صحافة عبرية

لبنان عرض تعديلات على صيغة الاتفاق لكنهم في إسرائيل متفائلون

هآرتس

بقلم: يونتان ليس وآخرين

من المتوقع أن ينعقد الكابنت السياسي – الامني (أمس) بعد الظهر لمناقشة اقتراح الوسيط الأميركي عاموس هوخشتاين فيما يتعلق بتسوية الحدود البحرية مع لبنان. قبل يومين قال مصدر لبناني رفيع بأنه نقل للسفير الأميركي في لبنان عدد من التعديلات المتعلقة بترسيم الحدود التي تريد بيروت أن يتضمنها الاقتراح.
رغم تحفظات لبنان إلا أن مصدرا إسرائيليا مطلعا قدر بأنه سيكون بالإمكان جسر الفجوات بين الطرفين. أيضا نائب رئيس البرلمان اللبناني، الياس بوصعب، الذي أعلن عن التحفظات، قال في مقابلة مع شبكة التلفزيون اللبنانية “ال.بي.سي.آي” بأنه حسب رأيه فإن التعديلات المطلوبة لن تفشل التوصل إلى اتفاق مقبول على الطرفين.
وأضاف بوصعب بأن “لبنان لن يدفع أي قرش” لإسرائيل من الأرباح التي سيتم الحصول عليها من حقل الغاز قانا في اعقاب الاتفاق. في بداية الأسبوع قال للصحيفة مصدر سياسي رفيع بأن الاتفاق سيمنح إسرائيل تعويضا ماليا عن الغاز الذي سيتم استخراجه من مناطق الخزان الموجودة داخل حدودها. وحسب اقوال هذا المصدر فإنه خلافا لطلب لبنان الأصلي ليس كل خزان قانا سيتم نقله إلى أيدي اللبنانيين. الاتفاق الذي يلوح في الافق يقسم الحقل إلى قسمين، وجزء صغير منه سيبقى تحت سيطرة إسرائيل.
حسب ما نشر في “ذي ماركر” هذا الأسبوع فان هذا القرار من شأنه أن يحرم اسرائيل من مداخيل بمليارات الدولارات. لأنه حسب تقديرات وزارة المالية فانه يوجد في الخزان 120 مليار متر مكعب من الغاز، التي يبلغ ثمنها الإجمالي 20 مليار دولار.
إضافة إلى ذلك، نشرت أول من أمس صحيفة “الأخبار” اللبنانية بأن بيروت لن توافق على اقامة منطقة أمنية داخل حدودها البحرية، وأنها لن تتنازل عن أي مساحة في البحر. ونشر أيضا أن الحكومة اللبنانية لا تعترف بخط الطوافات من المقطع الذي حددته إسرائيل لأغراض أمنية بطول 5 أميال، الذي يبدأ من الشاطئ ويمتد إلى داخل البحر، وأنها لن تجري مفاوضات على ترسيم خط الحدود البرية.
في الأسبوع الماضي نشر في “هآرتس” بأن اقتراح الحل الوسط يرتكز على “الخط 23″، وهو خط وسط بين الطلب اللبناني الأكثر جنوبا بشأن تموضع خط الحدود وبين الطلب الإسرائيلي الأكثر شمالا. الخط المقترح هو أقرب إلى الطلب اللبناني. في اطار الاقتراح فإن إسرائيل كانت مستعدة للتنازل فيما يتعلق بتحديد مسار الحدود الذي يوجد في منطقة حقل الغاز قانا في شمال شرق خزان كريش، على فرض أن بداية الحفريات ستساعد على التوصل الى استقرار بعيد المدى. مع ذلك، صممت على أن يبقى حقل كريش داخل حدودها وهذا ما تقرر في الاقتراح.
وأشير في تقرير صحيفة “الأخبار” ايضا بأن حكومة لبنان لن توافق على الربط بين الاتفاق الذي وقعت عليه مع شركة “توتال انيرجي” الفرنسية بشأن التنقيب داخل حدودها البحرية وبين إسرائيل، ولم تقم باجراء احتفال توقيع رسمي على الاتفاق كما تريد الولايات المتحدة وإسرائيل. وحسب ما نشر فإنه إذا كان هناك اتفاق فإنه سينقل إلى ممثل الأمم المتحدة بحضور الوسيط الأميركي هوخشتاين في رأس الناقورة ومن دون حضور ممثل إسرائيلي، وبعد توقيع الطرف الإسرائيلي سيدخل إلى حيز التنفيذ على الفور.
في محيط رئيس الحكومة يئير لبيد قالوا في هذا الأسبوع بأنه لن يوافق على التنازل عن مصالح إسرائيل الأمنية والاقتصادية. “نحن ننتظر تلقي الملاحظات بصورة رسمية من جهات مخولة من أجل معرفة هل وكيف سنتقدم”، قال مصدر سياسي. وحسب أقوال هذا المصدر فإن الاقتراح الذي نقله هوخشتاين مقبول على رئيس الحكومة لبيد وايضا على وزير الدفاع بني غانتس.
إلى جانب ذلك، في المستوى السياسي ما زالوا ينتظرون توجيهات من المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، فيما يتعلق بمسألة هل سيكون الكابنت السياسي – الأمني مخول باتخاذ قرار بالمصادقة على الاتفاق أو أن الحكومة هي التي سيكون عليها حسم هذه القضية. حول ذلك قال رئيس الحكومة البديل، نفتالي بينيت، بأنه يفحص الاقتراح الجديد ولم يقرر بعد إذا كان سيؤيده.
وزيرة الداخلية اييلت شكيد قالت إنها ستطالب بأن يتم تحويل الحسم في الموضوع للكنيست. “محظور بأي شكل من الاشكال أن يمر اتفاق مهم كهذا من دون اشراف من صاحب السيادة الحقيقي، أي الكنيست الإسرائيلية”، قالت شكيد. “من حق الجمهور الإسرائيلي أن يعرف تفاصيل الاتفاق. لن تتم هنا أي عملية خاطفة وكل شيء يجب أن يكون بشفافية كاملة”.
في هذه الاثناء لبيد يريد المصادقة على الاتفاق بالاستعانة بالمادة 10 في نظام عمل الحكومة، التي تنص على أن الحكومة وليس الكنيست هي الجهة المخولة بالتصويت والمصادقة على الاتفاق. حسب هذا النظام فان رئيس الحكومة له صلاحية استبدال التصويت في الحكومة بمصادقة الكابنت السياسي – الأمني. ورغم مطالبة شكيد إلا أن النظام لا يلزم الحكومة بتقديم الاتفاق من اجل الحصول على مصادقة الكنيست، لكنها “مخولة بتحديد أنه بسبب اهميته فانه سيقدم ايضا من اجل الحصول على مصادقة الكنيست”.
حسب اقوال مصادر سياسية فان لبيد يفضل أن تعطي المصادقة الحكومة وليس الكنيست كي لا يتحدى احتمالية تنفيذ هذه الخطوة. مع ذلك، النظام يلزم الحكومة بعرض الاتفاق على الكنيست لفترة زمنية مدتها اسبوعين قبل اعطاء الموافقة النهائية عليه.
النظام غامض فيما يتعلق بدرجة تأثير الكنيست على الصيغة النهائية، وهو ينص على أنه “اذا اتخذت في الكنيست خطوة بشأن المعاهدة فسيعلن عن ذلك الوزير الذي قدم الاقتراح (سكرتير الحكومة، ي.ل) في الملاحظات التفسيرية.
بعض منظمات اليمين قدمت التماسا للمحكمة العليا بهدف منع محاولة المستوى السياسي المصادقة على الاتفاق في فترة الانتخابات بدون اجراء استفتاء شعبي. حول ذلك قال مصدر سياسي رفيع للصحيفة بأنهم يعتقدون أن القانون يقف الى جانب الحكومة، لكن هذه المسألة ستبت فيها المحكمة في نهاية المطاف. لبيد قال للصحيفة بأن المستشارة القانونية للحكومة أوضحت بأنها ستدافع في المحكمة العليا عن الاتفاق. وأشارت الى أنه لن يكون خاضعا لقانون الأساس: الاستفتاء الشعبي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock