آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“كورونا”: شركات الرعاية المنزلية.. رقابة غائبة

نقابة الأطباء تؤكد ضرورة التزام مقدمي هذه الخدمة بلائحة أسعارها

محمد الكيالي

عمان – نظرا لارتفاع أعداد مصابي فيروس كورونا مؤخرا، وارتفاع أعداد الداخلين للمستشفيات، بدأت فئة من هؤلاء المصابين بطلب خدمة الرعاية العلاجية والتمريضية المنزلية، إلا أنهم يفاجأون بالأسعار الباهظة لهذه الخدمة.


ويعد هذا النوع من الشركات رائجا في مختلف دول العالم وخاصة المتقدمة، إلا أن الأردنيين وفي هذه الفترة الاستثنائية وما تلاها من ظروف اقتصادية صعبة، باتوا يشكون من غلاء فاحش في أسعار الخدمات الطبية المقدمة لهم في منازلهم.


مواطنون أكدوا أنهم تعاملوا مع هذه الشركات، وأثنوا على رقي خدماتها، إلا أنهم “اشتكوا من الكلف المالية المرتفعة التي تكبدوها، خاصة وأنهم دفعوا مبالغ تقارب المبالغ التي تتقاضاها مستشفيات، لاسيما وان الخدمة تشمل زيارات يومية للأطباء والممرضين”.


“أبو زيد”، تعامل مع إحدى هذه الشركات لعلاج زوجته التي أصيبت بفيروس كورونا، وتعرضت لوعكة صحية شديدة، يقول، “نظرا لأن المستشفيات العامة والخاصة تعاني من كثرة الإدخالات إليها بسبب تفشي الفيروس، ارتأى التعامل مع إحدى هذه الشركات، وبالتالي علاج زوجته في المنزل وأمام ناظريه”.


ولفت إلى أن “طبيبة اختصاصية بأمراض باطنية كانت تنفذ زيارة يومية إلى منزله لتفقد حال زوجته، إضافة إلى 3 زيارات منفصلة لممرضين وممرضات، حيث يعطونها الأدوية اللازمة لخفض الحرارة وتقوية الجهاز المناعي إضافة إلى ما يزيد على 12 حقنة يوميا منها مضادات حيوية وكورتيزون وخافضات حرارة”.


وبين أبو زيد، أنه وعلى مدار 9 أيام، “كان يدفع للشركة يوميا بين 250 – 350 دينارا، حيث زادت كلفة علاج زوجته في المنزل على 2500 دينار”، مشيرا إلى أن “تعامل الشركة راق وعلى أعلى مستويات المهنية، إلا أنه اعتبر أن هناك مغالاة في الأسعار خاصة وأن الأردنيين يمرون بظروف اقتصادية صعبة”.

وأوضح أبو زيد، أنه “ليس لدى جميع المواطنين القدرة على دفع هكذا مبالغ، إلا أن همه الرئيس كان شفاء زوجته نظرا لمرحلة الخطر التي كانت تمر به”.

واستغرب كمية الأدوية والحقن التي كانت توصف لزوجته، خاصة وأنه كان يملك جهاز توليد للأكسجين ولولا هذا الجهاز لساءت حالة زوجته ولزادت فاتورة العلاج أضعافا”.


أحد العاملين في شركة تقدم الرعاية الصحية المنزلية، يقول إن البروتوكول الطبي في الشركة “يبدأ بتقييم الطبيب لحالة مريض “كورونا” في منزله، وإن وجد أن هناك آلاما في صدر المريض يطلب منه إجراء صورة أشعة لمعرفة سبب الألم ودرجة الالتهاب”.


وأوضح أن الطبيب المختص يقوم بالطلب من المريض أن يجري فحوصات محددة ليتم صرف الأدوية له، حيث تقدم الشركة خدمات طبية منها توفير أجهزة طبية ومولدات أكسجين وغيرها.


وأكد أنه “يتم ترتيب جدول لزيارات الأطباء والممرضين للمريض في منزله، لإعطائه الأدوية والعلاجات”.

وبين أن الممرض يحضر لمنزل المريض كل 8 ساعات يوميا لإعطائه الدواء إضافة لمراقبة وضعه الصحي من ضغط ونسبة تشبع الأكسجين في الدم.


وأضاف، “تتقاضى الشركة مبلغ 120 دينارا لخدمة 24 ساعة، ومبلغ 60 دينارا لخدمة 12 ساعة، وهذا المبلغ لا يشمل تكلفة الأدوية والمعدات والتجهيزات الطبية”.

واوضح أن “كشفية الطبيب الاختصاصي تبلغ 50 دينارا، وصورة الأشعة الصدرية 50 دينارا، في حين تختلف أسعار الفحوصات من فحص إلى آخر حسب حاجة المريض وصحته”.


وبين انه يمكن للمريض أو ذويه، “التعاقد مع الشركة بشكل يومي أو بشكل أيام متتالية”، لافتا إلى أن الشركة “تعد شريكا لأحد مستشفيات القطاع الخاص”.


فيما أكد نقيب الأطباء بالوكالة، محمد رسول الطراونة، أن النقابة “لا سلطة للنقابة على هذه الشركات، وإنما تمارس الرقابة على الأطباء العاملين بها”.

وأشار الى أن هذه الشركات “تخضع لسلطة وزارة الصحة عبر مديرية التراخيص والمهن، وهي الجهة الوحيدة المخولة بمراقبة هذا النوع من الشركات”


وبين أن “النقابة تتحرك إذا ورد اليها أي شكوى من مواطن عن طبيب يعمل في هذه الشركات”، مبينا أن الأطباء الاختصاصيين أو العامين العاملين في هذه الشركات ملزمون بالتقيد بلائحة الأجور المعتمدة لدى النقابة.

وأوضح الطراونة أن أي مواطن يرى أن الأجور التي يتقاضاها الأطباء عالية وغير منطقية، “عليه التقدم بشكوى لدى مقر النقابة شريطة أن يكون حاصلا على فواتير ووثائق رسمية”.


وحول إمكانية حصول خطأ طبي في الكشف أو العلاج، قال “إذا تبين أن أي طبيب وقع في هذا الخطأ، فإن النقابة لها السلطة الكاملة في تحديد العقوبة على الطبيب ضمن قانون المسؤولية الطبية”.

وللحصول على رد من الجهات المختصة، تواصلت “الغد” في أكثر من مناسبة مع عدة جهات حكومية، من بينها وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء، من أجل معرفة من هي السلطة التي تملك حق الرقابة على عمل هذه الشركات والتسعيرة العلاجية لها.

إلا أن مصدرا في وزارة الصحة، أشار إلى أن هذه الشركات وعلى ما يبدو، “لا تملك ترخيصا يخولها بتقديم الرعاية لمرضى “كورونا” تحديدا، على الرغم من أنها مرخصة لتقديم الرعاية الطبية بشكل عام”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock