أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

كيف نستثمر تصنيفي مادبا والسلط لإنعاش السياحة؟

محمد أبو الغنم

عمان– بين مادبا والسلط تتناثر شواهد تاريخية ترسم مشاهد تزخر بعبق التاريخ وتسطر ملامح حاضر ومستقبل مزهر للسياحة في المملكة.


السلط أمست صرحا شامخا في قائمة التراث العالمي، لتلحق بها مادبا متزينة بلقب عاصمة السياحة العربية، ما يدلل على إرث ممتد على أراضي المملكة، لكن ماذا بعد؟ يتساءل مراقبون.. “كيف سنستثمر هذه التصنيفات أم ستبقى مسميات لا تسمن ولا تغني؟”.


عاملون في القطاع السياحي يجمعون على أن هذه الألقاب والتصنيفات العالمية والإقليمية تعزز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية، لكن يؤكدون في الوقت ذاته أنه يجب تحسين استثمارها.


وأكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة د.عبد الرزاق عربيات، أن فوز مادبا بلقب عاصمة السياحة العربية للعام 2022 وإدراج مدينة السلط على قائمة التراث العالمي سيعززان مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.


وقال عربيات إن الهيئة ووزارة السياحة ستعملان على التسويق والترويج لتلك المحافظات لغايات زيادة أعداد السياح وجذب أكبر عدد ممكن من السياح الى المملكة بشكل عام وإلى مادبا والسلط بشكل خاص.


وبين أن الألقاب التي حصلت عليها مادبا والسلط ستزيد من أعداد السياح على مختلف أنواع السياحة.


وأضاف أن حصول تلك المحافظات على الألقاب سيعزز ثقة المستثمر في التوجه إليهم لغايات الاستثمار وإقامة المشاريع السياحية وبالتالي توفير فرص عمل للمجتمعات المحلية.


وقال مدير سياحة مادبا وائل جعنيني، إن فوز مادبا بلقب عاصمة السياحة العربية للعام 2022 جاء نتيجة الجهود الجبارة والمكثفة من الوزارة.


وأكد جعنيني أن وزارة السياحة تعمل على تطوير المنتج السياحي بمادبا وتحويل التحديات كافة الى فرص لتعزيز مكانته على السياحة العربية والعالمية.

وأشار الى أن اللقب سيزيد من أعداد الزوار الى محافظة مادبا، إضافة الى جذب الاستثمار اليها. وأضاف أن فتح باب الاستثمار سيكون بوابة لتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي.


وأوضح أن الوزارة وضعت خططا وبرامج للعام المقبل لدعم القطاع السياحي في مادبا من مختلف الجهات والاهتمام بالقطاع؛ إذ سيتم العمل وبالتنسيق مع الجهات المعنية بتطوير البنية التحتية والمواقع السياحية والأثرية بمختلف أنحاء المحافظة والمحافظة عليها، مؤكدا أهمية دعم المحافظة من مختلف الجهات حتى تستمر مسيرتها نحو النجاح وتحقق أرقاما جديدة وألقابا عالمية أخرى.


وفازت مدينة مادبا بلقب “المدينة العالمية للحرف اليدوية بفن الفسيفساء للعام 2016″، في المسابقة التي نظمها مجلس الحرف العالمي وأصبحت تسمى “عاصمة الفسيفساء العالمية”.


وبين جعنيني أن مادبا تتميز بالكثير من أنواع السياحة المتنوعة، وهي مقصد لسياح عرب وأجانب، إذ زار المحافظة خلال العام 2019 نحو 800 ألف سائح.


وطالب جعنيني بأن يكون هناك تعاون مشترك من مختلف الجهات المعنية والمجتمع المحلي لتحسين مداخل مادبا والمحافظة على النظافة ووضع خطة مطورة شاملة للخدمات والبنية التحتية، إضافة الى تحسين الشوارع في المحافظة.


وفازت مدينة مادبا بلقب عاصمة السياحة العربية للعام 2022 بعد تحقيقيها المعايير والشروط المرجعية كافة التي أرستها المنظمة العربية للسياحة.


ومن جهته، قال مدير سياحة السلط أيمن أبو جلمة “إن إدراج مدينة السلط على لائحة التراث العالمي مرحلة جديدة لتعزيز الحفاظ على التراث الثقافي والمعماري وإبراز أهمية المدينة التاريخية على الصعيدين المحلي والعالمي”.


وأكد أن إدراج السلط يمكن من إبراز الأهمية التاريخية والمعمارية والاجتماعية بما تحتويه من خصائص فريدة للعيش المشترك الذي يعزز أهمية الأردن السياحية الذي سيسهم في تحفيز الحكومة والقطاع الخاص وأبناء المجتمع المحلي على الحفاظ على الإرث الحضاري للمدينة بجميع مكوناته، وفي الوقت نفسه استغلال الموارد والإمكانيات المتوفرة للاستثمار السياحي الذي سيعود بالنفع على المجتمع المحلي.


وأكد أن اعتراف منظمة اليونسكو شهادة تميز المدينة في مجال التسامح والضيافة الحضرية الذي سيؤثر في زيادة أعداد السياح وزيادة الطلب على المنتج السياحي، ما سيشجع المستثمرين في القطاع السياحي على استغلال هذه الفرصة لترميم وتأهيل المباني التراثية واستثمارها لتقديم الخدمات المناسبة للزوار.

وأضاف أبو جلمة أنه منذ إعلان إدراج “المدينة” شهدت تزايدا ملحوظا في أعداد الزوار واهتماما أكبر من الحكومة وأبناء المدينة للاستمرار في تأهيل وتعزيز خدمات الزوار.


وأشار الى أن العمل جار على تدريب وتأهيل أبناء المجتمع المحلي في العمل السياحي للمساهمة في توفير جزء من فرص العمل ضمن الخبرات المتاحة والمطلوبة وليكونوا قادرين على التعامل مع الزوار بحرفية.


وقال وزير السياحة والآثار نايف الفايز، في بيان صحفي مؤخرا، “إن اختيار مادبا عاصمة السياحة العربية 2022، سيسهم في تنشيط الحركة السياحية بالمدينة خاصة وبالمملكة بشكل عام، إضافة الى جذب المشاريع الاستثمارية الرائدة في مختلف المجالات واستثمار الموارد الطبيعية والثقافية والدينية الفريدة للمدينة وزيادة فرص العمل والتقليل من نسب البطالة”.

وبين الفايز أن الوزارة تسعى لتكون مدينة مادبا مركزاً للتراث الحضاري والديني وموطنا للفسيفساء والحرف اليدوية في المملكة.
ومن جهتها، أشارت المنظمة العربية للسياحة، في كتاب تهنئة وجهته لوزارة السياحة والآثار، الى أنها تعمل جاهدة بالتعاون مع الوزارة لتنمية وتطوير السياحة في الأردن وجعلها وجهة سياحية، خاصة للعائلة العربية، لما تتمتع به المملكة من مقومات سياحية.


وذكرت أن المعايير الجديدة في اختيار عاصمة السياحة العربية، ركزت على الإدارة السياحية في المدينة والبنية التحتية والموارد السياحية وغيرها من المؤشرات.


وبينت أن اختيار إحدى المدن العربية عاصمة للسياحة العربية، جاء لتشجيع حركة السياحة العربية البينية مع إبراز الخصوصية والعادات والتقاليد المميزة لكل مدينة، وإبراز القيمة السياحية لكل مدينة يتم اختيارها ودورها في دعم صناعة السياحة العربية والتواصل مع الثقافات والحضارات الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock