منوعات

“كيف أجعل طفلي قارئا?” كتاب جديد للرجبي

 


  عمّان-الغد– فِي هَذَا الكتاب المكون من اثني عشر فَصْلاً، تستطيع ان تبدأ مَع طفلك من الخطوة الأولى حتى تجعله مُحباً لِلْقِراءةِ.


هَذَا مَا جاء في مقدمة الكتاب الجديد للكاتب مَحْمُود أبُو فَروةَ الرَّجَبي، وَالَّذِي يحمل عُنْوَان (كَيْفَ اجعل طفلي قَارئاً؟)، وَالَّذِي صدر عَنْ دار المأمون للنشر والتوزيع في عمَّان.


وضع الكاتب من خِلالَ الكتاب أساليب مناسبة لمختلف أنواع شخصيات الأطفال، ليصل إلى أكبر عدد مِنْهُم، وَقَدْ جعل هُنَاكَ تنوعا فِي صيغة الخطاب فِيهِ، فَهَذَا الكتاب لَيْسَ مُوجَّهَاً للآباء والأمهات فقط، بل وللأطفال أنفسهم، ولمختلف المراحل العمرية. 


  فِي الفصل الأول وضع المؤلف عَدَدَاً من النصائح الذهبية التي تجعل من الطفل قَارئاً، مَع مرشد لكيفية القراءة، والتعامل مَع هَذَا الكتاب.


أما الفصل الثاني فَقَد خصصه للصغار جداً، وَفِيهِ افضل الوسائل التي تشجع الطفل فِي هَذِهِ المرحلة عَلَى القراءة، وكيف يُمْكِنُ ان يجعل الآباء والأمهات من أنْفُسهُمْ رواة محترفين للقصص، كما وضع طريقة يستطيع القارئ فِيها ان يجعل طفله يقرأ دُونَ كلام، من خِلالَ لعبة بسيطة تعتمد عَلَى القصص المصورة المنشورة عَلَى شكل سيناريو (صورة وبالون حِوَار).


  فِي الفصل الثالث وضع عَدَدَاً من العادات البسيطة التي تشجع عَلَى القراءة، مثل تحويل الكتاب إلى هدية يتبادلها الأهل، والأطفال، والأصدقاء، وكيف يُمْكِنُ ان تصنع العائلة الاهتمام لَدَى طفلها بالقراءة بطريقة مبرمجة وعملية، إضافة إلى وسائل تجعل القراءة المرجعية الأولى لحياته، أما الطفل الَّذِي يحب الدراسة والحصول عَلَى العلامات، فَهُنَاكَ فخ تستطيع العائلة ان تجذبه بِهِ نَحْوَ القراءة.


  “مشجعات القراءة” أفرد الكاتب لَهَا الفصل الرابع، وَفِيها “وسائل لتفتح نفسك أو نفس طفلك عَلَى القراءة”، “الأوسمة غير العسكرية” التي تحث الصغار عَلَى القراءة.


أما النشاطات العامة الَّتِي تشجع الطِّفْل عَلى القراءة فكان لَهَا نصيب في هَذَا الكتاب، فَقَد تطرق الكاتب إليها بِشَكلٍ موسع، ووضع لَهَا مُخَططاً تَفصيلياً لجعل هَذِهِ النشاطات ذات جدوى لتحقق هدف العائلة، فمن الذهاب إلى المكتبة العامة، مُرُوراً بجلسات القراءة العائلية، مَع الإشارة إلى تجربة جواز سفر القراءة فِي الأردن، وفلسطين، ودبي، انتهاء بالذهاب إلى معارض الكُتُب.


  اضاف المؤلف إلى كتابه بَعْض النشاطات الأكثر تَخْصِيصاً، فَهُنَاكَ الكتاب الذهبي الَّذِي يصنعه الأطفال، ويجعل أصدقاءهم يقبلون عَلَى قراءته، إلى أسلوب يُمْكِنُ ان يتبعه الأطفال فِي بناء بنك خاص بهم اسمه “بنك المعلومات”، مَع وضع طريقة يستطيع بِهَا الطفل ان يُصْبِحُ مَنْدُوباً لمجلة أو جريدة أطفال، إلى وسائل لِجَعِل الطفل قَارئاً وَكاتباً مُحْترفاً.


  لَمْ يهمل الكتاب الوسائل غير المباشرة التي تشجع عَلَى القراءة مثل؛ جَعَلَ القصة وسيلة للتعليم، استخدام القصة وجعلها وسيلة للتدرب عَلَى حل المشكلات، عمل حملة إعلامية عائلية أو مدرسية للتشجيع عَلَى القراءة، وكيف يُمْكِن للعائلة ان تجعل من الوقت الميت لِطِفْلها مجالاً خِصْباً لِلْقِرَاَءةِ، مَع إعطاء تجربة عملية تجعل الطفل باحثاً عن المعلومة، وَلَيْسَ مجرد حافظ لَهَا.


  ولانَّ لِلْقِراءةِ فوائد كَثِيرَة، فَقَد افرد المؤلف باباً لجعل القراءة عِلاجاً لِبَعْضِ السلوكيات الخاطئة لَدَى الأطفال، وكيف يُمْكِنُ ان يتحول الطفل إلى قارئ مُسلٍ لجده، وكيف تَسْتَطِيع العائلة ان تستثمر معرفة أو وجود كاتب فِي محيطيها إلى وسيلة تجعل طفلها قَارئاً، وَهَلْ تستطيع أي عَائِلَة ان تصنع عَدَدَاً من دعاة القراءة، يَعْمَلونَ عَلَى نشرها بَيْنَ النَّاس ليصلوا فِي النهاية إلى جَعَلَ أنفسهم كَذَلِكَ.


يشكل هَذا الكتاب خلاصة لتجارب الكاتب مَع الأطفال الَّذِينَ يشاركهم دائماً فِي نشاطاتهم من خِلالَ عمله الأدبي والإذاعي، والتدريبي مَع الأمهات وَالمُعَلِّمَات، والأطفال أنْفُسهُمْ، وهوَ مفيد للأطفال فِي مراحلهم العمرية جميعها.


في ختام الكتاب يؤكد الكاتب عَلى ان القراءة عملية إستراتيجية يَجِب ان نعمل من اجلها جَمِيعاً، فإذا أردنا صناعة إنسان ناجح، وإذا رغبنا فِعْلاً ان نكون حضاريين، ونعود إلى دائرة صناعة الثقافة بدل استهلاكها فقط، فستكون القراءة أول طريقنا فِي ذَلِكَ.


  يذكر ان الكاتب مَحْمُود أبُو فَروةَ الرَّجَبي ينشر قصصه في مَجَلَّة مَاجِد الظبيانية، وهوَ يعمل مُدِيرَاً لبرامج إذاعة حياة FM ، كَمَا انه عضو في تحرير مجلة وسام الَّتِي تصدر عَنْ وزارة الثقافة، وَقَدْ أصدر للآن ثَلاثَة وعشرين كِتَابَاً للأطفال، وأربعة للكبار، وَلَدَيْه برنامج أطفال أسبوعي يبث من خِلال إذاعة حياة FM .

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
49 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock