آخر الأخبار حياتنا

لتحقق أهدافك اجعلها واقعية

علاء علي عبد

عمان- يعد تحديد المرء لأهدافه من الأساسيات التي يجب على الجميع القيام بها نظرا لأهميتها وتأثيرها على حياة المرء سواء على المدى الطويل أو القصير. فالأهداف تزيد من تركيز المرء وتجعله على المسار الصحيح، وبالتالي يجد بأن الأشياء التي كان يرى بأنها مستحيلة الإدراك، تصبح بمثابرته بمتناول يده، حسبما ذكر موقع “LifeHack”.
ورغم أنه يستحسن الإصرار على متابعة الأهداف التي تبدو في غاية الصعوبة حتى يتم تحقيقها، إلا أن هناك بعض الأهداف “المستحيلة” التي تعتبر متابعتها مجرد مضيعة للوقت، وبالتالي يستحسن تركها والابتعاد حتى عن محاولة تحقيقها. السبب في هذا لا يعود لصعوبة تلك الأهداف، وإنما نظرا لكون هذه الأهداف ببساطة غير قابلة للتحقيق!!
ولتوفر على نفسك عناء محاولة تحقيق شيء مستحيل، نقدم فيما يلي عددا من الأهداف غير القابلة للتحقيق:
– السعي لإرضاء الجميع وتجنب التصادم معهم: يقول الفنان الكوميدي والناشط الأميركي بيل كوسبي “لا أعلم مفتاح النجاح، ولكن مفتاح الفشل هو أن تسعى لإرضاء الجميع”. وهو محق في قوله. إن التركيز على إرضاء الجميع وتجنب النزاع معهم يعد بمثابة ضرب من المستحيل. ستمر عليك أوقات يخذلك البعض، ويرفض البعض العمل معك، ستجد البعض يبتعدون عنك بسبب أنانيتهم والبعض يتقربون منك لتحقيق مصلحة ما. هذه هي الحياة، تقبلها كما هي، فليس لديك حل آخر.
– عدم التعرض لما يسمى بـ”الفشل”: يقول القس والمؤلف الأميركي جون ماكسويل في كتابه “Failing Forward”: “افشل مبكرا، أو بشكل متكرر، ولكن احرص على أن يكون فشلك للأمام”. عادة ما يؤدي الفشل إلى إنهاء الكثير من المساعي الإيجابية كوننا اعتدنا على أن ننظر للفشل على أنه مؤشر يوضح جدارة المرء للقيام بأمر ما أم لا. معظم الناس لا يمكنهم تحمل فكرة الفشل والبدء من جديد، لكن الفشل سيحدث، وكلما كان المرء سريعا في تقبله والاستفادة منه حال حدوثه، كانت فرصته بتحويل هذا الفشل إلى نجاح أكبر وأفضل.
– تحقيق النجاح الكامل بدون أخطاء: في الوقت الذي يمكن للبعض فيه تعريف الفشل بأنه النتيجة النهاية للسعي لتحقيق أمر ما، فإن الأخطاء ليست نتيجة نهائية وإنما الأخطاء تحدث أثناء عملية السعي لتحقيق النجاح. لكن الواقع حسبما يراه البعض أنه لا توجد أخطاء في السعي لتحقيق أمر ما، وإنما توجد خيارات، ولكل خيار هناك نتائج معينة، وبالتالي عندما تكون نتائج خيار معين سيئة، فإننا نعتبره خطأ وقعنا به. والسؤال الآن هل نحن نقوم بأخطاء أم أننا نقوم باختيارات ونتعلم من توابعها؟ أيا كان الأمر فيجب النظر لتلك الأخطاء على أنها “مطبات” وضعت في طريق المرء لتقويته وجعله أكثر قدرة على مواجهة الحياة وربما تكبير الهدف الذي يسعى له.
– عدم الحاجة لمساعدة الآخرين: يجد الكثيرون صعوبة بالغة عند طلب المساعدة لاعتقادهم بأن هذا الطلب مؤشر واضح على الضعف وهذا الاعتقاد بعيد جدا عن الواقع. توقع المرء عيش حياته بأكملها بدون الحاجة للمساعدة سيجعله يعاني أكثر من اللازم وفي النهاية يضطر لطلبها، لذا لم هذا العناء؟ يجب على المرء تقبل أنه إن عاجلا أم آجلا سيحتاج لمساعدة الآخرين، فهذه طبيعة الحياة التي لا تنطبق على شخص دون آخر، لذا عود نفسك على تقبلها وتذكر عندما تقوم أنت بمساعدة شخص ما، أن تحمد الله أن يسرك له وبالتالي سييسر لك من يساعدك في الوقت المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock