Uncategorizedالسلايدر الرئيسيترجمات

كيف واجهت كوريا الجنوبية فيروس كورونا..

مقابلة مع وزيرة وزيرة خارجية كوريا الجنوبية

أندرو مار: أولاً، دعونا نتحول إلى كوريا الجنوبية لأنهم شهدوا تباطؤًا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وربما يكونون قد تجاوزوا الأسوأ. كيف فعلوا ذلك؟ تنضم إلي مباشرة من سيول وزيرة خارجية كوريا الجنوبية، كانغ كيونغ وا. معالي وزيرة الخارجية، شكراً على انضمامك إلينا.

• وزيرة الخارجية: نعم، شكراً لكم على استضافتكم لي، سيد مار.

– مار: لقد اعتمدتم كدولة استراتيجية معينة لتحقيق ذلك. (نعم).هلا تشرحين لنا أسس استراتيجيتكم؟

• الوزيرة: حسنًا، المبدأ الأساسي هو الانفتاح والشفافية وإبقاء الجمهور مطلعاً بشكل كامل. أعتقد أن هذا يؤتي ثماره. لدينا نظام رعاية صحية جيد للغاية كبداية. ولدينا نظام موصول بشبكة الإنترنت بدرجة عالية من الكفاءة، كما يمكنك أن تتخيل. وباستخدام ذلك بشكل كامل، تعاملنا مع هذا التفشي منذ البداية بشفافية كاملة، وهذه هي الطريقة التي كسبنا بها ثقة الجمهور ودعمه لما نفعل. وكما تقول، نحن نشهد اتجاهاً نحو الاستقرار. لمدة ثلاثة أيام متتالية، كان عدد الحالات الإيجابية المؤكدة حديثًا أقل من عدد الحالات التي يتم علاجها بالكامل.

– مار: لديكم أيضًا نظام الفحص الأكثر فعالية. إنكم تفحصون، على ما أعتقد، 20.000 شخص في اليوم، وهو عدد أكثر بكثير من أي بلد آخر بحجم بلدكم. كيف تمكنتم من تحقيق ذلك، ولماذا تشكل عملية الفحص جزءاً أساسيًا مما تفعلونه؟

• الوزيرة: حسنًا، أولاً وقبل كل شيء، الفحص شأن أساسي لأنه يؤدي إلى الكشف المبكر عن الإصابات، ويقلل من المزيد من الانتشار، ويؤدي إلى العلاج السريع لأولئك الذين يتبين أنهم مصابون بالفيروس. وأعتقد أن هذا هو المفتاح وراء معدل الوفيات المنخفض للغاية أيضًا. أعتقد أن نظامنا وافق بسرعة على نظام الفحص بعد أن أصدرت السلطات الصينية التسلسل الجيني للفيروس في منتصف كانون الثاني (يناير). اجتمعت سلطاتنا الصحية بسرعة مع مؤسسات البحث هنا ثم تقاسمت تلك النتيجة مع شركات الأدوية التي أنتجت بعد ذلك الكاشف والمعدات اللازمة لإجراء الفحص. ولذلك، أعتقد أن عدد الفحوص التي أجريناها تعدى ربع مليون في هذه المرحلة. 268.000 حتى اليوم.

– مار: هذا رائع. الشيء الآخر الذي تفعلونه بالطبع هو أنكم تراقبون الأشخاص بعد ذلك. لم تدخلوا في نفس نوع الإغلاق والفصل الاجتماعي الذي تعيشه العديد من الدول الأوروبية. بدلاً من ذلك، تقومون بمراقبة الأفراد عبر تطبيق الهاتف. مرة أخرى، هل يمكنك أن تشرحي لنا أسباب عدم قيامكم بإغلاق أجزاء كبيرة من بلدكم؟

• الوزيرة:حسنًا، أعتقد أن هذا ينسجم مع قيم ديمقراطيتنا النابضة بالحياة والمنفتحة، حيث الحكومة بالكامل في خدمة الشعب، ويجب أن أقول أن جمهورنا متطلب جدًا ويتوقع أعلى المعايير في الخدمات الحكومية. أعتقد أن هذا هو المفتاح والمحرك وراء استجابتنا لهذه الأزمة. نحن نراقب عن كثب حركة المرور القادمة، وقد فرضنا أيضًا تدقيقًا على حركة المرور إلى الخارج، بحيث أننا لا نقلل فقط من المخاطر القادمة مع حركة المرور الواردة ونتأكد من أننا نبذل قصارى جهدنا لاحتواء الانتشار داخل البلد، وإنما نتخد أيضاً خطوات لفحص الأشخاص الذين يعانون من أعراض محتملة بين الذين يغادرون البلاد.

– مار: عدد الحالات الجديدة يتباطأ. هل تعتقدين أنكم تجاوزتم الأسوأ الآن؟

• الوزيرة: حسنًا، كانت ذروة الحالات الجديدة في أواخر شباط (فبراير)، عندما وصلنا إلى أكثر من 900 حالة مؤكدة جديدة. وقد انخفض ذلك الآن إلى 76 حالة جديدة حتى اليوم. ولذلك، نعم، إننا نشهد بالتأكيد اتجاهًا طبيعيًا إلى الحد من ظهور إصابات جديدة، لكننا بالطبع لسنا راضين. هذا الأمر لا يتعلق بنا فقط. إننا نتخذ هذا النهج من الانفتاح والشفافية -ليس فقط على الصعيد المحلي، وإنما مع المجتمع الدولي لأننا بلد متعالق للغاية مع بقية العالم. يسافر موظفونا كثيرًا من أجل الأعمال التجارية والشؤون العائلية والسياحة. ويعتمد اقتصادنا على هذا الترابط مع العالم الخارجي. لذلك نريد إبقاء الأبواب مفتوحة مع الدول الأخرى. ولذلك، مع انتشار هذا المرض إلى العديد من البلدان، فإننا نراقب عن كثب، ونحن ملتزمون بالحفاظ على نهجنا المفتوح. وقد لا يكون نهجنا قابلاً للتطبيق في بلدان أخرى ذات بنية تحتية أقل كفاءة من حيث تقنية المعلومات والقيم، لكنني أعتقد أن علينا الإقرار في النهاية بأن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي يشكل فيها مرض جديد تهديدًا صحيًا عالميًا. ولذلك نأمل أن لا يقتصر الأمر على وصول تجربتنا ونهجنا ونموذجنا إلى البلدان الأخرى التي تتعامل “كوفيد-19 فقط، وإنما أن يؤدي ذلك إلى تعاون دولي أكبر من أجل تحقيق استعداد أفضل عندما يأتي مثل هذا المرض في المرة القادمة.

– مار: فما هي وجهة نظركم، حتى لو تخطيتم الأزمة، فإن هذه ليست نهاية السلسلة. هذه بداية طريقة جديدة للعيش، تقريبًا.

• الوزيرة: نعم. هناك شيء واحد أخير أود أن أشير إليه أيضًا؛ كحكومات، علينا أيضا أن نكون على حذر من الذعر. أعتقد أن الحكومات يجب أن تتعامل بهدوء وبرودة أعصاب في هذا الشأن، وأن تفعل ما نفعله نحن على أساس الأدلة والعلم، لأنني أعتقد أن إعلان منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس أصبح جائحة ينطوي على خطر تحويل انتشار الفيروس إلى انتشار للخوف والرهاب. لا أستطيع أن أخبرك بعدد المرات التي تصلني فيها التقارير عن الآسيويين، وليس فقط الكوريين، الذين يتعرضون للإساءة اللفظية، وحتى الاعتداء الجسدي في بلدان أخرى. يتعين على الحكومات تحمل المسؤولية لوقف هذا النوع من الحوادث لأن ذلك لا يساعد على خلق روح التعاون التي نحتاجها بقوة للتغلب على هذا التحدي معًا على مستوى العالم.

– مار: شكراً جزيلاً سيدتي الوزيرة على التحدث إلينا هذا الصباح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock