منوعات

كيف تخفف من أعراض حساسية الربيع؟

حنان العتّال


 


عمّان- حساسية الربيع هي نوع من أنواع الحساسية الموسمية. وهي ردة فعل جهاز المناعة لمواد طبيعية في البيئة تظهر في فترة معينة من السنة، وتثير حبوب اللقاح التي تنطلق وقت إزهار النباتات أعراض الحساسية.


يؤكد اختصاصي أمراض الحساسية والمناعة باسل دعموش أن العديد من الناس يولدون ويكون لديهم الاستعداد الوراثي للتعرض للحساسية التي تأتي بالمواسم.


وتبدأ هذه الحساسية بالظهور في فترة من حياة الإنسان. أما النباتات التى تسبب الحساسية تزهر معظم أشهر السنة فتعتبر الأشجار من أكثرها احتواء على حبات الطلع.


ويبدأ ظهور الطلع مع بداية شهر نيسان (أبريل) عادة، إلا أن بعض الأشجار في مناطق معينة تبدأ باحتواء الطلع منذ شهر كانون الثاني (يناير)، ويليها بعد ذلك الحشيش حيث ينشر الطلع في آخر الربيع وبداية الصيف.


  ويقول دعموش إن من أبرز الأعراض التي تنتج عن حساسية الربيع هي احمرار العين والإصابة بالحكة، وافراز الدموع وسيلان الأنف، كما أن الحكة تنتشر في مختلف مناطق الوجه كالجهاز التنفسي والأنف والحلق، بالإضافة إلى الزكام المتكرر وضيق في النفس.


والحساسية الموسمية تحدث في فصل معين ولكنها يمكن أن تحدث في فصول أخرى مثل الشتاء والصيف بالإضافة إلى الربيع والخريف. وهذا يعتمد على نوع النباتات في البيئة وعلى درجات الحرارة والأمطار.


وإذا كان العطاس والأعراض الأخرى مزعجة فالأفضل مراجعة اختصاصي الحساسية حتى تتلقّى أفضل العلاجات المتوفرة دون أعراض جانبية. وتصبح مراجعة الاختصاصي ملحّة وضرورية إذا كانت الأعراض مصحوبة بصعوبة في التنفس وعطاس شبه مستمر.


  وعن طريقة العلاج يقول دعموش إنه بعد إجراء فحص الحساسية فإن الطبيب المختص سوف يصف لك التطعيم بمصل مضاد لمسببات الحساسية. 


ويكون هذا المصل عبارة عن مستخلص بروتين لقاح النباتات المسببة للحساسية يُعطى على شكل جرعات تحت الجلد تزداد تدريجياً حتى يبدأ الشعور بالتحسن. وهذا التطعيم هو العلاج الوحيد الذي يغير استجابة جهاز المناعة ويجعله أقل حساسية، وبالتالي يبدأ الجسم بعدم التأثر بالمسببات، ولكن في بداية التطعيم قد يصحب العلاج بعض الأدوية المضادة للهستامين وبخاخات الأنف أو قطرة العين، حتى يبدأ مفعول التطعيم.


  ويبين دعموش أنه ليس من الممكن أن نسيطر على هذه الحساسية ولكن هناك العديد من الخطوات للتخفيف من أعراضها كالتقليل من الخروج في فترة انتشار حبوب الطلع، واذا كان لابد من الخروج فيجب ارتداء النظارات الشمسية لحماية العينين من الغبار.


ومن المهم أيضا الاستحمام بعد العودة إلى المنزل للتخلص من حبات الطلع العالقة بالملابس والشعر والجلد. ويجب استخدام القطرات الطبية للعين والأنف ومضادات الهستامين ومزيلات الاحتقان عبر الفم والأنف، حتى يتمكن المريض من السيطرة على الأعراض ومعالجتها.


بالإضافة إلى أخذ لقاحات الحساسية لتخفيف الحساسية تدريجيا تجاه العوامل المسببة لها، حيث إن هذه اللقاحات عادة تغني عن استخدام أي أدوية علاجية أخرى اذ تمكن العلماء في جامعة جونز هوبكنز الأميركية من تطوير علاج جديد قد يقدم حلا أسرع وأكثر فعالية للأشخاص المصابين بحمى القش أو ما يعرف بحساسية الربيع، وأوضح العلماء أنه ينبغي على المصابين بهذا النوع من الحساسية اتباع برنامج علاجي طويل ومكثف يشمل ستة أشهر من الحقن المضادة تتبعها حقن إضافية لمدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات.


أما العلاج الجديد فقد قلص هذه المدة إلى ستة أسابيع مع 6 حقن فقط، إلا أن هذا العلاج مازال قيد البحث، وهو عبارة عن عقار دوائي جديد أثبت فعاليته كدواء آمن لتخفيف أعراض الحساسية الشائعة مثل سيلان الأنف واحتقانها والعطس وانهمار الدموع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock