;
آخر الأخبار حياتناحياتنا

لافتات بأسماء غريبة وطريفة تستهوي المارة.. فهل تجذبهم لارتيادها؟

تغريد السعايدة

مطاعم، مطابخ إنتاجية، أو مقاهٍ و”كشك” قهوة، يحمل اسماً غريباً يجذب اهتمام المواطنين المارة، فيما يرى أصحاب المحال التجارية أنها بالفعل قادرة على ان تكون سببا لجذب الزبائن ومضاعفة ميولهم الشرائية.

آلاف المحال التجارية قد تجد طريقها في مجال التسويق، حيث تبدأ منذ النقطة الأولى لاستقطاب الزبائن، فـ”المكتوب من عنوانه” كما يقول بكر السيد، الذي يجد في اسم المحل طريقة لجذب اهتمامه إن كان اسما فكاهيا أو غريبا، ولكن ليس بالضرورة أن يكون سببا للشراء منه مهما كان منتجه.

ويقول بكر إن الأشخاص مهما جذبتهم الأسماء، فإنهم في المحصلة يبحثون عن المُنتج الجيد والمناسب لقدراتهم المالية في ذات الوقت، ولا يمكن أن يتحكم التجار بميول الزبون وجذبه من خلال الاسم فقط، على الرغم من أنها طريقة جذب قد تكون فعالة لدى فئة الشباب الباحثين عن كل ما هو جديد وغريب ولافت.

بيد أن كثيرين، ومع انتشار “التريند” عبر مواقع السوشال ميديا، ووجود توجه للبحث عن الندرة والطرافة أحياناً في تصوير اليوميات، يلجأ كثير من الناس إلى البحث عن مواقع أو أحداث طريفة، وهذا دفع بعض من أصحاب المحلات إلى الحرص في انتقاء أسماء جاذبة في طريقة العرض والإعلان، ووضع تصميمات إعلانية خاصة تُبرز الاسم للمحل التجاري ومن ضمن هذه الخطوات اختيار الاسم الطريف والغريب.

وزارة الصناعة التجارة تُلزم على كل من يرغب باختيار اسم منشأة تجارية أن يكون مواتيا للشروط القانونية، ومن ضمنها ألا يكون تقليدا لاسم تجاري معروف ومطابقا له وألا يكون هذا الاسم مملوكاً لشخص آخر، أو يثير اللبس للجمهور، او يؤدي إلى تضليل المستهلك، وألا يتضمن أسماء هيئات ومنظمات معروفة، وألا يخالف العقدية وقيمتها.

ولكن، في ظل ازدياد أعداد المحال التجارية، سواء منشآت صغيرة أو كبيرة، لجأ كثيرون إلى اختيار أسماء لافتة بشكل كبير، وبعيدة عن المعتاد، فعلى سبيل المثال، تتفاجأ غادة أحمد باسم مطعم أو مطبخ إنتاجي يحمل اسم “يخسى الجوع”، والذي جذبها الاسم لغرابته وطرافته في ذات الوقت.

بعد ذلك، تعمدت غادة الدخول إلى الحساب الخاص بالمطبخ الإنتاجي، حيث قادها الفضول للتعرف على منتجات المطبخ، وموقعه وكيفية التواصل معه، لتكتشف أنه مطبخ إنتاجي كبير وله الآلاف من المتابعين والزبائن، ويقدم مختلف الوجبات الغذائية، وتفكر مستقبلاً في ان تجرب تلك المنتجات.

وعلى الرغم من عدم تعمد غادة البحث عن منتجات غذائية في ذلك الوقت، إلا أن الاسم الذي شاهدته عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان كفيلاً بأن يجذبها بشكل كبيرة و”يكسبها كـ زبونة جديدة، كما ترى، وهو الأمر الذي قد يرجح كفة المؤيدين لاختيار الأسماء الغريبة واللافتة والطريفة في ذات الوقت.

وقد يكون اختيار الاسم الجاذب واللافت أولى الخطوات التي تسبب الحيرة لدى صاحب المنشأة، ولكن هو المفتاح الأول لصناعة النجاح في مجال تقديم الخدمة التي يختارها.

وفي دراسة عن اختيار الاسم التجاري الناجح، لجامعة البيرتا الأميركية تبين أن “العملاء لهم ردة فعل ايجابية حول أسماء العلامات المتكررة أو لها نفس النمط لكلمتين متتابعات”، وأن من الأفضل ان تكون الأسماء ذات معنى ومميزة، وبسيطة، وقابلة للحماية والتوسع.

خبير التسويق الإلكتروني والمدرب مازن الطحان، يتحدث لـ”الغد” عن مدى فعالية هذه الخطوات التي يُقدم عليها أصحاب المحال التجارية، والتي على الأغلب هي محال ومشاريع صغيرة، وتبحث عن الجذب، حيث يعتقد الطحان ان مثل تلك الأسماء الغريبة واللافتة على الأغلب يختارها أصحابها بناءً على دراسة للموقع والجمهور المُستهدف والذي له دور كبير في عملية التسويق.

ووفق الطحان فإن نوعية الجمهور تلعب دورا في اختيار الاسم التجاري للمحل، فلا يمكن أن يكون هناك اسم شعبي جداً في منطقة لها نمط أسماء تجارية كلاسيكية أو “باللغة الإنجليزية”، عدا عن أن تلك المناطق لها زبائنها وجمهورها الذي اعتاد على هذا النمط من الأسماء، لذلك يجب على صاحب المنشأة أن يختار اسما مناسبا للجمهور والموقع الجغرافي.

وطريقة اختيار الاسم يكون احيانا بناءً على “التريند” الدارج في المجتمع، وعبر مواقع السوشال ميديا، يرى الطحان أن تأثيرها قد يكون “آنيا” وليس طويل الأمد، فـ” التريند” ظاهرة افتراضية سريعة الزوال، وأي شيء يرتبط بها سوف يكون سريع زوال التأثير، خاصة بوجود تريندات متجددة تلغي ما قبلها، كما أن التريند قد يكون له تأثير سلبي وإيجابي، وهنا يجب الحذر في هذا الجانب تحديداً.

وينصح الطحان أصحاب المحال التجارية الباحثين عن الجذب التجاري للزبائن، في أي نوع من المشاريع التجارية، أن يختاروا اسماً مناسباً ومدروساً، وفي ذات الوقت تقديم مُنتج جيد، بحسب نوع الخدمة، سواء أطعمة، أو منتجات أخرى، كون جودة المنتج هي الطريقة الأفضل لجذب الزبائن ولس فقط الاسم.

كما يبين الطحان أن من الأهمية بمكان أن يكون هناك فريق متخصص وذو خبرة في مجال التسويق الإلكتروني، والذي يبدأ منذ اختيار الاسم، ولغاية تقديم المُنتج والتسويق له، مستشهداً ببعض التجارب التسويقة الإلكترونية عبر السوشال ميديا، وصنعت “ضربة تسويقية كبيرة”، حتى وإن كان المُنتج صغيراً وبسيطاً وعلى مستوى “كوب قهوة”.

ومن “دلع كرشك، لـ”يخسى الجوع”، “ماما غدينا” “بابا عشينا”، “ميل يا غزيل”، “كمل كلامك” وغيرها الكثير من الأسماء الأكثر غرابة المنتشرة في كل مكان، تعد طريفة وجاذبة للجمهور للذهاب اليها.

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock