صحافة عبرية

لا حاجة إلى الوحدة

يديعوت أحرنوت

سيفر بلوتسكر

14/4/2019

بعد نشر النتائج النهائية للانتخابات، بات واضحا الان انه لا يمكن ان تقوم حكومة وحدة وطنية.
لا توجد مساواة في القوى لـ “للوحدة”: فالليكود زائد الكتلة التي تدور في فلكه، كلنا، له 40 ممثلا في الكنيست. ولقائمة أزرق أبيض 35 نائبا، وليس لها كتل تدور في فلكها. وعلى جدول الاعمال لا يوجد بالتالي الا انضمام أزرق أبيض الى حكومة نتنياهو. في مثل هذه الحكومة اليمينية الموسعة سيتولى بني غانتس منصب القائم باعمال رئيس الوزراء، فيما يتولى النائب يئير لبيد منصب وزير الخارجية.
لا يوجد معنى أو مصلحة في اقامتها.
لا يوجد معنى لان دولة اسرائيل لا تقف امام تحديات وأزمات تبرر دخولا فزعا من المعارضة الى الائتلاف. فنحن لسنا على شفا انهيار اقتصادي ولسنا عالقين في حرب لبنان، مثلما في 1984، عشية اقامة حكومة شامير – بيرس. والتعديلات اللازمة على ميزانية الدولة معتدلة نسبيا. اقتصاد مستقر. الجيش الاسرائيلي لا يدير معارك برية نازفة خلف الحدود. الامن مستقر.
ولا توجد حاجة لحكومة وحدة لاجل رأب الصدوع في الشعب واشفاء الشروخ. فحملة انتخابات 2019 وان كانت عاصفة الا انها دارت على نحو شبه رائع، بلا عنف، بل مظاهر كراهية وبلا تحريض طائفي وقومي. هذا يشهد على شفاء ذاتي للشروخ، دون الاضطرار الى حقنة الوحدة المخدرة.
وثمة بالطبع مسألة المصالح. مصلحة نتنياهو هي الحصول على اسناد ائتلافي لمواصلة ولايته كرئيس وزراء حتى بعد رفع لائحة اتهام ضده، او بشكل عام منع لائحة الاتهام. وضم أزرق أبيض سيعرقل له ذلك فقط. وجود غانتس ولبيد حول طاولة الحكومة لن يسند بيبي كمتهم، بل العكس، سيتسبب له بوجع رأس كبير. من الافضل له بدونهما.
اما مصلحة غانتس فهي أن يتولى رئاسة الوزراء بدلا من بنيامين نتنياهو. ودخول أزرق أبيض الى حكومة نتنياهو سيبعده عن الهدف، سيسحق مصداقيته السياسية والشخصية وسيكون كحجر الرحى على رقبته.
هل يحتمل أن تكون حكومة الوحدة الوطنية لازمة في ضوء المبادرة السياسية (“صفقة القرن”) التي تعدها ادارة ترامب؟ الجواب مفهوم من تلقاء نفسه. من مبادرة التسوية لترامب لن يخرج شيء. واذا ما وقعت مع ذلك معجزة واعد مستشارو ترامب خطة تسوية مقبولة وواقعية، فان حكومة الوحدة ستتفكك عليها.
ان ائتلاف الوحدة ليس مرغوبا فيه ايضا للمنتصرين الكبيرين في لوحة فسيفساء الانتخابات، موشيه كحلون وموشيه بوغي يعلون. فالاول سيعين وزيرا للمالية رغم أن حزب كلنا، حامل علم سياسته الاقتصادية، قص باكثر من النصف ونال ثقة ثلاثة ونصف في المائة فقط من اصوات مواطني اسرائيل. لديه كل المصالح التي في العالم كي يعارض توسيع الائتلاف.
ولا يزال فان الانجاز السياسي لكحلون يشحب مقارنة بانجاز يعلون. لحزبه لم تكن ذرة احتمال لاجتياز نسبة الحسم – ومع ذلك دخل بوغي الى قيادة قائمة أزرق أبيض بل وأدخل اليها الكثير من الرفاق الطيبين الى الكنيست. ترتيب لا مثيل له

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock