمعدية الدكتور بسام حجاوي الفئات الأكثر اختطارا الى “تحصين أنفسهم من الانفلونزا الموسمية التي يتزامن انتشارها مع جائحة كورونا”، لافتا إلى ان “الاقبال على المطعوم الموسمي عالميا ومحليا يبدأ في الفترة بين أيلول (سبتمبر) الحالي وتشرين الأول (اكتوبر) المقبل وليس له آثار جانبية”.
ويشير إلى أن “الخلط بين الفيروسين وارد”، غير أن هناك “فروقات بين الانفلونزا الموسمية وكورونا يمكن التعرف عليها علميا من حيث اعراض وفترة حضانة الفيروس وطرق العدوى والعلاج”.
ويرى الحجاوي “أن المواطن يتحمل هو الآخر مسؤولية حماية نفسه من الإصابة بهذه الأمراض التنفسية المعدية”، وفي المقابل على وزارة الصحة تقوية برامجها الإعلامية التوعوية لرفع مستوى الوعي المجتمعي حول طرق الوقاية من الإصابة باستمرار وعدم التعويل على ذاكرة المواطن في اتباع العادات الصحية السليمة للحيلولة دون إصابته”.
وحول آلية توخي الإجراءات الوقائية للحيلولة دون انتشار الفيروسات المعدية، يشدد الحجاوي على “أهمية غسل اليدين باستمرار لمدة 20 ثانية على الأقل كل مرة واستخدام الماء والصابون ومعقمات الكحول في حال عدم القدرة عدم غسل اليدين، إضافة الى التباعد الجسدي بمسافة متر واحد على الأقل عن الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون”.

انتخابات 2020
27 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock