آخر الأخبار حياتناحياتنا

لماذا التوازن البدني يجعل الحياة أكثر تشويقا للعيش؟

عندما يفكر الناس بتحسين لياقتهم البدنية، يتجاهلون في الغالب مسألة التوازن. ويشكل التوازن الجيد جزءًا لا يتجزأ من التمتع باللياقة البدنية، ويُعتبر مفتاحًا لعيش حياة طويلة، وفقًا لما ذكرته الأبحاث، وهو بمثابة أمر في غاية الأهمية لجميع الفئات العمرية.

“قدرتك من عدمها” على الوقوف على ساق واحدة تنبئك بحالتك الصحية

ويُعتبر كبار السن الأكثر تضررًا من ضعف التوازن. والسقوط هو السبب الرئيسي للإصابة والوفاة لمن هم بعمر الـ 65 عامًا وما فوق، حيث أبلغ قرابة 30 % ضمن هذه الفئة العمرية عن سقوط واحد على الأقل في عام 2018، بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها. لكن البالغين الأصغر سنًا كثيرا ما يتعثرون أيضا، وفق ما نشر على موقع “سي إن إن. عربية”.

وأفادت نسبة 48 % من الشباب عن سقوطهم مرة واحدة على الأقل خلال دراسة واحدة استمرت لـ16 أسبوعًا. وحدثت حالات السقوط الأكثر شيوعًا أثناء المشي والأنشطة الرياضية، حيث أبلغت المشاركات في الدراسة عن المزيد من حالات السقوط والإصابات المرتبطة بها مقارنة بالذكور.

وقد سُجّلت حالات سقوط خلال العامين الماضيين بنسبة 18 % بين الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و45 عامًا) في دراسة أخرى نُشرت في مجلة BMC Public Health. أما الأشخاص الأكبر سنًا الذي تتراوح أعمارهم بين 46 و65 عامًا فقد سجلوا نسبة سقوط بلغت 21 %، و35 % بين من تزيد أعمارهم عاى 65 عامًا. وبينما أن السقوط بين الشباب غالبًا ما يرتبط بالمشاركة في الألعاب الرياضية، فإن التعثرات من قبل مجموعة منتصف العمر كانت مرتبطة عادةً بظروف صحيّة وتغيّرات فسيولوجية.

وقد تؤثر العديد من العوامل على التوازن، مثل الأدوية وتغيرات في الرؤية، والاعتلال العصبي للقدمين، وإصابات الدماغ، والسمنة، ونقص اللياقة البدنية عمومًا. وحتى لو لم تكن تعاني من أي عوامل خطر، فإن إهمال العمل سيؤثر بشكل كبير على عدم التوازن لديك.

وقالت سوزان باكستر، اختصاصية العلاج الطبيعي في ملبورن، أستراليا، لـCNN: “جسمنا مهيأ لأن يفقد ما لا نستخدمه ونمارسه بانتظام، وهذا الأمر ينسحب على التوازن”.

تقويم وتحسين التوازن

وقالت باكستر إن صعود الدرج يعتبر طريقة أخرى سهلة لتعزيز توازنك، لأنّ جزءًا من التوازن الجيّد يكمن في الجزء السفلي من الجسم القوي. وقم بتمريني القرفصاء والاندفاع أيضًا. ونظرًا لأنّ الجهاز الدهليزي في أذنك الداخلية ينمو من المدخلات الحسية، فقد أوصت باكستر بحركات مثل الركوع على الأرض أو الوقوف من وضعية الجلوس، وكلاهما يتطلب حركات عبر مستويات مختلفة من جسمك.

وأوضح مايكل لانداو، ممارس علاج Feldenkrais (المصمم لمساعدة الأشخاص على إعادة الاتصال بأجسادهم وتحسين حركتهم) في ليماش، تشيلي، والذي يعلّم الحركة الواعية، أنه إذا كنت تفضل تمارين أكثر مرحًا، فيمكنك الرقص أو القفز أو المشي جانبًا، أو للخلف، أو الوقوف على أطراف أصابعك أو كعبي قدميك. وأضاف لانداو: “عندما تحقق التوازن الجيد، فإنّك تتحرّك بخوف أقل وبمزيد من المرونة”، مضيفًا أن الخوف من السقوط يجعلك قاسيًا ومتوترًا، وبالتالي أكثر عرضة للسقوط.

وخلص لاند إلى أنّ “التوازن الجيد يحسن حركتك العامة، وبالتالي ستتحرك أكثر وتصبح عضلاتك وعظامك أقوى”، موضحًا أن “الأمر مفيد لطول العمر، والصحة العامة، ويجعل الحياة تستحق العيش”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock