رياضة عربية وعالمية

كوستا يقلل من احتمال مواجهته غضب الجمهور البرازيلي

مدن – لا يظن دييغو كوستا مهاجم اسبانيا أنه سيقابل بغضب في بلده الأصلي البرازيل حين يخوض فيها نهائيات كأس العالم لكرة القدم وهو الذي أدار لها ظهره وفضل تمثيل بطلة العالم.
وقال كوستا في مؤتمر صحفي بمعسكر المنتخب الاسباني في كوريتيبا أول من أمس الثلاثاء: “حتى الآن يسير كل شيء على ما يرام والناس يعاملونني بالطريقة التي توقعتها رغم أن الأمر قد يختلف، أشعر بارتياح لأني أحظى بدعم الناس الذين يفهمون الموقف”.
ورد كوستا بغضب الأسبوع الماضي على مزاعم صدرت عن مدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري بأنه اتصل باللاعب وعرض عليه فرصة اللعب في كأس العالم، وقال كوستا إنه لم يتلق أي اتصال سوى من فيسنتي دل بوسكي مدرب اسبانيا الذي منحه الفرصة.
واختار كوستا المولود في البرازيل تمثيل اسبانيا حيث يلعب لناديها اتلتيكو مدريد وبدأ مشواره الدولي في مباراة ودية ضد إيطاليا في آذار (مارس) الماضي، وتألق كوستا في دوري الدرجة الأولى الاسباني في الموسم المنقضي حيث سجل 36 هدفا مع اتليتيكو فقاده للقب ووصل به لنهائي دوري أبطال اوروبا.
وينحدر كوستا من لاجارتو في شمال شرق البرازيل وهناك دعم هائل له في مسقط رأسه حيث تنتشر الأعلام والقمصان الاسبانية، وقال أبوه جاير لصحيفة آس الاسبانية: “نحن زاوية صغيرة في البرازيل وقد كسبوا 100 ألف مشجع برازيلي”.
وستسافر عائلة كوستا لمسافة 350 كيلومترا إلى سالفادور دي باهيا لمشاهدته يلعب مع اسبانيا في مباراتها الأولى ضد هولندا يوم غد الجمعة، وقال كوستا “والداي سعيدان للغاية لأني أقرب إليهما الآن. لقد دعموا قراري دائما”.
وكوستا لاعب لا تحبه الجماهير المنافسة بسبب الطريقة التي يتطلع بها للاعبين المنافسين لكنه خارج الملعب يملك أسلوبا محببا واستقبله زملاؤه في منتخب اسبانيا بترحاب شديد، وأضاف: “يعاملونني بشكل مميز للغاية وأشهر براحة كبيرة هناك. إنه أمر هائل.. أمر بفترة رائعة حاليا”.
واجتاز كوستا اختبار لياقة في سالفادور الأسبوع الماضي بعدما عانى من مشاكل في ساقه في المراحل الأخيرة من الموسم، وقال بعدما شارك لفترة طويلة في مباراة ودية: “كنت بحاجة لتلك المباراة للتخلص من الخوف الناتج عن الإصابة. في آخر مرتين شعرت بأني في حالة جيدة ولعبت ثم تكررت الإصابة. أنا الآن أفضل كثيرا”.
من ناحية ثانية، اعرب لاعب وسط برشلونة والمنتخب الاسباني سيرجيو بوسكيتس عن تخوفه من الهجمات المرتدة للمنتخب الهولندي، وذلك قبيل المواجهة الأخير يوم غد.
وستكون المواجهة بين اسبانيا وهولندا إعادة لنهائي مونديال 2010 حين توج “لا فوريا روخا” باللقب بفضل هدف سجله اندريس انييستا في الشوط الاضافي الثاني.
وتحدث بوسكيتس عن اللقاء المتجدد مع منتخب “الطواحين” قائلا: “نملك تقريبا نفس اللاعبين (الذين خاضوا النهائي)، فيما أدخلوا الكثير من التعديلات الجديدة على تشكيلتهم، إضافة إلى تغيير المدرب”، في إشارة إلى لويس فان غال الذي استلم الاشراف على هولندا منذ 2012.
وتابع: “يتمتعون بأسلوب لعب مختلف في ظل وجود خمسة مدافعين، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة. يجب أن نسيطر على هجماتهم المرتدة وعلى لاعبيهم الأكثر خطورة مثل (أريين) روبن، (روبن) فان بيرسي و(ويسلي) شنايدر”.
وأعرب بوسكيتس الذي توج مع المنتخب الاسباني بكأس العالم 2010 وكأس اوروبا 2012، عن تخوفه من “الحرارة والرطوبة المرتفعتين” اللتين ستؤثران كثيرا على اداء اللاعبين يوم غد في سلفادور باهيا حيث من المتوقع ان تصل الحرارة إلى 30 درجة مئوية.
سيكون المناخ الحار في البرازيل من بين المشاكل العديدة التي تواجه اللاعبين في مونديال 2014 الى جانب التظاهرات المطلبية والاضرابات التي تهدد بتعكير الاجواء.
وسبق ان تخوف زميل بوسكيتس في المنتخب وبرشلونة بدرو رودريغيز من المناخ الحار، قائلا: “العام الماضي (خلال كأس القارات التي تقام في البلد المضيف لكأس العالم قبل عام على العرس الكروي العالمي) خضنا مباريات معقدة جدا بسبب الحرارة”.
ووصلت اسبانيا إلى المباراة النهائية لكأس القارات قبل ان تنهار أمام البرازيل المضيفة (0-3)، وأضاف بوسكيتس: “سنواجه الظروف ذاتها… يجب التأقلم باسرع وقت ممكن وأن نكون بأفضل حالة بدنية لكي لا يؤثر هذا الأمر علينا”.
ويبدأ ابطال العالم حملة الدفاع عن لقبهم في سلفادور دي باهيا قبل لقاء تشيلي في ريو دي جانيرو وأستراليا في كوريتيبا ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وتستضيف البرازيل النهائيات في فصل الشتاء لكن ذلك لن يحول دون معاناة اللاعبين من الحرارة والرطوبة المرتفعة جدا.
ومن المتوقع ان تكون دراجات الحرارة بمعدل 30 درجة مئوية خلال نهائيات كأس العالم لكن اللاعبين سيعانون بسبب الرطوبة المرتفعة التي تجعل ظروف اللعب شاقة للغاية واصعب من اللعب وسط 40 درجة مئوية لكن في طقس جاف.
ومن المتوقع ان تعاني المنتخبات الأوروبية أكثر من غيرها في النهائيات البرازيلية، فيما ستحظى المنتخبات الافريقية والأميركية الجنوبية بافضلية كونها معتادة على هذه الأجواء. وستكون ماناوس، في شمال غرب البرازيل، المكان الأكثر رطوبة بين المدن المضيفة للنهائيات حيث تتراوح نسبة الرطوبة بين 57 و99 بالمائة خلال هذه الفترة من العام.
وماناوس هي عاصمة ولاية الامازون وستحتضن المونديال في ملعب أرينا أمازونيا الذي انشئ في موقع ملعب فيفالداو القديم، وستقام على أرضه أربع مباريات في الدور الأول (انجلترا-إيطاليا، الكاميرون-كرواتيا، الولايات المتحدة-البرتغال، هندوراس-سويسرا).
ولن يكون الوضع مختلفا كثيرا في الشمال وشمال-شرق البلاد، اي في ريسيفي او فورتاليزا وناتال وسلفادور، فيما سيكون الجنوب الشرقي أكثر “لطافة” مع اللاعبين حيث ستكون الحرارة في منتصف العشرينات في كل من ريو وساو باولو وكوريتيبا وبيلو هوريزنتي.  -(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock