آخر الأخبار حياتناحياتنا

كيف نقدر بأعيننا الحصص الغذائية ومقدار ما نستهلكه؟

عمان- في رحلتي للبحث عن الكنز هذه الأيام، وجدت نفسي أحيانًا أنزلق في حقل ألغام من الدهون الخفية المدسوسة في أطعمتنا اليومية.
عندما أفكر في السلطات “الصحية”، التي في الواقع تعمل كمصائد للدهون، أجد أنه في حالة ما إذا كانت مغموسة في الصلصات فإن هذا يحدث فارقًا كبيرًا في عملها.
يمكنني أن أتناول طعامًا صحيًا مثل الدجاج، ولكن بمجرد تغطيته بمسحوق الخبز وقليه، أكون قد أتلفت طعامًا مغذيًا بإضافة الدهون المشبعة والكربوهيدرات البسيطة غير النافعة التي يتم تحويلها إلى سكر بمجرد دخولها الجسم.
قد تبدو هذه الخيارات غير ضارة ولكنها تعيث فسادًا في نظامنا الغذائي. ماذا لو كان هناك القليل من الخبز المحمص في سلطتنا؟ ألم نبلي حسنًا باختيارنا السلطة في المقام الأول بينما كان بإمكاننا تناول شطيرة البرغر بالجبنة؟ حسنًا، ولكن من الواضح أنه إذا لم نكن حذرين، فإن شطيرة البرغر ستحتوي على سعرات حرارية أقل من سلطتنا كما ستجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول بكثير، وبذلك نستهلك سعرات حرارية أقل في نهاية اليوم.
عندما أُعد سلطتي، أضع القليل من الأفوكادو والجوز المطحون ورشة أو اثنتين من الجبن المبشور. كل ذلك قبل أن أضيف صلصة السمسم المفضلة لدي، ولا داع للقول، بأنني أقدر كمية الصلصة فأعتقد أنني وضعت ما يقرب من ملعقتين كبيرتين بينما في الواقع بعد القياس يتضح أنني وضعت ضعف هذه الكمية. تعلمت من هذا الدرس: أنني لم أعد أعتمد على تقدير الكميات. عليّ أن أستخدم الميزان لئلا يتحول كنزي إلى لغم أرضي جاهز للانفجار في أي وقت بينما أعبر المناطق الخطرة على أطراف أصابع قدمي!
سيخبرك جميع من نجح في اتباع حمية غذائية أنه بعد فترة، نميل جميعًا إلى الاعتقاد بأننا نستطيع أن نقدر بأعيننا الحصص الغذائية ونعرف بالضبط مقدار ما نستهلكه. ويخبرونك أيضًا أن هذا هو الخطأ الأول الذي نرتكبه عندما نحاول إدارة وزننا. إن توزين طعامنا هو إحدى أعظم الأدوات التي يمكنها مساعدتنا على البقاء بالمسار الصحيح، فلماذا نتخلى عنه بينما هو شيء أساسي من أجل سلامتنا؟ إنه مثل قيادة السيارة دون ارتداء أحزمة الأمان وتوقع تجنب العواقب الشنيعة والمؤذية للتصادم. لماذا نعرض أنفسنا لهذا الخطر؟
يمكننا إعادة تنظيم وتوجيه طاقاتنا. إنني الآن أحتفظ بالأكواب والملاعق المعيارية الخاصة بي على طاولة مطبخي كتذكير لي باستخدامها. من المحزن أن نقوم باستخدامها فقط لقياس السكر والطحين في وصفة الكعكة! نحن بحاجة إلى استخدامها لقياس كل شيء. لا أحد يحتاج إلى أكثر من كوب من الأرز أو المعكرونة. حتى بذور الكينوا، التي تعد غذاءً مثاليًا، نحتاج لقياسها وتناولها بمقدار نصف كوب، كجزء من نظام غذائي صحي. إذا أخذنا الفستق، على سبيل المثال، وعلى الرغم من أنه جيد جدًا لصحتنا، إلا أنه يحتوي على الكثير من السعرات الحرارية التي قد تزيد وزننا إذا لم نقم بقياس كميته.
لا تحتاج أجسامنا إلى كمية زائدة من الغذاء حتى لو كان صحيًا، وسنظل على الطريق الصحيح إذا كنا مسلحين بأداة لتوزين غذائنا. هذه هي الأطعمة التي ستجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول إذا كنا أذكياء في كيفية قياسها.
يمكننا أن نفكر في الأمر بأننا نقوم بعمل طيب وأننا نحب أجسادنا بما يكفي لنهتم بكمية الطعام الذي نضعه فيها.
سنحظى بحياة صحية لا حد لها هذا الشهر إذا قمنا بتوزين كل لقمة!

سونيا سلفيتي
مجلة “نكهات عائلية”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock