أفكار ومواقف

لقاءات العقبة والأمن الدولي

ياتي انعقاد لقاءات العقبة الدولية للامن والاستقرار في ظل جائحة كورونا بقيادة جلالة الملك ومشاركة رؤساء وقيادات دولية على مستوى العالم تاكيدا للدور الاردني الكبير والمتميز في صناعة السلام والامن والاستقرار الوطني والاقليمي والدولي.
لقد اصبح الاردن احد المرجعيات الدولية، بل من اهمها في مكافحة الارهاب والتطرف، ويعترف ويدين العالم الحر والمتحضر لهذا الدور العظيم للاردن وقيادته وشخص جلالة الملك عبدالله والمؤسسة الامنية الاردنية، وخاصة دائرة المخابرات العامة الاردنية والجهود التراكمية الاردنية على كل المستويات، التي وفرت الامن والاستقرار النوعي للاردن في اقليم الشرق الاوسط الملتهب والاكثر توترا ونزاعا وصراعا في العالم لاسباب متعددة اهمها سياسية على راسها القضية الفلسطينية واسباب اقتصادية اهمها تهديد منابع النفط وعقائدية كون المنطقة مركز الاديان السماوية الثلاثة المقدسة على سطح الارض وهي اليهودية والمسيحية والاسلامية.
الدور الاردني لم يكن فقط مقتصرا على تحقيق الامن الداخلي الاردني وانما اصبح هذا النجاح والتميز مقصدا لمعظم دول العالم ومؤسساته الامنية للاكتساب والاستفادة من النجاح الاردني في التعامل مع مهددات الارهاب ومنابع التطرف، وتغيير اتجاهاتها بالحوار والعلم والاقناع بشكل رئيسي، ثم احباط مئات، بل الالاف العمليات الارهابية التي تستهدف كل مكونات الوطن ودول شقيقة وصديقة ، وكذلك نجاحه في تفكيك وتجفيف، بل القضاء على بعض مصادر التطرف ومنظات الارهاب.
لقاءات العقبه التي بدأت منذ العام2015 بمبادرة من الملك عبداللة لاقت استجابات دولية واسعة على مستوى العالم ومنظمة الامم المتحدة، ويشارك فيها سنويا العديد من قادة الدول والمؤسسات الامنية الدولية، وذلك لتحقيق مكتسبات كبيرة من مواضيع البحث والنقاش والحوار المطروحة في هذه اللقاءات التي تدار باشراف الملك شخصا.
ان اهم المحاور التي تدور حولها لقاءات العقبة وتقدم اضافة نوعية للمشاركين من وجهة نظر تحليلية استخباراتية هي طرح الجديد والمستجد والمهم لدى منظمات الارهاب واستراتيجياتها واهدافها المستقبلية ،ثم تبادل اخر المعلومات والخبرات الجيدة والمكتسبة والنجاحات النوعية المتحققة لدى الدول والمؤسسات المشاركة والمهددات الجديدة للامن الشامل للمجتمعات والدول.
ومن اهم محاور العمل ايضا مستقبل الامن السيبراني وتحقيق الامن الدولي للفضاء الالكتروني الذي اصبح اليوم اهم المهددات الامنية للاستقرار الامني والاجتماعي والاقتصاد للدول فرادى وللمجتمع الدولي بشكل عام.
ومن المستجدات الهامة جدا التي اضافها الملك على هذة اللقاءات موضوع الامن الدولي في ضؤ جائحة كورونا، التي اصبحت تشكل اكبر تهديد للامن الاجتماعي والاقتصادي والانساني، وموضوع ضبط العولمة التي اصبحت ايضا تشكل مصدرا رئيسا لانتقال الفوضى والفكر المتطرف ونماذج منظمات الارهاب والعصابات ودعوة الملك لظبط العولمة بما يقلل من سلبيات تأثيراتها في الاستقرار والامن الوطني والدوالي.
لقاءات العقبة بقيادة الملك عبدالله وضعت الاردن في مقدمة الدول الفاعلة على المستوى الدولي في صناعة ودعم السلام والامن، والاستقرار في الاقليم والعالم وصناعة نموذج اردني يحتذى بالعمل والتعاون، وبناء مجتمع انساني عالمي على اسس اكثر من العدالة والاعتدال والحقوق الاساسية والانسانية.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock