صحافة عبرية

لغة الشارع

معاريف

ران أدليست

15/7/2020

أعراض كورونا الصحية والاقتصادية والسأم من نتنياهو الذي لا يهمه أحد كفيلة بان تخرج إلى الشوارع جمهورا يعرب عن احتجاجه بشكل أوسع. هذا سيبدأ بعد أن يفهم أجزاء اوسع من الجمهور بأن عدة نتنياهو لمواجهة كورونا الاقتصادية ليست أكثر من “دفعات رشوة” مؤقتة تستهدف تعديل الهبوط في استطلاعات التأييد له ولحزبه. فالمأساة هي أنه لا سبيل للجسر بين مطلب المالية للاستقرار الاقتصادي، مطالبات الجمهور وقدرة الاقتصاد على العودة لاداء مهامه. وبالتأكيد ليس في الشتاء القريب والمرشح للمشاكل. ولا سيما على خلفية الادارة الاهمالية من جانب رئيس وزراء في حالة فزع آخذ في فقدان سيطرته على الحكم.
إذن ستكون جولات اخرى وستشعلها مادة يصب فيها معظم الاحتجاج: الغضب والمقت لرئيس الوزراء شخصيا. هذه ستكون مظاهرات شخصية جدا حتى غير سياسية. “بيبي ارحل” الى البيت أو الى السجن مثلما هتف مغني غاضب في المظاهرة في تل أبيب فأفزع اساسا المذيعات من القناة 13 (مؤخرا فقط اقالوا هناك بضعة صحفيين، قيل انهم لم يسيروا على الخط). من جند ضد أثر المظاهرة كان عميت سيغال الذي كتب يقول: “المظاهرات تؤثر احيانا وبالغالب لا تؤثر… فتجمهر الآلاف سيفعل شيئا واحدا هو ارتفاع دراماتيكي في الإصابة بالمرض”. واذا كان ثمة من لم يفهم، فعندها ارفق بالشرح الوبائي تهديد ايضا: “هذا تسيب سيضر بنا جميعا. اولا وقبل كل شيء في اعادة البناء الاقتصادي”، يكتب سيغال الذي مثل تساحي هنغبي لا يفهم بان الجوع وانعدام اليقين الاقتصادي أقوى من الخوف من كورونا.
أفترض انه بعد أن يتبدد تأثير الحقنة الأولى من المساعدة للمستقلين، سيبدأ الناس بالحديث عن مظاهرة المليون. هذا بالطبع لن يحصل وليس فقط بسبب كورونا. من اجل تنظيم مليون هناك حاجة لملايين (الدولارات. فالغضب، الخوف والمقت لا تكفي) وعمل تمهيدي لحملة تعد الناس. فمظاهرة المليون في هذه المرحلة تحل محلها مظاهرات المفترقات والجسور واحتجاجات الافراد. احتجاج الشرفات والملصقات اشكالية بسبب عنف بعض من البيبيين. توجد اليوم امكانية لمواصلة الكفاح وبالاساس للارتباط مع دوائر اخرى من المحتجين، وباعداد تجبر وسائل الإعلام على التبليغ عنهم على اساس دائم كجزء من بلورة الاحتجاج. بالطبع شريطة ألا يدفع الجوعى الى إثارة السأم لدى محرر البرامج الإعلامية.
المظاهرة الدائمة في بلفور هي ناجعة جدا. وعليه فقد فرقت بعنف بزعم المتظاهرين، ولكن لا شك انها ستستمر. يوم الجمعة وقف المتظاهرون امام المخرج ومثلوا بالأصوات وبالصور مستوى المقت الشخصي تجاه ظاهرة نتنياهو. وفقط بعد بضع محاولات للامتناع عن المرور بين المتظاهرين، تملصت قافلة نتنياهو في طريقها الى قيساريا. هناك ايضا انتظره استقبال. لا ادري ما الذي حصل بعد أن تراكضت قافلة نتنياهو يوم الجمعة بين بوابات بلفور، ولكن في يوم الاحد فرقت خيمة الاحتجاج. بعنف، كما قيل، بزعم المتظاهرين. ما يذكر الحصار على الاليزيه في عهد مظاهرات الطلاب في العام 1968 وهروب الرئيس الفرنسي شارل دي غول من باريس الى القاعدة العسكرية الفرنسية في المانيا. كما قيل، متى عندنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock