أفكار ومواقف

لافتات

أقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة، في 14/ 12/ 2015، مشروع قانون يُميز ضد زوار الولايات المتحدة بناء على أصولهم، بمن فيهم الأوروبيون الذين لديهم بحكم الولادة جنسيات أخرى من ايران والبلدان الشرق أوسطية الأخرى.
والمقصود بهذا القانون العنصري هم المسلمون العرب وغير العرب المقيمون في بلدانهم والمهاجرون أو المقيمون في بلدان أخرى.
إن دعوة دونالد ترامب –المنافس على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية- التي بدت غريبة وغير قابلة للتفعيل عندما نطق بها، تتحقق قبل أن يصل إلى الرئاسة، وسوف تتدحرج لتعمل ضد جميع البلدان ذات الأغلبية المسلمة. وبهذا تكون التنظيمات الإرهابية المدعية انتسابها للإسلام قد نجحت في تحويل المسلمين إلى منبوذين، يعمل بقية الناس في العالم على استبعادهم وعدم الاختلاط بهم منعاً لعدوى الإرهاب أن تصيبهم.
***
لطالما قسّم بعض الخبراء السياسيين الدول إلى دول عميقة ذات جذور ضاربة في التاريخ، ودول سطحية بلا جذور أنشأها الاستعمار قبيل رحيله، واعترفت بها هيئة الأمم المتحدة. لكن تبين أن بعض الدول العميقة هذه ممن كانت خاضعة للاستعمار، غير منيعة على الحرب الأهلية أو الفوضى أو الانقسام. إن عمقها لا يفيدها ما لم تتحول إلى دول ديمقراطية علمانية، يؤمن الشعب بنظامها ويتصدى لمحاولات تحجميها أو فرطها. ألا ترى كيف يتغير الحزب الحاكم في البلدان الراسخة الديمقراطية ولا يتغير النظام. إذ لا يفكر حزب أو ضابط هناك بالانقلاب أو الاستيلاء على السلطة، لأن الشعب وكل فئات المجتمع مؤمنة بالنظام الديمقراطي العلماني، ولا يسمحان لأي كان بالانقلاب عليه، فلا يخطر على بال أحد ذلك.
لقد صارت الدولة الديمقراطية العلمانية بدهية أو طريقة حياة. وتلكم أعلى مستويات النضج الشعبي الذي لم تبلغه شعوبنا بعد. وعليه، يجب تقسيم الدول إلى: دول ديمقراطية راسخة؛ ودول دكتاتورية قلقة مصيرها مجهول؛ ودول فاشلة مصيرها معلوم.
يصف جواد عدرا -من المركز الدولي لقياس الرأي العام والبحوث في لبنان- اللبنانيين برهائن عند زعمائهم السياسيين الذين أسروهم ثم وقعوا في حبهم.
***
تتباهى إسرائيل على بقية دول العالم بإلغاء عقوبة الإعدام. ثم تلتف عليها باغتيال المقاومين الذين أطلق سراحهم مقابل صفقات تبادل.
***
لا يستفيد من تدمير البنية التحتية في سورية والعراق وليبيا سوى المقاولين وصناع وتجار المواد اللازمة لإعادة البناء الذي يمكن أن يتم في عقد أو عقدين أو خمسة. أما البنية العقلية أو الثقافية التي دَمّرْت البنية التحتية، فتحتاج إلى قرون لتفكيكها وإعادة بنائها. وبعبارة أخرى: قد يمكن القضاء على منظمات الإرهاب أو التطرف، لكن الفكر الإرهابي أو المتطرف يبقى ويحتاج إلى قرون لتفكيكه والقضاء عليه.
***
في الصين الشعبية التي قفزت إلى مرتبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عقدين أو ثلاثة عقود، لا يحصل كثير من العمال في مصانعها ومشاغلها سوى على عطلة يوم واحد في الشهر، أو على أسبوع واحد في العام. وهو الأمر الذي لا يشير إليه ولا يتحدث عنه المحتفلون بالصين.
أما في بعض بلاد العرب، فيعطل العاملون أسبوعاً أو أكثر في الشهر، وبضعة أشهر في السنة، ولمّا أو قل ما يسدون الفجوة (المتسعة) بين الإنتاج والاستهلاك.
ويعلّق المستشرق البريطاني روم لاندو على الفروق الحضارية أو القيمية بين الشرق والغرب فيقول في جملة بليغة قصيرة طالما استشهدت بها: “لقد استقرت الحكمة في ثلاثة: في أيدي الصينيين، وفي عقل الفرنجة، وفي ألسنة العرب”.
***
شاهدت وسمعت مسؤولاً يتحدث عبر التلفزيون بصفته باحثاً، ولكنه لم يفرق بين البيانات والبينّات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock