آخر الأخبار

لطوف: دار ‘‘آمنة‘‘ توفر نافذة أمل وحلا عادلا للموقوفات وقائيا

نادين النمري

عمان- بافتتاح دار استضافة وتأهيل النساء “آمنة” تتنفس الموقوفات وقائيا لأسباب تتعلق بحماية حياتهن من الخطر الحرية أخيرا، حيث ستعمل الدار على توفير أماكن آمنة وبديلة لحفظ حقوق وحياة هؤلاء النسوة دون سلب لحريتهن.
وستستقبل الدار التي افتتحتها وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف بسيسو، مندوبة عن رئيس الوزراء أمس، بمرحلتها الأولى 10 نساء من مراكز الاصلاح، وسيتم تدريجيا نقل كافة الموقوفات وقائيا حماية لحياتهن لدار آمنة.
ويبلغ عدد النساء الموقوفات اداريا حماية لحياتهن بمراكز الاصلاح حاليا نحو 29 امرأة.
كما ستستقبل الدار جميع الحالات الجديدة للنساء المعرضات للخطر، في وقت عرفت التعليمات التنفيذية لدور ايواء المعرضات للخطر، المستفيدة بالتي “تكون حياتها مهددة بالقتل من احد أفراد أسرتها، أو عدم وجود شخص قادر على حمايتها”.
وقالت لطوف في الحفل ان “الدار تم انشاؤها لايجاد حل عادل للنساء الموقوفات وقائيا حفظا لحياتهن ولفتح المجال لتنفيذ برامج التأهيل والتمكين لهؤلاء النساء واعطائهن نافذة أمل بالعودة للمجتمع”. وشددت على أن تقديم الخدمات للنساء “سيكون اختياريا، من حيث قبول الخدمة أو الخروج من الدار”، لافتة الى أن الدخول الى الدار “سيكون بإحالة من ادارة حماية الاسرة مقرونة برغبة المنتفعة، كما أن الخروج يكون بعقد مؤتمر حالة مقرونا كذلك برغبة المنتفعة وبالتنسيق مع الجهات الشريكة”.
وتمتاز الدار التي تتسع لنحو 40 امرأة مع أطفالهن باعتمادها لنظام البيوت الأسرية، والذي يختلف تماما عن النظام المعتمد بمراكز الاصلاح، حيث تم اختيار بناية سكنية حديثة بمنطقة سكنية مأهولة، كما اختارت الوزارة عدم وضع أي إشارة أو لافتة تدل على أن المبنى تابع للوزارة.
وفي جولة نظمتها الوزارة في الدار بدا لافتا توفير مستلزمات العناية بالأطفال في المبنى، حيث نصت تعليمات دور ايواء المعرضات للخطر على حق النساء برعاية اطفالهن حتى سن السادسة، إذ توفر الدار الأسرّة الخاصة بالأطفال، والالعاب والكراسي المخصصة لهم.
كما توفر الدار فرص التدريب المهني للمنتفعات من خلال تخصيص قاعتين لتعليم الخياطة والتجميل، حيث تسعى لتمكين النساء اقتصاديا عبر تدريبهم على مهن مدرة للدخل.
كما تحتوي عيادة صغيرة تقيم بها طبيبة وممرضة، وتقدم خدمات الارشاد النفسي والاجتماعي والقانوني، كما تتوفر في الدار حديقة مزروعة بالأشجار وبها شرفات واسعة ومطلة.
وقالت لطوف، إن “مشكلة ايداع النساء المعرضات للخطر بمراكز الاصلاح حفاظا على حياتهن أحد أهم المشكلات التي سعت المملكة للتعامل معها ووضع الحلول المناسبة لها”. مؤكدة على حق النساء المعرضات للخطر بوجود بيئة آمنة تحافظ عليهن وتحميهن”. واشارت الى ان البحث عن الجل للمشكلة جاء ايضا “لدراسة الأسباب التي ادت لوقوع النساء الموقوفات والعمل على حل هذه الاشكالات والوصول لضمانات بعدم تعرضهن للعنف وتهديد حياتهن مرة أخرى”.
وأضافت، إن السبب الثالث هو “ايجاد اماكن آمنة بديلة تساهم بحفظ حقوق النساء في بيئة صحية تأهيلية تمكينية تساعدهن على تخطي أسباب الخطر وتهيئتهن للعيش الكريم ومواصلة حياتهن بشكل طبيعي وتسهيل إعادة ادماجهن في المجتمع”.
 وشددت لطوف على أن الدار تعتمد على سياسات السرية والخصوصية والمهنية والالتزام بمعايير الجودة واحترام آراء المنتفعات وعدم فرض الحلول عليهن، والتأكد من موافقتهن على جميع الاجراءات التي تم اتخاذها.
وبينت أن “تجربة دار رعاية فتيات رصيفة أثبتت التزامنا بهذه السياسات وحماية الطفلات المحتاجات للحماية والرعاية، كما أثبتت من بعدها دارا الوفاق الاسري في عمان وإربد قدرتنا على تقديم خدمات للنساء المعنفات بأعلى معايير الجودة التي نعمل على تطويرها بالتعاون مع الشركاء الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني”.
ولفتت الى أن الخدمات يتم تقديمها من خلال كوادر متخصصة ومدربة وملتزمة بحقوق النساء ولديهن الرغبة على العمل معهن، مؤكدة على توفير التدريب المستمر في هذا السياق ومنه التعاون مع مجموعة ميزان للقانون لعقد دورات تدريبية للكاد. من جانبها اعربت مديرة مجموعة ميزان ايفا ابو حلاوة عن أملها بأن “تجعل دار آمنة من قضية الاحتجاز الوقائي للنساء من الماضي لا تواجهها نساؤنا وبناتنا في الحاضر والمستقبل”، لافتة الى ان (ميزان) عملت مع النساء الموقوفات وقائيا منذ العام 1998 وكان حينها التعامل مع حالات فردية وحتى العام 2005 حيث تم حينها تشكيل التحالف الاردني لدعم الموقوفات اداريا والنساء في خطر الذي لقي التشجيع من وزير الداخلية حينها.
وأضافت، في العام 2006 بدأت (ميزان) بتنفيذ مشروع بداية جديدة لمساعدة النساء بالوصول الى مأمن من العنف وبدء حياة جديدة بعد تجربة التوقيف والعنف المؤلمة، استطعنا من خلاله المساعدة في الافراج عن 43 امرأة خلال سنتين وصل توقيف بعضهن أكثر من عشر سنوات.
وأكدت ابو حلاوة أن مجابهة قضية مثل العنف ضد النساء “تحتاج الى تكامل الجهود للوصول الى منظومة متكاملة للحماية تتضمن الى جانب تشريعات رادعة وعادلة وحمائية، خدمات قانونية واجتماعية وتأهيلية ونفسية”.
من جانبه أكد ممثل وزارة الداخلية ناصر النسور اهمية تكاتف الجهود بين وزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية واستمرارها لإنجاح تجربة الدار بما يعزز منظومة حقوق الانسان، لافتا الى ان الوزارة ستعمل على التعاون مع الجهات المعنية وادارة الدار لحل أي تحديات قد تنشأ بالتعاون مع الحكام الاداريين. من جانبها قدمت مديرة الدار د. رغدة العزة عرضا حول الدار، وتحدثت عن الجانب الامني، حيث لفتت الى انه تم عقد عدة اجتماعات مع مديرية الامن العام لبحث آليات التعاون لحماية السيدات كما تم تزويد الدار بحراسة أمنية خارجية وتزويدها بأجهزة تفتيش فعالة وربط الكاميرات الخارجية للدار بجهاز السيطرة بمديرية الامن العام.
وقالت العزة إن “الدار مزودة بكوادر مؤهلة وذو خبرة في التعامل مع النساء المعنفات كما خضعت الكوادر للتدريب بالتعاون مع منظمة ميزان”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock