آخر الأخبار حياتناحياتنا

لاجئون ينسجون لوحات غنائية موسيقية على خشبة مسرح “الشمس”

أحمد الشوابكة

عمان– نسج طلاب مدرسة “العمل للأمل” لتعليم الموسيقى لوحات غنائية موسيقية، تفاعل معها الحضور، لأدائهم المميز، والذي أقيم على خشبة مسرح “الشمس” في عمان.
وقدم الخريجون الذين انخرطوا في برنامج “آه يا غزيل” لتعليم الموسيقى لطلاب المدارس من اللاجئين السوريين والتجمعات الأقل حظاً واللاجئين الفلسطينيين، والعراقيين، وصلات غنائية تراثية وفلكلورية عربية لمدة تزيد على ساعة ونصف، وسط تصفيق حار من الحضور الذي ملأ جنبات المسرح.
وبحسب مديرة البرنامج التدريبي في مؤسسة “العمل للأمل” ومقرها في لبنان سارة زين، فإن عملية قبول الطلاب والطالبات، تمت بعد إخضاعهم إلى اختبارات متعددة في المجالات الموسيقية كافة والغناء، على يد أمهر الموسيقيين في الأردن وفلسطين والعراق ولبنان، وكان أداؤهم ثمرة الجهد، والتي أعطت المنظمة الإصرار على إيجاد برامج تعنى بتدريب طلاب هذه المدارس على التمثيل والمسرح والفنون كافة، كما هو الحال في لبنان.
وأكد زين أن التعبير من خلال الفنون هو جزء من علاج بات معتمداً خلال الأزمات الفردية والعامة التي تلم بالبشر، والمراهقين منهم على وجه الخصوص، فهؤلاء يعجزون عن فهم التبدلات الدراماتيكية التي تطرأ في حياتهم، ما استدعى البحث والتحري لصقل مواهبهم من خلال عملية التدريب لإنضاج موهبة هؤلاء الطلاب، في إطار برامج تعليمية متينة، عملت على إيجادها المنظمة، ليس فقط في لبنان، وإنما في كل البلدان التي فيها لاجئون والتجمعات المهمشة.
وقالت “إن عملية اختبارات القبول صعبة نسبياً في مختلف المجالات الموسيقية التي نعلمها، ونقبل من لديهم مواهب أولية من أذن موسيقية، وتلزم الدراسة الحضور ثلاثة أيام في الأسبوع وبمجهود كبير. ومن يستمرون هم فنانون حقيقيون ويتعاطون مع الدراسة بجدية، في الموسيقى هناك عدد كبير من المواهب اللافتة جداً سواء كانوا عازفين أو مغنين”.
وتقول زين “إن مؤسسة “العمل للأمل”، تعمل منذ سنة 2015 مع اللاجئين والتجمعات المهمشة والأقل حظاً، وتستهدف شريحة منهم من خلال برامجها المتعددة. نتائج هذا النشاط برزت في برنامج “آه يا غزيل” لتعليم الموسيقى، والذي استمر نحو (18) شهرا، وشارك فيه نحو (21) طالبا وطالبة من مدارس وكالة الغوث “الأونروا” في الأردن، والطلاب السوريون والعراقيون الدارسون في المدارس الحكومية”.
وتشير إلى أن المؤسسة تعمل في الثقافة والفنون لإيمانها بأن الفن يمد الناس بقوة كبيرة، لكنه مغفل جداً في برامج التنمية والإغاثة لدى المنظمات الدولية. من يعانون من ظروف حرب، وعنف أو تهديد وتهجير يعيشون تفككاً في النسيج الاجتماعي، وعدم قدرتهم على تفسير ما حدث. وأكدت أن المؤسسة تعمل مع شريحة عمرية تبدأ من 12 سنة، مشيرة إلى أن هذه الفئة تعاني من عدم فهم ما الذي حدث، وعدم القدرة على التعامل معه، ويتحول هذا بالتدريج لنوع من الانعزال والغضب المكتوم.
وأشارت زين إلى أن الفن يمنح هذه الفئة أدوات التعبير في أسلوب علمي مبني على الفهم الذي هو الأساس لمعرفة التعامل مع الحياة، مشيرة إلى أن اللاجئين لديهم ظروف صعبة، والمهمشون اجتماعياً لديهم تعطش للانخراط في الفن الذي يعطي القوة والعطاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock