آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

لقاح كورونا: ما الدول التي تعطي اللقاح للأطفال ولماذا؟

تقوم أعداد متزايدة من الدول بتوسيع برامجها الخاصة بالتطعيم ضد فيروس كورونا لتشمل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وقد صوت المسؤولون الصحيون في الولايات المتحدة مؤخرا لصالح التوصية بإعطاء جرعة من لقاح فايزر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن لقاح فايزر مناسب لمن هم فوق 12 عاما من العمر.

ولكن هناك بعض الاختلافات الرئيسية في سياسة تطعيم الأطفال ضد فيروس كورونا من دولة إلى أخرى.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، نشرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تقريرا عن لقاح فايز، جاء فيه أن نسبة فعالية اللقاح في الوقاية من أعراض كوفيد 19 أكثر من 95 في المئة في الفئة العمرية ما بين 5-11 عاما.

وكان تلقيح الذين تجاوزوا 12 عاما من العمر بدأ في يونيو/ حزيران، مباشرة بعد نيل اللقاح الموافقة في مايو/أيار.

وتقول إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إن فوائد أخذ لقاح فايزر تفوق مخاطره، والتي يمكن أن تشمل التهابا نادرا في القلب.

وقد أعلنت شركة الأدوية الأمريكية موديرنا يوم الإثنين أن لقاح كوفيد 19 الخاص بها أثبت “استجابة قوية من ناحية الأجسام المضادة” بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عاما.

الصين
تمت الموافقة على إعطاء لقاح سينوفاك للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ثلاث سنوات

وكانت الصين وافقت في يونيو/حزيران على إعطاء لقاح سينوفاك لبعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاما.

كما وضعت السلطات الصينية هدفا تقريبيا لتطعيم حوالي 80 في المئة من السكان البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة بحلول نهاية العام.

ولكي يتحقق هذا الهدف، يتوجب تطعيم عدد كبير من الأطفال دون سن 18 عاما وكذلك البالغين.

من الناحية النظرية، فإن أخد اللقاح ضد كوفيد 19 اختياري في الصين. لكن بعض السلطات المحلية أعلنت أنه لن يُسمح للطلاب بالعودة إلى المدرسة في الفصل الدراسي المقبل، ما لم يكن جميع أفراد أسرهم قد حصلوا على جرعتين من اللقاح.

أوروبا
وافقت وكالة الأدوية الأوروبية في مايو/أيار، على إعطاء لقاح فايزر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما. ومنذ ذلك الوقت، تحركت دول الاتحاد الأوروبي بسرعات مختلفة في هذا الشأن.

وحصل معظم الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما في الدنمارك على اللقاح وبين 12 و19 عاما في إسبانيا على جرعة واحدة من اللقاح على الأقل.

وتحركت فرنسا بخطى سريعة، وتلقى 72 في المئة من الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما جرعة من اللقاح، و64 في المئة منهم تم تطعيمهم بالكامل بحلول 30 سبتمبر/أيلول. ويتعين على من هم دون الـ 18 عاما إبراز البطاقة الصحية، أو تصريح المرور الصحي، الذي يثبت حصولهم على اللقاح، أو نتيجة اختبار كورونا سلبية لدخول أماكن مثل دور السينما والمتاحف والمطاعم ومراكز التسوق الداخلية.

وفي ألمانيا، سمحت السلطات الصحية في البداية بإعطاء اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما فقط إذا كانوا يعانون من مشاكل صحية أساسية. ولكن في أغسطس/آب، بعد انتشار متحور دلتا، أصبح اللقاح متاحا لجميع الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما.

وفي السويد، يمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما الحصول على اللقاح، إذا كانوا يعانون من أمراض رئوية أو ربو حاد أو حالة صحية أخرى شديدة الخطورة.

وفي النرويج، وهي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، تم تمديد برنامج التلقيح مؤخرا ليشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما على أن يحصلوا حاليا على جرعة أولى فقط، وسيتخذ القرار بشأن الجرعة الثانية لاحقا.

تلقيح الأطفال الصغار

بدأت الحكومات في دول عدة بإدراج الأطفال في أعمار صغيرة جدا ضمن برامج التطعيم.

وتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة لقاح سينوفارم الصيني للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 3 أعوام أو أكثر منذ أغسطس/آب، كما اعتمدت الأرجنتين نفس هذه السياسة.

كما تلقح تشيلي الأطفال ما فوق سن السادسة بلقاح سينوفاك الصيني.

وقد باشرت شركة سينوفاك مؤخرا تجارب سريرية في جنوب أفريقيا لاختبار لقاحها على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و17 عاما.

أما كوبا فيشمل برنامج تلقيحها جميع الأشخاص اعتبارا من سن الثانية، وهي تستخدم لقاح سوبيرنا 02 المنتج محليا.

في أماكن أخرى من العالم

يجري تطعيم الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما في عدد كبير من الدول الناشئة، بما في ذلك البرازيل، حيث تقول بعض البلديات إنها تريد البدء في تلقيح الذين تزيد أعمارهم عن 5 سنوات بلقاح فايزر بمجرد أن تسمح السلطات الصحية بذلك.

وفي آسيا، فإن إندونيسيا وكورياالجنوبية وتايلاند وماليزيا والفلبين من الدول التي تسمح لمن تزيد أعمارهم عن 12 عاما بتلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

في أغسطس / آب، سمح المسوؤلون الصحيون في الهند بإعطاء لقاح جديد طورته شركة الأدوية المحلية زيدوس كاديلا في حالات الطوارئ لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما أو أكثر.

وفي البداية، ستعطى جرعة واحدة للأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة فقط، وسيتم توسيع البرنامج بمجرد اكتمال برنامج التطعيم للبالغين.

وفي سبتمبر/أيلول أعلنت تركيا أنه سيتم تطعيم الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما أو أكثر، وذلك بالتزامن مع العودة إلى الدراسة بعد العطلة الصيفية.

ماذا تقول منظمة الصحة العالمية؟

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أعراض الإصابة بفيروس كورونا لدى الأطفال والمراهقين أخف عادة، مقارنة بالبالغين.

وطلبت المنظمة من الحكومات دراسة أولوياتها بعناية بما يتعلق بجهود التلقيح.

وبحسب توصيات منظمة الصحة العالمية “ما لم يكن الأطفال جزءا من مجموعة معرضة لخطر أكبر للإصابة بكوفيد، فإن تطعيمهم أقل إلحاحا من كبار السن وذوي الحالات الصحية المزمنة والعاملين في الحقل الصحي”.

وأعلن فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي للمنظمة أن لقاح فايزر/ بيونتيك مناسب للأشخاص من عمر 12 عاما فما فوق.

وأشار الفريق إلى أن “اللقاح يمكن أن يعطى للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما ولديهم مشاكل صحية مع باقي الفئات الأخرى، التي لها الأولوية في التطعيم”.

وتقول المنظمة إن تجارب اللقاحات على الأطفال جارية، وستقوم بتحديث توصياتها عند ظهور أدلة جديدة تستدعي تغيير السياسة. – bbc

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock