;
آخر الأخبار حياتناحياتنا

كيف تساعد أطفالك المحبطين؟

الغد- نشرت مجلة “سايكولوجي توداي” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن الإحباط لدى الأطفال والمراهقين. ويمكن لانتقادات البالغين أن تؤثر على نفسية الطفل المحبط، لذلك على الوالدين مساعدة أطفالهم المحبطين وتقديم الدعم لهم وتشجيعهم على تعزيز الثقة بأنفسهم.

وقالت المجلة، في هذا التقرير الذي نقله موقع عربي 21، إن الشعور بالإحباط يعتبر جزءا لا يتجزأ من الحياة، ويكون الأطفال والمراهقون عرضة لهذا الشعور نظرا للتطورات التي يشهدونها في حياتهم، مما قد يجعل هذا الشعور يطغى على جزء كبير من يومهم بسهولة.

وذكرت المجلة أن الأطفال الذين لا يجدون سندا لهم ويكافحون لإنجاز مهامهم بمفردهم، قد يعتقدون في وقت لاحق أنهم أغبياء، مما قد يدفعهم للتخلي عن مبدأ المحاولة. وقد يتسبب هذا الأمر في ارتفاع مستوى الإحباط لديهم، ويجعلهم عاجزين عن التعامل مع هذا الشعور على النحو المطلوب.

وأشارت المجلة إلى أنه حين يرفض طفلك القيام بنشاط ما، فهو يرغب في أن يخبرك أنه لا يستطيع القيام به. ويعتمد هؤلاء الأطفال والمراهقون منهج الاستسلام وعدم المحاولة لأنهم يتوقعون أنهم سيفشلون حتما. وسيدفعهم هذا الاعتقاد إلى الفرار من مواجهة وتجربة كل ما يثير مخاوفهم وقلقهم.

وأضافت المجلة أن الطفل أو المراهق، عندما يأسره الإحباط، يشعر أنه ليس هناك ما يخسره، وأن القوة الوحيدة التي تساعده على مواجهة هذا العالم تكمن في التصدي للبالغين الذين يحيطون به. وفي هذه الحالة، قد يتحول الطفل إلى مراهق مثير للشغب، مما سيتسبب في إحباط الآباء، خاصة وأن كل وسائل العقاب التي يفرضونها عليه لمحاولة تحسين سلوكه لن تؤتي أكلها.

وقدمت المجلة بعض الطرق التي يمكن أن تساعد الطفل على التحكم في شعوره، على غرار تعليمه كيفية التحكم في مشاعره من خلال أخذ استراحة والقيام بتمارين التنفس العميق. وستدفع هذه الخطوات الطفل لاكتساب هذه المهارة، مما يجعله يستخدمها شخصيا في حياته. وبعد تهدئة الطفل، يجب تعليمه كيفية التصرف عند مواجهة مثل هذه الصعوبات، من خلال التعامل مع كل مشكلة على حدة. ويساعد هذا الأمر الطفل على تعزيز احترامه لذاته، والحيلولة دون استسلام أمام هذه الصعوبات.

وعند دفع الطفل للتعامل مع التحديات ودعمه، سيكتشف أنه بإمكانه القيام بأمور تفوق توقعاته. ويمكن تطبيق هذا النهج حتى مع الأطفال في سن مبكرة للغاية. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا، فيمكن مثلا إشراكهم في فريق لكرة القدم.

وأكدت المجلة أن تقييم أداء الطفل يعتبر عاملا أساسيا لتحسين مهاراته. ويجب الحرص على تشجيع الأطفال على المحاولة والمثابرة، وينبغي مكافأتهم من خلال تقديم ملاحظات إيجابية كلما حققوا إنجازات تستحق الإشادة. وفي حال كان السبيل الوحيد لتجاوز الشعور بالإحباط هو تحقيق النجاح، فيجب على البالغين توفير الظروف الملائمة لتحقيق هذا الأمر.

وفي حال كان أحد أفراد عائلتك قد أصيب باضطراب نقص الانتباه سابقا، ولاحظت أن طفلك يعاني من مشاكل مماثلة، فيتوجب عليك تبين الوضع الصحي لطفلك. ويستطيع الطفل تجاوز إعاقته من خلال استخدام الدواء والتدرب على اكتساب بعض المهارات. وسيساعدك اكتشاف الاضطراب الذي يشكو منه طفلك على أن تتخلص من مشاعر الإحباط وأن تكون أكثر دعماً له.

وبينت المجلة أنه بدلا من اللجوء إلى العقاب أو ما يعادله من تصرفات قاسية، لمحاسبة الأطفال على أفعالهم، يحتاج الآباء إلى توظيف أسلوب المكافأة. ومن المرجح أن يتجاهل الطفل أو المراهق تعليقاتك الإيجابية، إلا أنه من الضروري جدا أن تتبنى هذا الأسلوب على الدوام والمضي قدما في نهجك الإيجابي.

فضلا عن ذلك، يمكن أن نجعل الأطفال يختارون بين قراءة كتاب أو اللعب بقطع الليغو. أما بالنسبة للمراهقين، فقد يتعلق الأمر بالذهاب إلى المركز التجاري. ومن خلال هذه الممارسة، يترسخ لدى الطفل أو المراهق شعور إيجابي بأنه قادر على التحكم في نسق سير الأحداث من حوله، مما يعزز لديه الشعور بأنه فرد فعال في العائلة.

وذكرت المجلة أنه يمكن مساعدة الأطفال على تجاوز الإحباط من خلال استخدام أسلوب العلاج باللعب. ويشمل هذا الأسلوب الاهتمام بالطفل من قبل شخص بالغ من خارج العائلة، ليساعده على التصدي لمخاوفه. وإذا أردت أن تساعد طفلك على تعزيز نظرته الإيجابية لنفسه وتحسين سلوكه، فمن المهم للغاية أن يتمحور الجزء الأكبر من حوارك معه حول مخاوفه. وفي الوقت ذاته، حاول أن تستخلص من كلامه المشكلة التي يعاني منها، لتساعده على تجاوزها بالاعتماد على الأساليب المذكورة آنفا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock