أخبار محلية ٢

كورونا يسلب الأردنيين عاداتهم وتقاليدهم: الزميلة القطاوي تتزوج دون مراسم احتفال

إيمان الفارس

عمان- “العرس اليوم من باب بيت أهلي في عمّان لباب بيت أهله في اربد وبدون أي تجمعات”، بهذه الكلمات اختصرت أول أردنية مظاهر عزوفها وشريكها عن كافة مراسم احتفال الدخول لـ “القفص الذهبي”، التزاما بالتعليمات الحكومية وتوجيهات أوامر الدفاع بعدم التجمهر.

العروس الأردنية تهاني القطاوي، التي تعمل إعلامية في إحدى الفضائيات الأردنية، اعتذرت وخطيبها العسكري الأردني أيهم العمري، عن إقامة أي تجمعات ولو بأعداد تقتصر على الأهل فقط، كمظاهر احتفالية لزفافهما، عقب أن تم تأجيله عن موعده المعلن سابقا في 27 آذار (مارس) الماضي، إلا أن ظروف أزمة “كورونا” حالت دون إتمامه.

القطاوي، وفي حديث مع “الغد”، أعربت عن ارتياحها لقرارها الذي جاء منسجما مع رغبة شريكها، وذلك رغم أن توجههما السابق كان يقتصر على إقامة حفل زفاف بسيط في منزل الأهل، وبوجود عائلتي الطرفين المقرّبين فقط، منوّهة أن ذلك التوجه سبق تبعات “كورونا” المتسارعة الوتيرة ووصولها لما آل إليه الوضع في الوقت الراهن.

وبالنسبة للقطاوي، فإن قرار انتقالها لمنزل زوجها من دون اي مراسم زواج، يحمل في طيّاته رسائل إعلامية وتوعوية مهمة، مفادها أن الحذر والحفاظ على صحة وسلامة المحيطين من الأهل والمقربين والأصدقاء من أي خطر محتمل عبر التخالط الاجتماعي، تفوق وتسمو على أية مظاهر لها علاقة بالتجمهر أو الاحتفال، في وقت يحارب فيه الأردنيون قائدا وحكومة وشعبا أزمة من أخطر الأزمات التي يواجهها والعالم.

وعرّجت العروس مازحة بالقول إن ضيق الوقت وتسارع وتيرة تبعات “كورونا” في الأردن والعالم وما خلّفته من حظر كامل وإغلاقات جزئية حالت دون إمكانية التحرك، لم يسعفها حتى من شراء شبكتها (المصاغ الذهبي)، أو حتى مستلزمات المفروشات الأساسية بالمنزل، إلا أنه ورغم ذلك، آثرت ألا تؤجل موعد زواجها وانتقالها للقفص الذهبي.

وحول عدم رغبتها بتأجيل موعد الزواج لإشعار آخر ولحين الوقت الذي سيعلن فيه انتهاء الأردن من معركة “كورونا”، أردفت القطاوي أن عدم توفر أي مؤشرات بخصوص انفراج هذه الأزمة، دفعها لعدم خوض هذه “المغامرة”، في الوقت الذي أصرّت فيه أن تمضي الأمور حاليا وضمن الالتزام بكافة التعليمات والقوانين الحكومية، حتى تدخل الطمأنينة على قلب والدها الثمانيني.

وكان عضو اللجنة الوطنية للأوبئة وائل الهياجنة أكد أن 98% من إصابات “كورونا” في محافظة اربد، جاءت نتيجة حفل الزفاف الذي حضره والد العروس وابنته اللذين قدما من اسبانيا، ليتبين لاحقا أنهما مصابان بالفايروس، ما تسبب بانتقال العدوى لعدد كبير من الحضور.

وجراء تزايد تفشي “كورونا” في محافظة اربد، اضطرت الحكومة إلى عزل المحافظة عن باقي المملكة بشكل كامل، ليمنع الخروج منها والدخول إليها، إلا بتصاريح رسمية، في محاولة للسيطرة على الوباء الذي يهدد العالم أجمع.

Eman.alfares@alghad.com

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock