أفكار ومواقفرأي في حياتنا

للمرأة الأردنيّة في يوم المرأة

أبتدئ بالسّلام على كل النساء أينما وجدن وكيفما كُنّ هُنّ. على جميع العاملات في القطاع العام أو القطاع الخاص أو غيره! السّلام على الجُنديات، قوة وجيشا وأمنا ودركا وحرسا وشرطة، على كادر الوزارات من النساء وفي كل المُؤسسات، سلام على الأخوات والأمهات العاملات، سلام للجدّة وللزوجة وللصديقة وللجارة العاملة وللمُوظفة المُغتربة، سلام لابنة تنهلُ العلم في بلاد الغربة ولمُغتربة تعمل في بلاد العرب، سلام لمن تصل نهارها بليلها عملا وفي الذاكرة صورة لسيدة مُعلّمة ولأمّ باسلة غادرت مدينتها لتعمل مُدرّسة في قرية نائية لأنها تُحبُّ التعليم وتربية النشء، السّلامُ على نساء هذه البلاد المُمتلئة بهن جميلات بهيّات نشميّات وأميرات.
لقد تطوّر الكثير في ملفّ المرأة الأردنيّة والعربيّة بشكل عام! وبالأخير قد يطول الحديث نظرا لما عاينته المرأة العربية من حروب ونزاعات أهليّة ومن لجوء وضرر. وفي الأردن ما تزال بعض قضايا المرأة بلا حلول ولكن صورة بالذهن علقت أخيرا لوزير عمل أردني شاب وهو يفتتحُ مهرجانا نسويا احتفالا بيوم المرأة العالمي، وعلى يمينه وقفت أمه وعلى شماله أخته بالوقت الذي تحدّث فيه بحماس وبصدق بالغين عن خطّ ساخن للبحث في قضايا التحرّش في مكان العمل وعن حقّ المرأة بأن تختار مكان ووقت عملها من دون وصاية منه وهو الخادم العام الذي لن يكفّ عن دعم عمل النساء، بعد الإشارة الى أن وزارة العمل في الأردن هي أوّل من افتتح حضانة للنساء العاملات وأن الموضوع سيستمر بالتحسن!
ولا شك بأن الطبائع قد تغيّرت فالنجاح لم يعد يُقاس بأن يكون الرجل شديدا سليطا غليظ القلب أو مُتحفّظا “ماتشو”.
بل المطلب اليوم أن يكون الرجل أرق وأنعم! بتعبير آخر؛ البشريةُ بأكملها تُطالب لا بل وتحتاج اليوم الى أجناس أكثر قدرة على التعامل بالذكاء العاطفي ولتوظّفه بالعمل العام.
وتعد قدرة بعض الرجال على استدامة عمل الفريق مع الجنس الآخر من السمات الشخصيّة المعتبرة لنجاحهم لا بل لتميّزهم في هذا العصر؛ أي القدرة على توسيع رُقع التعاون عبر قبول الجنس الآخر لتحقيق أهداف مُشتركة. وهنا نتوقع بزوغ أدوار وأشكال جديدة لعدد من الرجال العاملين في مجالات سيزداد عليها الطلب في قطاع الخدمات والترفيه والتمثيل والسياحة والتعليم والطب والإعلام والتواصل الحديثة.
بالأفق صبيّة وشاب تزوجا للتو يتشاركان عبء العمل والحياة يقضيان العمر بمُساواة وكرامة وحب ويتحلّيان بالعمل وبالحلم وبالتخطيط. وأخيرا تحت شعار النساء وطن وطموح فقد تمّ حديثا إعلان مدينة الرياض عاصمة للمرأة العربية، وهو موضوع يتطوّر بسرعة ونتطلّع من الأردن للتعاون مع جيل قادم وجديد من نساء الأردن ومن نساء الجزيرة العربيّة، سيّدات عالمات ومُتعلّمات ومُشاركات لبناء أوطانهن.

انتخابات 2020
26 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock