آراء فنية

للأسف.. متفرجون!

11 يوما ومونديال “الحلم” ينطلق في البرازيل.. أرض السحر والسامبا، حيث يتسابق 32 منتخبا على لقب المونديال الذي يحمل الرقم 20، وسط قدرات متفاوتة ورغبة مشتركة للتويج بأكبر وأثمن القاب كرة القدم عبر التاريخ.
وبين لاعبين ومتفرجين ينقسم العالم اليوم، رغم أنه يتوحد تحت علم “فيفا” ويستظل بروح كرة القدم ومفاهيمها التنافسية الشريفة.. غالبية العالم سيجلسون امام شاشات التلفزيون او مدرجات ستادات البرازيل لمتابعة مباريات منتخبات ليست لبلادهم، وقليلون سيكونون بين اللاعبين ويراهن عليهم الآخرون.. ثمة من يفضل البرازيل وآخر يعشق الأرجنتين وثالث يصفق للاسبان ورابع متيم بالالمان وهكذا.
جولة واحدة فصلت “النشامى” عن اللحظة التاريخية.. تحول الحلم إلى وهم.. لم يعد ممكنا المضي قدما في شعار “يلا عالبرازيل”.. كاد النشامى أن يكونوا بين اللاعبين في المونديال وليس المتفرجين، لولا قوة المنافس في الملحق العالمي وخبرته الطويلة، فابتسم القدر للاوروغوانيين وبات على منتخبنا الوطني الانتظار حتى تصفيات مونديال روسيا 2018، لعل الحلم يتحول إلى حقيقة ويتمكن “النشامى” من بلوغ النهائيات للمرة الاولى.
الفقراء ادركوا جيدا أن كرة القدم لم تعد لهم.. لم تعد كرة القدم للاغنياء والفقراء معا.. بات لزاما أن تدفع حتى تتفرج، وغير ذلك لا بد من البحث عن “طرق التفافية” للتحايل على “التشفير”.. لكنها ستبقى للكبير والصغير وللرجل والمرأة.
في عرس المونديال تشخص عيون الأردنيون والعرب نحو ممثل الكرة العربية الوحيد، حيث يحاول نجوم منتخب الجزائر اعادة الصورة الرائعة التي رسمها نجوم الأمس لا سيما في مونديال اسبانيا 1982، حين فجر الجزائريون المفاجأة وقهروا الالمان بدون سابق انذار.. نعلم جيدا أن الجزائريين سيواجهون منتخبات روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية، لكن المهمة لن تكون مستحيلة والصعاب يمكن تذليلها اذا ما امتلك اللاعبون ارادة الفوز.
انتهت المسابقات الاوروبية المحلية وحسم الصراع في دوري ابطال اوروبا و”يوروبا ليغ”، وباتت الانظار مسلطة نحو البرازيل، التي تحتفظ بالرقم الافضل في سجل شرف الابطال.. هل يبقى اللقب في أميركا الجنوبية ام ينتزعه الاوروبيون للمرة الاولى في بطولة تقام في أميركا الجنوبية؟.
حلفاء الاندية سيتحولون إلى خصوم المنتخبات.. لن يأبه الارجنتيني ميسي بصداقة البرازيلي نيمار، وسيحاول البرتغالي رونالدو ايقاف هيمنة الاسبان.. إنه مونديال الحلم الذي ستتجسد فيه حقيقة وصورة البطل يوم 13 تموز (يوليو) المقبل، بعد أن تبدأ عجلة المونديال في الدوران اعبارا من يوم 12 الحالي.
شهر من المتعة الكروية، ستجد فيه الزوجات عناء كبيرا للتخلص من هيمنة الازواج والابناء والاشقاء في الاستحواذ على المشاهدة، فيما قد يجد طلبة الثانوية العامة أنفسهم بين تحديات عدة، تختلط فيها الرغبة في متعة المشاهدة مع الحرص على تحقيق افضل العلامات.. دعونا ننتظر. 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock