ترجمات

لإنقاذ التعليم، يجب أن نكافح الوباء الأوسع

هيئة التحرير – (الواشنطن بوست) 20/8/2020
ترجمة: علاء الدين أبو زينة

يمكن أن تؤدي إصابة عدد قليل نسبيًا من الطلاب، ربما من الحفلات، إلى تعطيل مؤسسة تعليمية بأكملها. ونحن لا نعتقد أن طلاب الجامعات سيتوقفون عن التجمع، سواء كان ذلك داخل الحرم الجامعي أو خارجه. ولكن يجب على الشباب أن يتعلموا، على اللوح، الدرس الذي يفيد بأنهم ليسوا محصنين ضد المرض.

  • * *
    اليوم، ثمة ما يقرب من 56.6 مليون طالب في المدارس الابتدائية والثانوية في الولايات المتحدة، وحوالي 20 مليون طالب مسجلين في الكليات والجامعات. ومع بدء الفصل الدراسي الجديد في الخريف، فإنهم يبدون وكأنهم يقفون جميعًا على حافة هاوية. ونحن نشارك قناعة العديد من المعلمين وأولياء الأمور وخبراء الصحة العامة بأنه لا يجب السماح للتعليم بالانهيار أثناء الوباء. لكن الآمال سرعان ما تتصادم مع الواقع. وتشير حالات تفشي المرض في العديد من الجامعات إلى أنه يجب على المدارس في كل مكان توخي الحذر الشديد قبل المضي قدمًا باستئناف التعليم داخل الفصل الدراسي.
    تقدم تجربة جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل تجربة مفيدة. بدأت الجامعة، التي تضم ما يقرب من 30 ألف طالب، الدراسة في 10 آب (أغسطس). وبحلول يوم الاثنين، 17 آب (أغسطس)، تم عزل 177 طالبًا بعد أن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، ووُضع 349 طالبًا آخرين في الحجر الصحي بسبب التعرض المحتمل للعدوى. وكانت الجامعة قد أصدرت تعليمات صارمة بارتداء أقنعة الوجه، وطلبت من الطلاب ممارسة التباعد الاجتماعي؛ تم تقليص عدد المباني السكنية إلى أقل من 60 في المائة؛ وتم ملء أقل من 30 بالمائة من إجمالي مقاعد الفصول الدراسية. ولكن، بسبب التجمعات الاجتماعية للطلاب، ارتفعت الإصابات؛ في الأسبوع الأول، شهدت العيادة الصحية داخل الحرم الجامعي ارتفاع معدل الاختبارات الإيجابية من 2.8 في المائة إلى 13.6 في المائة.
    يوم الاثنين، تحولت الجامعة بشكل مفاجئ إلى الدروس عبر الإنترنت فقط. وقالت ميمي تشابمان، رئيسة هيئة التدريس في جامعة كارولينا الشمالية في تشابيل هيل لمحطة الراديو الوطني بعد الإعلان عن أن الجامعة لديها بعض من أفضل موظفي اتصالات الصحة العامة في البلاد: “إذا لم نتمكن من الاستفادة من هذه الموارد بالطريقة التي فعلناها بنتيجة أكثر نجاحًا، أعتقد أنه يجب أن تتوقف كل جامعة عامة كبيرة أخرى في البلاد قبل المضي قدمًا”.
    كما حدثت انتكاسات مماثلة في جامعتي نوتردام وولاية ميشيغان. وقال رئيس جامعة نوتردام، القس جون آي. جينكينز: “إن الفيروس خصم هائل. في الأسبوع الماضي، كان يفوز”. وفي الواقع، لا ينبغي أن تغيب الحقائق عن بال أي واحد منا: من دون لقاح أو علاج، سوف يكون الفيروس عنيداً قاسياً وانتهازياً؛ وسوف ينشره الناس عندما يتجمعون. ويمكن أن تؤدي إصابة عدد قليل نسبيًا من الطلاب، ربما من الحفلات، إلى تعطيل مؤسسة بأكملها. ونحن لا نعتقد أن طلاب الجامعات سيتوقفون عن التجمع، سواء كان ذلك داخل الحرم الجامعي أو خارجه. ولكن يجب على الشباب أن يتعلموا، على اللوح، الدرس الذي يفيد بأنهم ليسوا محصنين ضد المرض.
    ليس التعلم عن بعد بالكامل حلاً واقعياً. يحتاج طلاب العلوم إلى إجراء التجارب في المختبرات والمعامل والعيادات شخصيًا. ويقدم إجراء الاختبارات والمزيد من الاختبارات واحدة من الاستراتيجيات المهمة للمدارس التي يجب أن تمضي قدماً بفتح أبوابها. وإذا كان من الممكن فحص الطلاب مرات كثيرة بما يكفي لاكتشاف وعزل المرضى، فهناك فرصة للآخرين في الحرم الجامعي لتقديم أفضل ما لديهم للتعلم بينما يظلون بصحة جيدة. لكن جميع المدارس -من رياض الأطفال إلى برامج الدراسات العليا- منضفرة في المجتمع الذي تخدمه، وهي لذلك مهددة بفشل الولايات المتحدة في السيطرة على الفيروس. وسوف يمكِّن عمل الأفضل لمكافحة الوباء فقط هذه المدارس من القيام بعمل أفضل بشأن التعليم أيضاً.

*نشر هذا المقال الافتتاحي تحت عنوان: To save education, we must fight the broader pandemic

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock