;
جرشمحافظات

لقلة الطرق.. الوصول لكروم الزيتون معاناة تتجدد بموسم القطاف بجرش

صابرين الطعيمات

جرش – يضع وجود كروم زيتون في مناطق ذات تضاريس وعرة في محافظة جرش، اصحابها في كل موسم أمام تحدي الوصول اليها وبدء عمليات القطاف والتي من المنتظر ان تبدأ خلال الأسابيع المقبلة.
ورغم وجود طرق متواضعة من الممكن استخدامها للوصول الى كروم الزيتون الى ان اعتبار هذه الطرق ضمن خطوط النار بين الاحراش، يعيق استخدامها بعد ان يتم اغلاقها مع اقتراب فصل الشتاء لمنع التعدي على اشجار الغابات، فيما يعاد فتحها مع نهاية الشتاء لتمكين الوصول الى الاحراش حال نشوب اي حريق.
مع هذا الحال، تبقى العديد من اشجار الزيتون تحت عملية “فتح واغلاق” خطوط النار، فيما تتجدد مع كل موسم قطاف، مطالب المزارعين بضرورة فتح وتعبيد الطرق المؤدية الى كرومهم، لتسهيل عملية القطاف التي تحتاج الى احضار معدات وعبوات واكياس لتعبئة الثمار والعودة بها بأوزان ثقيلة.
ووفق مزارعين، فإن موسم قطاف الزيتون من اهم المواسم الزراعية التي ينتظرها المزارع بجرش بفارغ الصبر بهدف جني ارباح العمل الزراعي.
واشاروا الى ان الفترة الحالية تتطلب التواجد اليومي في كروم الزيتون لتفقد الثمار وتنظيف محيط الاشجار لتسهيل القطاف، اضافة الى حماية الثمار من عمليات السرقة، فيما قلة الطرق المؤدية الى كروم الزيتون يعد التحدي الاكبر لهم.
وقال المزارع توفيق عبد اللطيف، إنه يملك مساحة لا تقل عن 25 دونما مزروعة بالزيتون في إحدى المناطق الجبلية ببلدة ساكب، ويعاني سنويا من صعوبة الوصول بالمركبات إلى المزرعة ونقل الثمار بعد قطافه الى المعصرة، اضافة الى صعوبة إيصال العمال ومستلزمات القطاف الى المنطقة، ما يحمله جهد مضاعف وأعباء مالية كبيرة لسوء تضاريس المنطقة ووعورتها الجبلية.
وأضاف أن صعوبة مراقبة الأراضي الزراعية يعرض مزروعاتها للسرقة سنويا، كون الأراضي غير مخدومة بالطرقات وبعيدة عن الاحياء السكنية وأبراج المراقبة، ويستغل البعض هذه السلبيات لسرقة الثمار وخاصة ثمار الزيتون.
وقال المزارع مصطفى الحوامدة إن العديد من الأراضي الزراعية تتعرض للإهمال بسبب اغلاق الطرق المؤدية اليها كونها تقع ضمن خطوط النار، رغم مطالبة المزارعين بفتح طرق زراعية لتحسين جودة الأشجار وتقديم العناية اللازمة للمحاصيل الزراعية والاشجار، لاسيما وأن فتح الطرق يحسن الأراضي الزراعية ويرفع اسعارها كذلك، ويحسن من أوضاعهم الاقتصادية إذا اضطر المزارعين إلى بيعها أو تغير الأنماط الزراعية القديمة إلى أنماط زراعية حديثة.
وقال إن الفئة الاكثر تضررا من قلة الطرق الزراعية هم مزارعو الزيتون كون زراعة الزيتون من أكثر الزراعات التي تتميز بها محافظة جرش.
ويعتقد الحوامدة ان فتح الطرق الزراعية يساهم كذلك في حماية الثمار وخاصة ثمار الزيتون من السرقة ويمكن المزارعين من تفقد مزروعاتهم بين الحين والآخر، فضلا عن سهولة نقل المنتجات والعمال والمستلزمات الزراعية للأراضي وتطويرها.
ويؤكد مزارعون أن كرومهم تتعرض للسرقة كون اغلبها مزروعة في مناطق بعيدة ونائية ويصعب مراقبتها، لافتين الى ان عمليات السرقة لا يقتصر ضررها على خسارة الثمار بل تتعرض العديد من الاشجار الى عمليات تكسير للغصون اثناء السرقة.
يقول المزارع شاهر البرماوي إن كمية الثمار على اشجار الزيتون هذا العام جيدة، وما زال الثمر بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى ينضج ويحين موعد قطافه بجودة عالية، إلا أن التأخير قد يعني سرقته والتي تتم اما من خلال قطفه يدويا او تكسير الاغصان وجمعها والابتعاد بها ومن ثم قصفها بعيدا عن موقع السرقة.
ويأمل البرماوي من عمال الحراج في زراعة جرش بمراقبة المزارع عن طريق الابراج الخاصة بهم ومن خلال دورياتهم المنتشرة بشكل دوري هذه الايام.
بدوره، قال مدير زراعة جرش الدكتور فايز الخوالدة إن مديرية الزراعة تقوم الآن بإغلاق خطوط النار وفتحها في فصل الصيف فقط للوصول إلى الحرائق في اسرع وقت ويتم مراعاة مواقع الاراضي الزراعية التي تمر بها خطوط النار، فيتم فتح طرق بديلة للمزارعين لتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وتقديم مختلف الخدمات الزراعية وقطاف الزيتون خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح أن كميات الزيتون المتوقع إنتاجها الموسم القادم قريبة من الكميات التي أنتجت العام الماضي والتي كانت بمعدل 1500 طن من زيت الزيتون وهي كميات مناسبة وستكون منتصف الشهر المقبل 15 معصرة زيتون جاهزة للعمل في محافظة جرش.
وأضاف الخوالدة أن دوريات المراقبة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأحراش بشكل خاص ومنع انتشار الحرائق، خاصة في فصل الشتاء الذي تزيد فيه ظاهرة التعدي على الاشجار الحرجية لاستغلالها كحطب للمدافئ.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع في اشغال جرش إن المخصصات المالية للطرق الزراعية والفرعية في محافظة جرش للعام الحالي والعام المقبل هي صفر، لاسيما وأنه بقرار من رئاسة الوزراء تم نقل ملف فتح وتعبيد الطرق الزراعية إلى البلديات في كل محافظة ولا علاقة للأشغال بهذه الطرق.
يذكر أن المساحة الكلية لأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم، تبلغ نسبة المثمر منها 110 آلاف دونم، تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock