أخبار محليةاقتصاد

“كورونا” يزيد أعداد الأطفال الفقراء

مونتيفيديو – حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والمنظمة غير الحكومية “سايف ذي تشلدرن” من أن 16 مليون طفل إضافي سيصبحون فقراء بحلول نهاية العام 2020 في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إذا لم تفعل الحكومات شيئا للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية الخطيرة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وفي المجموع، سيكون واحد من كل طفلين (46 %) فقيرا بحلول نهاية العام بزيادة قدرها 22 % مقارنة بالعام 2019، إذا لم تتخذ الدول المعنية تدابير “سريعة وواسعة النطاق” وفق ما قالت المنظمتان في بيان.
وأوضحت مونيكا روبيو، مستشارة السياسة الاجتماعية لليونيسف في أميركا اللاتينية منطقة الكاريبي “ستؤدي هذه الزيادة الكبيرة إلى عودة أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى مستويات مماثلة لتلك التي كانت موجودة قبل حوالى عقد وستعكس التقدم الذي أحرز في هذا الشأن في معظم المنطقة خلال القرن الحادي والعشرين”.
ووفقا للمنظمتين، فإن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن وباء كوفيد 19 ستوسع بشكل ملحوظ الفجوة بين أطفال الأسر الفقيرة وأطفال الأسر الغنية، في حين من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بنسبة 5,3 %.
وقد تكون أميركا الجنوبية الأكثر تضررا مع زيادة تقارب 30 % في الأطفال الذين يعيشون ضمن أسر فقيرة، بزيادة 11 مليونا عن العام 2019.
أما في منطقة الكاريبي، فيمكن أن تصل هذه الزيادة إلى 19 % بينما قد تصل في أميركا الوسطى والمكسيك إلى 13 %. ودعت المنظمتان السلطات إلى زيادة برامج الحماية الاجتماعية خصوصا من خلال المساعدة النقدية للعائلات والوجبات المدرسية.
وقالت مونيكا روبيو “هل سنسمح للأطفال بدفع فاتورة كوفيد 19؟ لقد أصبح من الواضح أن عواقب هذا الحرمان الاقتصادي على الأطفال يمكن أن تكون دائمة، بل لا رجعة فيها”.
ووفقا لليونيسف و”سايف ذي تشلدن”، فإن الفقدان الفوري للدخل يعني أن وصول العائلات إلى الغذاء الكافي والرعاية الطبية والتعليم لأطفالها أصبح أصعب.
وعلى الأمد الطويل، هناك خطر متزايد يتمثل في إجبار الأطفال على العمل أو أن يكونوا ضحايا للعنف أو يعانون من مشكلات مرتبطة بالصحة العقلية.
وحذّرت دراسة أعدّتها منظّمتا “اليونيسف” و”سايف ذي تشيلدرن” ونشرت أول من أمس من أنّ التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد 19 قد تدفع ما يصل إلى 86 مليون طفل إضافي إلى وهدة الفقر بحلول نهاية العام.
وقالت “اليونيسف” (منظمة الأمم المتّحدة للطفولة) و”سايف ذي تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال) في بيان مشترك إنّ الدراسة أظهرت أنّ إجمالي عدد أطفال الكوكب الذين يعانون من الفقر سيبلغ بحلول نهاية هذا العام 672 مليون طفل، بزيادة بنسبة 15 % عن العام الماضي.
وأوضح البيان أنّ ثلثي هؤلاء الأطفال تقريباً يعيشون في دول أفريقية تقع جنوب الصحراء الكبرى ودول أخرى في جنوب آسيا.
ووفقاً للدراسة التي استندت إلى تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وإلى معطيات ديموغرافية في حوالي مائة دولة فإنّ الزيادة الأكبر في عدد الأطفال الذين سيعانون من الفقر بسبب الجائحة ستحدث في أوروبا وآسيا الوسطى.
ونقل البيان عن هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسف قولها إنّ “حجم الصعوبات المالية التي تواجه الأسر يهدّد الإنجازات التي أحرزت منذ سنوات في مجال الحدّ من فقر الأطفال وحرمانهم من الخدمات الأساسية”.
بدورها قالت إنغر آشينغ، رئيسة منظمة أنقذوا الأطفال، إنّه من خلال تحرّك فوري وفعّال “يمكننا احتواء الخطر الذي تشكّله هذه الجائحة على الدول الأكثر فقراً وعلى بعض الأطفال الأكثر ضعفاً”.
وحذّرت آشينغ في البيان من أنّ هؤلاء الأطفال هم “ضعفاء للغاية في مواجهة فترات جوع، حتى وإن كانت قصيرة، وسوء تغذية، والتي قد تؤثّر عليهم طوال حياتهم”. – (وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock