آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“كورونا تنشط”.. هل يكفي الرهان على “بي سي آر”؟

محمود الطراونة

عمان – حذر خبراء من التأخر الحاصل حاليا في إظهار نتائج فحوصات كورونا، مؤكدين أنه سبب كبير لتزايد معدلات الإصابات اليومية، حيث وصل عدد المصابين أمس إلى 5661، فيما دعوا الى زيادة فحوصات بي سي ار وتوجيهها ومتابعة المصابين والمخالطين، فضلا عن تتبع النقاط النشطة والساخنة والبؤر التي يمكن ان تشكل خطرا في انتشار الفيروس كالمدارس والجامعات.


ورأى هؤلاء الخبراء ان على الحكومة رفع سائر الرسوم والضرائب عن فحوصات البي سي ار حتى تكون متاحة للجميع ولكسر حدة انتشار العدوى.


وقالوا في تصريحات منفصلة لـ “الغد” إن وجود اكثر من 50 الف اصابة نشطة في المملكة من شأنه ان يشير الى وجود اكثر من 100 الف اصابة حقيقية لا يمكن تتبعها او تقصيها.


وفي هذ الصدد، أكد عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة الدكتور بسام الحجاوي أن وزارة الصحة، بالإضافة إلى مختبرات القطاع الخاص، أجروا 300 الف فحص بي سي ار خلال اسبوع، فيما كانت في السابق تجري فحوصاتها دون الـ 30 ألف فحص يوميا.

ولفت الى ان نتائج الفحوصات تمر بسلسلة من الإجراءات مع فحوصات القطاع الخاص، حيث يعلن عن فحوصات أجريت قبل 24 ساعة، معبرا عن اعتقاده ان الفحوصات تسلم خلال 12 ساعة باستثناء التي تعتمد على اجراءات فردية حيث تبدأ الشكاوى حينها.


واوضح ان اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة عقدت اجتماعها اول من امس واستمر أربع ساعات، ناقشت فيه الوضع الوبائي والتعليم الوجاهي والحدود، فضلا عن عزل المصابين وحالات التقصي الوبائي وتتبع الإصابات، مشيرا الى ان نتائج الاسبوع الوبائي 47 “جيدة”.


وبين الحجاوي أن اللجنة اوصت بابقاء التعليم وجاهيا، حيث انخفضت نسبة الاصابات في المدارس الى 27 % بعد ان تجاوزت 33 % سابقا.


ولفت الى ان اللجنة تتابع مع منظمة الصحة العالمية المتغيرات على المتحور الجديد “أميكرون”، حيث اشارت الدراسات الاولية إلى ان فحص البي سي ار يمكنه كشف هذا الفيروس.


بدوره، قال عضو المركز الوطني لحقوق الانسان رئيس لجنة الصحة الدكتور ابراهيم البدور إنه مع دخول الاردن موجة جديدة وارتفاع ارقام الاصابات والانتشار العالي للفيروس، يجب توسيع قاعدة الفحوصات وزيادة مراكز الفحص، حيث يشكو المواطنون من قلتها، ومن تعامل بعض الكوادر الذين يقومون بإجراء الفحوصات.


وأشار البدور إلى أنه يُلاحظ تأخر ظهور نتائج فحوصات كورونا الى اكثر من 48 ساعة، وهذا ما يزيد من فرص زيادة الاصابة، كون الشخص خلال هذه الفترة يتحرك بحرية ولا يلتزم بالقواعد الصحية، كما الحال عند 90 % من الأشخاص.


وقال: “لذلك أصبح المريض يضطر للذهاب الى المراكز الصحية الخاصة لفحص كورونا، كونها اسرع واقرب وأكثر انتشارا، لكن مع تكلفة تزيد على 20 دينارا للفحص الواحد”.


من جانبه، قال الخبير الوبائي الدكتور عبد الرحمن المعاني: “تكمن أهمية فحص pcr في حساسيته المرتفعة، والذي يبين فيما اذا كان الشخص حاملا للفيروس ام لا؛ وهو من الأدوات المهمة التي يتم استخدامها في دول العالم للكشف عن الفيروس المستجد، وتبلغ دقته حوالي 70 بالمائة؛ وبالتالي يعتبر من الفحوصات المهمة في مجال الكشف عن الفيروسات”.


واشار المعاني إلى أنه “يشترط في اخذ العينات؛ الدقة بالفحص حتى تكون العينة ممثلة للواقع الصحي للشخص؛ وهل هو حامل للفيروس أم لا”.


وتابع: “من المهم إصدار النتائج خلال اقل من 24 ساعة من أخذ العينة؛ وخلاف ذلك سيكون هناك تراكم للنتائج اليومية؛ وبالتالي فإن الرقم لا يعكس الواقع الوبائي الدقيق، لأن القراءات تكون عن فترات سابقة، وهذه الارقام تكون في غير محلها؛ وبالتالي لا يصدر صاحب القرار أي قرارات تناسب الواقع الوبائي”.


وأضاف: “سمعنا في بعض المحافظات تأخر ظهور نتائج فحص فيروس كورونا المستجد لمدة 4 أيام، وهذا من شانه ان يتسبب بارتفاع أعداد الاصابات اليومية؛ ومما يفسح المجال للأشخاص المصابين الذين تأخرت ظهور نتائجهم بالاختلاط مع آخرين، وبالتالي نقل العدوى في المجتمع، كونهم لا يعلمون النتيجة، على الرغم من ظهور علامات الإصابة عليهم؛ وبالتالي فإن تأخر صدور نتيجة العينات سيزيد من أعداد الإصابات”.


بدوره، قال استشاري الامراض الصدرية والتنفسية والعناية الحثيثة الدكتور محمد حسن الطراونة إن القاعدة الرئيسة بأنه “إذا حصلت موجة او انتكاسة فيجب تكثيف الفحوصات المخبرية للفايروس وتوجيهها نحو البؤر الساخنة وطلبة المدارس والجامعات”.


واضاف الطراونة: “يجب اجراء فحص التسلسل الجيني للفيروس المتحور “أوميكرون”، لان فحص البي سي ار يكشف الفايروس ولا يحدد نوعه إذا كان دلتا أو اوميكرون”.


وتابع أن وجود 50 الف اصابة نشطة في المملكة يعني وجود اكثر من 100 ألف اصابة فعلية، وبالتالي فالفيروس ينتشر بكثافة، متوقعا ارتفاع الارقام لمستويات قياسية خلال الأيام المقبلة.


وبين ان التأخير في تشخيص الاصابة يساعد على انتشار الوباء، وبالتالي يجب محاصرة الحالات وتتبعها وتقصيها وفحص المخالطين.

ودعا الطرونة الحكومة إلى رفع كافة اشكال الضريبة والرسوم على فحوصات البي سي ار حتى تكون متاحة للجميع ولتسريع انجازها لكسر حلقة العدوى.


إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة، امس عن تسجيل 33 وفاة و5661 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المملكة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 11584 وفاة و948966 إصابة، فيما بلغت نسبة الفحوصات الإيجابيّة 9.67 بالمائة، بحسب الموجز الإعلامي الصادر عن الوزارة.


وأشار الموجز إلى أن عدد الحالات النشطة حالياً وصل إلى 53402 حالة، بينما بلغ عدد الحالات التي أدخلت، أمس إلى المستشفيات 182 حالة، وعدد الحالات التي غادرت المستشفيات 127 حالة، فيما بلغ العدد الإجمالي للحالات المؤكدة التي تتلقى العلاج في المستشفيات 1045 حالة.


وأظهر الموجز أن نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الشمال بلغت 28 بالمائة، بينما بلغت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 36 بالمائة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 27 بالمائة. وأضاف أن نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الوسط بلغت 23 بالمائة، في حين وصلت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة في الإقليم ذاته إلى 35 بالمائة، ونسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 15 بالمائة.


وفي إقليم الجنوب، بلغت نسبة إشغال أسرّة العزل 13 بالمائة، ونسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 13 بالمائة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 11 بالمائة.


وأشار الموجز إلى تسجيل 3118 حالة شفاء، ليصل العدد الإجمالي لحالات الشفاء المتوقعة بعد انتهاء فترة العزل (14 يوماً) إلى 883980 حالة.


كما أشار إلى إجراء 58530 فحصاً، ليبلغ العدد الإجمالي للفحوصات التي أجريت منذ بدء الوباء 12116328 فحصاً.


وأظهر الموجز أن عدد متلقي الجرعة الأولى من لقاح كورونا وصل إلى 4130354، فيما وصل عدد متلقي الجرعتين إلى 3739571.

-(بترا)

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock