آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“كورونا” تقوض جهود رصد 9 أمراض معدية بالمدارس

حنان الكسواني

عمان – تسببت جائحة كورونا، بتقويض جهود الجهات الصحية برصد 9 أمراض معدية “خطرة” بين طلبة المدارس للفصل الدراسي الماضي (2020- 2021)، وفق تقرير صادر عن وزارة الصحة للعام الماضي.


فلم تتمكن وزارتا الصحة والتربية والتعليم، لعدم انتظام الطلبة من رصد 5 أمراض معدية: جدري الماء، التهاب الكبد، النكاف، الحصبة، وانفلونزا الخنازير، لكنها في المقابل رصدت 1000 إصابة بالقمل، وهي من أكثر الإصابات المرضية السارية انتشارا بين الطلبة، تلاها 164 إصابة بديدان معوية، و79 إصابة بفطريات، و24 إصابة بالجرب، أغلبها رصدت في الصف العاشر بواقع 20 إصابة.


ومقارنة بالعام الدراسي (2019- 2020، رصدت 700 إصابة بالقمل، و386 بالفطريات، و46 بجدري الماء، و39 بالجرب، و6 بالنكاف، أما إنفلونزا الخنازير والحصبة، فلم ترصد أي إصابة بها بين الطلبة العامين السابقين.


مديرة الصحة المدرسية الدكتورة سمر بطارسة، أوضحت أن عدم انتظام الطلبة بسبب الجائحة، لم تتمكن الفرق الصحية من رصد امراض سارية، كانت بحاجة لعزل منزلي كمرضي: الجدري والنكاف.


وأضافت بطارسة لـ”الغد”، أن الوزارتين، ومديرية الصحة المدرسية على نحو خاص، تحركت جديا لتنفيذ برنامج المطاعيم الوطني، إذ قاربت نسبة الحاصلين فيه على المطاعيم 80 % من طلبة الأول والثاني، و70 % من العاشر والأول الثانوي، معتبرة أن هذه النسب “جيدة جدا” في ظل الجائحة.


لكن توقعات بطارسة حول نسب الحاصلين على المطاعيم، تشير إلى أنها لامست الـ98 % للصف الأول، بينما قاربت الـ95 % للعاشر في العام الدراسي الحالي، وستنتشر الأرقام الجديدة للفحوص الدورية الشاملة للطلبة في العام الدراسي المقبل.


وخلال فترة تنفيذ برنامج المطاعيم للفئات المستهدفة من الطلبة برغم عدم انتظامهم في الدراسة، إلا أن الفرق الطبية رصدت امراضا سارية مكتشفة وغير سارية، إذ حول المصابون للمراكز الصحية لتلقي العلاج، وفق البطارسة.


يشار إلى أن الوزارتين، بالتعاون مع منظمتي “يونيسف” و”كويكا” الكورية أعدتا دليل التثقيف الصحي المدرسي للعام 2019، لتزويد الطلبة بالمفاهيم والاتجاهات الصحية السليمة حول موضوعات صحية ذات أولوية مثل: النظافة الشخصية، التغذية، النشاط البدني، بهدف تبني أنماط حياة صحية، ودعم مقدمي خدمات الصحة المدرسية بالمعلومات الصحية، وتمكينهم من غرس هذه المفاهيم في أذهان الطلبة ودعمها بأنشطة مدرسية.


وبعد استقرار الوضع الصحي والبدء بمرحلة التعافي من الجائحة، ستنطلق استعدادات الصحة للعام الدراسي الجديد (2022-2023)، عبر الاستمرار بتطبيق البروتوكول الصحي من قبل وزارتي الصحة والتربية والتعليم بعد اعتماده رسميا، وتنفيذ الخدمات الصحية المدرسية الدورية، وبينها الكشف الطبي الشامل والمطاعيم على الفئات المستهدفة، بالإضافة لإجراء فحوص الفم والاسنان، والكشف البيئي للمدارس بفحص جودة مياه الشرب.


وفي السياق ذاته، خاطبت “الصحة” بداية الأسبوع الحالي وزارة التربية، لتطبيق اجراءات وقائية لتفادي انتشار الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الماء والغذاء، للحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين في المدارس الحكومية والخاصة.


وبالنسبة لمحور سلامة المياه، طلبت “الصحة “من “التربية والتعليم” توفير مياه نظيفة صالحة للشرب في المدارس ومتابعة صهاريج المياه المزودة لبعض المدارس، وتنظيف وصيانة خزانات المياه وإحكام إغلاقها.


كما شددت على أهمية توفير الصابون في الوحدات الصحية ومتابعة نظافتها، حيث تنتقل بعض الأمراض السارية لانعدام النظافة وعدم توافر المياه، كالكبد الوبائي والتيفوئيد وبكتيريا الشيجيلا والايكولاي، بالإضافة لإجراء صيانة شبكات صرف صحي.


ولم تكتف “الصحة” بذلك، بل طلبت من “التربية والتعليم” الايعاز الى مديرياتها بتنبيه طلبتها وتوعيتهم بأهمية استخدام الماء والصابون قبل الأكل وبعد استخدام الحمامات ومراقبة سلوكياتهم، والتشديد على عدم تداول الأغراض الشخصية بينهم، وكذلك الوجبات الغذائية.


كما ركزت في المحور الثاني على المقاصف المدرسية، وتداول الأغذية المعلبة، والتأكد من خلو الطلبة الباعة في المقاصف من الأمراض المعدية، لافتة الى أهمية متابعتهم ومراقبتهم بعدم الشراء من الباعة المتجولين، وتذكير “التربية والتعليم” بأهمية إبلاغ المركز الصحي الذي يتبع للمدرسة عن أي حالة مرضية.


وزارة التربية والتعليم، أرسلت لمديرياتها، الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الامراض المعدية التي تنتقل بالماء والغذاء، وكتابا عمم أول من أمس، وسبق لها وفق تقريرها السنوي 2021، إرسال 25 كتابا رسميا لتلافي السلبيات الحرجة في المقاصف والبيئة المدرسية، بينما كانت المراسلات في العام الدراسي (2019-2021) مرتفعة، وبلغت 3 أضعاف العام الماضي الذي وصلت فيه الكتب الرسمية الى 76.


وبتحليل مضمون المراسلات بين الوزارتين، لم تتطرق “التربية والتعليم” الى كيفية تنفيذ الإجراءات الوقائية على أرض الواقع، بخاصة أن بعضها يتطلب مخصصات مالية وكوادر تعليمية، لمتابعتها وتنفيذها على نحو 2.2 مليون طالب وطالبة سيلتحقون بالعام الدراسي الجديد.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock