منوعات

كيف تعلمين طفلك حب المدرسة؟

جميلة الحديدي

عمان– من المهم جدا أن ينخرط الآباء والأمهات في حياة أطفالهم الدراسية ليضمنوا لهم النجاح والتفوق الدراسي أو الأكاديمي في المدرسة.
وبالتأكيد فإن أي أب أو أم يبحث لطفله عن النجاح والتفوق في المدرسة، ما يعني إمداده بالمعلومات الحياتية والأكاديمية اللازمة التي ستضمن له مستقبلا واعدا وحياة عملية ناجحة.
الاختصاصي التربوي الدكتور تيسير عثمان يؤكد ضرورة أن تتحدث الأم دائما مع طفلها عن العلاقة بين ما يتعلمه في المدرسة كل يوم وبين كيفية استخدام تلك المعرفة والمعلومات في المستقبل، مشيرا إلى أهمية الحديث مع الطفل عن أهدافه التعليمية والمستقبلية وما يريد تحقيقه.
ويجب على الأم، وفق عثمان، الحديث مع طفلها عن الخيارات المتاحة بالنسبة للمدارس والجامعات، مع إضافة بعض الحكايات عن الأشخاص البالغين الذين يعملون ويستمتعون بعملهم، مع التأكيد على الطفل أنه يمتلك العديد من الخيارات والفرص التعليمية المتنوعة التي عليه أن يجتهد في الدراسة ليضمنها.
في حين تحذر اختصاصية علم الاجتماع سناء سالم الأم من نقل تجاربها السلبية التي مرت بها بالمدرسة إلى طفلها، لأن ذلك يؤثر عليه ويجعل بدايته في المدرسة ليست جيدة على الإطلاق. وتضيف “واعلمي أنك إذا نقلت للطفل فكرة أن المدرسة دائما تكون صعبة وأن المدرسين ليسوا عادلين وأن الدراسة ليست بتلك الأهمية، فإنك بذلك تشجعينه على عدم الاجتهاد في الدراسة”.
ومن الأفضل للأم، بحسب سالم، أن تتحدث مع طفلها عن أصدقائها في المدرسة والمدرسين المحبوبين عندها أو المواد التي كانت تفضل دراستها، وأن تخبره أنه من الخطأ أن يكره المدرسة.
من جهته يؤكد اختصاصي الأمراض النفسية والعصبية الدكتور موسى حسان أهمية مساعدة الطفل على وضع مجموعة من الأهداف التعليمية سواء على المدى القصير أو الطويل، والحديث معه عن خططه المستقبلية بشأن دخول الجامعة. في حين يشير إلى أهمية الحديث مع الطفل عن المواد التي يدرسها في المدرسة منذ الصغر ومرورا بالمراحل الدراسية المختلفة، وأن تسأل الأم طفلها أسئلة مفتوحة لا يكون ردها بنعم أو لا، مع البحث القراءة في المواد الدراسية التي يدرسها، منوها إلى ضرورة تخصيص مكان معين في المنزل يستذكر فيه الطفل دروسه، ويقوم أيضا بإنجاز الواجبات المدرسية.
ويمكنك مثلا، كما يقول تيسير، أن تضعي للطفل مكتبا صغيرا وكرسيا في ركن من أركان غرفة النوم بعيدا عن التلفزيون، ويجب أن تكون تلك المساحة بها كل الأشياء التي قد يحتاجها الطفل من أدوات مدرسية، مع ضرورة تحديد وقت معين ينجز فيه الفروض والواجبات المدرسية، ليلتزم بهذا الموعد كل يوم، وساعديه إذا كنت تستطيعين في إنجاز مهمته.
وعلى صعيد آخر تطالب سالم الأم دائما التواجد في الاجتماعات التي تقيمها المدرسة لأولياء الأمور، مع تجهيز عدد من الأسئلة والملاحظات التي ستمكنه أكثر من مساعدة طفلك على التفوق في المدرسة.
وتقول “إذا كان طفلك سعيدا في المدرسة، فعليك أن تخبري المدرسين بذلك، وأيضا عليك أن تخبريهم بالأمر، إذا كان الطفل يعاني من مشاكل في الدراسة أو داخل الفصل المدرسي. وعليك ايضا أن تقومي بتدوين الملاحظات حول ما يدور في الاجتماع لتتحدثي مع طفلك عما جرى عند العودة للمنزل”.  وتردف “حاولي إشراك العائلة بأكملها في مجموعة من النشاطات الجماعية مثل جمع الطعام للفقراء ومساعدة كبار السن مما سيعلم الطفل أهمية التعاون والمشاركة وهي قيم سيحتاجها في المدرسة وفي الحياة عندما يحصل ايضا على وظيفة في المستقبل عندما يكبر”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock