ثقافة

“لكل المقهورين أجنحة” يجمع مقالات الراحلة رضوى عاشور

عزيزة علي

عمان – صدر عن دار الشروق، بمصر، كتاب بعنوان “لكل المقهورين أجنحة. الأستاذة تتكلم”، للروائية والناقدة والأكاديمية الراحلة رضوى عاشور، ويضم الكتاب مجموعة من المقالات التي نشرت في عدة دوريات محلية وعربية، منها ما هو مترجم عن اللغة الإنجليزية، وأخرى تنشر لأول مرة.
جاء الكتاب في ستة أبواب؛ الأول بعنوان “اللغة والأدب، والباب الثاني: فلسطين، والثالث: عن الجامعة والثورة، والرابع: عن الرفاق، والخامس: كلمات قبول الجوائز، أما الباب السادس والأخير فهو يضم المقالات المكتوبة بالإنجليزية التي ترجمتها دعاء إمبابي وندى حجازي إلى اللغة العربية وراجعتها ونظمتها فاتن مرسي.
كلمة الغلاف جاء فيها “في هذا الكتاب ما يمكن أن يكون استكمالا لدرجات الضوء القادم من شخصية رضوى عاشور، إنه الضوء المطل من اشتباكها مع النظريات النقدية ومع النقد التطبيقي، والضوء القادم من مساءلتها لتجربتها الروائية وإعادة تعريفها لا لفن الرواية بل للتاريخ أيضاً؛ حتى لا يستسهل أحد بعد اليوم التورط في كليشيه “الرواية التاريخية” بتبسيط لا يليق.
وجاء في الكلمة أيضا؛ الضوء القادم من معارضة شجاعة للأوضاع الضاغطة على الجامعات المصرية وتصديها المبكر لممارسات سياسية وأكاديمية واجتماعية لم تسكت عنها يومًا حتى وهي في العمر الساري بين الطفولة والشباب. والضوء القادم من بوح شخصي عن بواعثها للكتابة وعلاقتها باللغة العربية تراثاً وجمالًا. وضوؤها الذي قاوم التطبيق قبل أن يلتفت الكثيرون لمخاطره المتعددة.
بقراءة هذا الكتاب تتضح صورة رضوى عاشور في أدق تفاصيل نبلها وروعة تنوعها، هذا جمال ضد القبح. وكما قال رفيق عمرها الشاعر مريد البرغوثي: “ابتسامتها رأي، وموضع خطوتها رأي، وعناد قلبها رأي، وعزلتها عن ثقافة السوق رأي. رضوى جمال رأيها ورأيها جمالها”.
ورضوى عاشور روائية وناقدة وأستاذة جامعية مصرية، ولدت في القاهرة 1946 ودرست الأدب الإنجليزي في جامعة القاهرة، حصلت على الماجستير في الأدب المقارن العام 1972 وعلى الدكتوراه في الأدب الأفريقي الأميركي من جامعة ماساتشوستس العام 1975، ورحلت عن عالمنا في 30 (تشرين الثانب) نوفمبر 2014، عن عمر ناهز 68 عاما.
صدر لها في مجال الرواية “حَجَر دافئ”، “خديجة وسوسن”، “سراج”، “غرناطة -الجزء الأول من ثلاثية غرناطة-“، “مريمة والرحيل -الجزءان الثاني والثالث من الثلاثية-“، “أطياف”، “قطعة من أوروبا”، “فرج”، “الطنطورية”، وفي مجال القصة القصيرة صدر لها “رأيت النخل”، “تقارير السيدة راء”.
في مجال النقد الأدبي صدر لها “البحث عن نظرية للأدب: دراسة للكتابات النقدية الأفرو-أميركية (بالإنجليزية:The Search for a Black Poetics: A Study of Afro-American Critical Writings)، رسالة دكتوراه قدمت لجامعة ماساشوستس بأمهرست في الولايات المتحدة، 1975، “الطريق إلى الخيمة الأخرى: دراسة في أعمال غسان كنفاني”، “جبران وبليك Gibran and Blake (باللغة الإنجليزية)، الشعبة القومية لليونسكو”، “التابع ينهض: الرواية في غرب إفريقيا”، “في النقد التطبيقي: صيادو الذاكرة”، “الحداثة الممكنة: الشدياق والساق على الساق: الرواية الأولى في الأدب العربي الحديث”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock