آخر الأخبارالغد الاردني

لا التزامات قانونية على البنك الدولي في حال انسحابه من مشروع “ناقل البحرين”

إيمان الفارس

عمان – في حين نفت مجموعة البنك الدولي ما تناقلته وسائل الإعلام أن يكون سبب توقف المضي بمشروع ناقل البحرين، مشروع المياه الإقليمي (الأحمر – الميت)، عدم وجود اتفاق حكومي على معالم المشروع، وبالتالي حذف المؤشر المرتبط به، أكد خبراء في القانون الدولي وقطاع المياه؛ أن انسحاب البنك الدولي من المشروع وارد وممكن من الناحية القانونية، كونه لا يعد من أحد عناصر المشروع.


ورغم عدم ترتب أي التزامات قانونية تقع على عاتق البنك الدولي في حال تأكدت أنباء انسحابه عن تمويل المشروع خلال الوقت الراهن، بحسب خبراء القانون، إلا أنهم استبعدوا، في تصريحات لـ”الغد”، أن يكون البنك الدولي قام بالانسحاب عن تمويل المشروع بإرادة منفردة، مشيرين لضرورة توفر بند قانوني ضمن الاتفاقية المشتركة الموقعة بين كافة الأطراف الثلاثة (الاردن، اسرائيل، فلسطين)، يتيح له القيام بالانسحاب وعدم التمويل خلال الوقت الراهن.


وحاولت “الغد” الاتصال بوزارة المياه والري للحصول على رد رسمي حول حذف “ناقل البحرين” من أجندة البنك الدولي في الوقت الراهن، إلا أنه لم يتم الرد، في حين أفادت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري، فضلت عدم ذكر اسمها، لـ”الغد”، أنه لم تصل أي مذكرة رسمية من أي جانب بخصوص توقف المضي بالمشروع، ولو خلال الفترة الراهنة، لاسيما وأن المضي بإجراءاته شهد فترة من الركود وعدم التجاوب، وما تم اعتباره “شبه مجمّد”.


وبهذا الخصوص، قال المستشار القانوني معاذ المومني إنه في حال انسحاب البنك الدولي عن دعم مشروع ناقل البحرين (الأحمر- الميت)، لابد وأن يكون ذلك من خلال بند متوفر في العقد يتيح له إمكانية القيام بذلك، وبعكس ذلك يتحمل الطرف الآخر(سواء كان البنك الدولي أو أي طرف آخر ضمن الاتفاق)، مسؤولية التبعات القانونية المترتبة.

تجنّب انشقاق البحر الأحمر: صياغة سياسة شاملة لمنطقة رئيسية

أما خبير المياه الدولي د. دريد محاسنة، فأكد لعدم ترتب أي مخاوف أو تهديد لمستقبل المياه في الأردن، توازيا وإعلان البنك الدولي عن حذف مشروع ناقل البحرين (الأحمر – الميت) عن جدول أولوياته، لاسيما وأن المشروع ذاته يمكن تنفيذه من خلال جهات دولية مانحة أخرى، وبقدرات فنية أردنية.


وأوضح محاسنة أن الأردن يمضي وفق خطته الاستراتيجية لتحلية مياه البحر الأحمر أردنيا، مع إمكانية الاستفادة من المياه المالحة والناجمة عن عملية التحلية عبر ضخها إلى شمال البحر الميت بدلا من جنوبه، حتى لا تكون ذات أثر سلبي على مشاريع البوتاس الأردنية، وذلك رغم وجود محددات لكميات المياه القادمة من “الأحمر” إلى “الميت” على ألا تتجاوز تلك الكميات نحو 400 مليون متر مكعب من المياه.


واعتبر محاسنة أن أي انسحاب للبنك الدولي من المشروع، لا يعني فشل البدء فيه، إنما مؤشر على عدم أولوية المضي به من الناحية المالية في الوقت الحالي، مؤكدا على أن انسحابه ممكن من المشروع من الناحية القانونية، كونه ليس أحد عناصر المشروع ضمن الاتفاق الموقع عليه.


وأوضح خبير المياه الدولي أن بديل هذا المشروع متاح أردنيا، ويتمثل في مشروع تحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، وهو ما يمضي في خطواته حاليا قطاع المياه الأردني.


ويتضمن مشروع الناقل الوطني، إنشاء محطة تحلية لمياه البحر الأحمر في العقبة، إلى جانب العمل على نقلها.


ووسط حالة الحرج المائي الأردني وتزايد تحدياته، أطلقت وزارة المياه والري المرحلة الأولى لتنفيذ مشروع التحلية، تماشيا مع الاستراتيجية الأردنية الوطنية للمياه لمواجهة التغيرات المناخية وشح المصادر والزيادة السكانية. ويجري العمل في الوقت الراهن، على تنفيذ أكبر مشروع تحلية للمياه، وهو خيار استراتيجي للمملكة، سيوفر 150 مليون متر مكعب في مرحلته الأولى، و100 مليون خلال المرحلة الثانية، ليصبح الإجمالي 250 مليونا.


ولفت أستاذ القانون الدولي في جامعة الإسراء د. أيمن هلسا، إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار أن الاتفاق الذي تم بين الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل في العام 2013، لم يكن فيه البنك الدولي طرف بالمعنى الحرفي، وإن كان الاتفاق تم في مقره وتحت رعايته.


ونوه هلسا الى أنه من الناحية القانونية، لا توجد أي التزامات قانونية بالتمويل من جانب، في حين أن “حذف” المشروع بحسب البيان، لا تفسر على أنها عدم اهتمام البنك الدولي بالمشروع، إنما قد تعني عدم توفر مخصصات للتمويل في الوقت الحالي، وسط إمكانية أن يتغير ذلك مستقبلا.


وأعلنت مجموعة البنك الدولي (WBG) في بيان رسمي أمس، أنها لاحظت وجود تقارير خاطئة عن مسألتين متصلتين بالبيان الصحفي أدناه بشأن موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على استعراض الأداء والتعلم (PLR) لإطار الشراكة القطرية لمجموعة البنك الدولي (CPF) بشأن الأردن.


وأضافت المجموعة في بيان أن “مشروع المياه الإقليمي (مشروع البحر الأحمر – البحر الميت) والذي تم وضعه في بداية فترة إطار الشراكة القطرية لم يعد من ضمن المشاريع المنوي تنفيذها، عازية ذلك لعدم وجود اتفاق حكومي على معالم المشروع”.


وأشار البيان إلى أن “ما طرح في وسائل الإعلام حول عدم وجود اتفاق حكومي على معايير المشروع كسبب لعدم تقدم المشروع ليس دقيقاً ولا تتوافق مع نتائج مراجعة الأداء والتعلم”.

وبحسب وثيقة صادرة عن مجموعة البنك الدولي حول مراجعة الاداء والتعلم، إطار الشراكة الاستراتيجية لصالح المملكة الأردنية الهاشمية للأعوام المالية 2017 -2022، وفيما يتعلق ببند تحسين المساواة والجودة في تقديم الخدمات، الهدف1.2 تحسن إدارة قطاعي المياه والطاقة، فأوردت التالي:


في قطاع المياه، تم حذف المشروع المائي الإقليمي مشروع قناة البحرين (البحر الأحمر والبحر الميت)، والذي كان متوقعا في بداية فترة تنفيذ إطار الشراكة الاستراتيجية من قائمة المشاريع المقررة.


ويعود السبب في ذلك، إلى عدم اتفاق الحكومة على معايير المشروع، وبالتالي تم حذف المؤشر المرتبط بهذا المشروع. رغم ذلك، تقدم منحة تمت الموافقة عليها مؤخرا من الصندوق الائتماني متعدد المانحين الدعم للحكومة الأردنية في سبل وضع خريطة طريق للاستدامة المالية للقطاع المائي.


وأضافت وثيقة “البنك الدولي” أن خريطة الطريق ستوفر معلومات مهمة للمشاريع المستقبلية لمجموعة البنك الدولي بموجب الركيزة 2 وتمويل لمشروع استثماري محتمل في العام المالي 2022 لتعزيز الأمن المائي مع القيام بإدارة المخاطر المالية.


كما تقوم مؤسسة التمويل الدولية بتنفيذ عقد طويل المدى موجه بالأداء بين شركة من القطاع الخاص وشركة مياهنا، المسؤولة عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي في عمان، بغرض خفض الخسائر المائية وتحسين الجدارة الائتمانية لشركة مياهنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock