أفكار ومواقفرأي رياضي

كيف تكون عودة الرياضة؟

يعود القطاع الرياضي للعمل اعتبارا من اليوم، في سياق حزمة من القرارات اتخذتها الحكومة، وأعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، من المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، عبر خطة ومصفوفة مراحل التعامل مع جائحة كورونا، التي تتضمن سلسلة من الإجراءات والقرارات لإعادة تشغيل المزيد من القطاعات الاقتصادية والخدمية.
من المؤكد أن القطاع الرياضي أسوة بقطاعات اقتصادية وخدمية أخرى، تأثرت كثيرا بإفرازات “جائحة كورونا”، حيث تعطل العمل لنحو ثلاثة أشهر، وتوقفت مصادر دخل ضرورية لعدة آلاف من المواطنين، الذين كانوا يعملون في الأندية والمراكز والاتحادات الرياضية، سواء من خلال عقود أو ما يشبه “المياومة”.
ويسجل للجنة الأولمبية أنها تحركت في الوقت المناسب، وبالتشاور مع الاتحادات الرياضية، ووضعت خطة متكاملة تتضمن الحالة التي وصل إليها الرياضيون، والخطوات والإجراءات التي يمكن من خلالها استئناف النشاط الرياضي من دون جمهور في المرحلة الأولى، في ظل معايير وإجراءات صحية تخضع للرقابة، بما يضمن عدم الإصابة بفيروس كورونا، الذي لم يعلن بعد عن الانتصار عليه بـ”الضربة القاضية” أو حتى الوصول إلى عقار أو مطعوم له.
وبعودة النشاط الرياضي فإن النصف الأول من المشكلة قد حل، وإذا كان رئيس الوزراء د.عمر الرزاز قد استخدم مصطلحا رياضيا معروفا، حين أشار إلى أن الكرة في ملعب المواطن، من خلال كيفية التعامل الايجابي مع الفتح الموسع لمزيد من القطاعات، فإن الكرة أيضا ما تزال في ملعب الحكومة، من حيث حاجة القطاع الرياضي إلى مد يد العون من قبل الحكومة، في محاولة للتخفيف من الآثار السلبية التي تسببت بها الجائحة، وجعلت مصير كثير من الأندية والعاملين في منظومتها في مهب الريح، وبات أيضا مصير البطولات ومنها دوري المحترفين معلقا بوجود دعم مالي.
لكن العودة لممارسة النشاط الرياضي، تستوجب الحذر والتعامل بإيجابية مع القرار من دون استهتار، تحسبا من حدوث إصابات لا سمح الله قد تعيدنا خطوة أو خطوات إلى الوراء، وهذا الأمر منوط باللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والاتحادات والأندية والمراكز الرياضية، لكي تقوم باجراءات صحية تكفل إستمرار الانفتاح بل والتطور في ذلك وصولا الى مرحلة لاحقة وضرورية تسمح بعودة الجمهور إلى الملاعب.
مبروك للرياضيين هذه العودة الضرورية والتي يفترض أن تكون آمنة، وأن يراعي فيها الرياضيون والعاملون كل إجراءات السلامة والتخلص من عادات رياضية باتت شيئا من الماضي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock