آخر الأخبار الرياضةالرياضة

لماذا تفشل الأندية الأردنية باجتياز “تمهيدي أبطال آسيا”؟

حصيلة متواضعة.. مقعد في دور المجموعات ينتظر بطل الدوري المقبل

تيسير محمود العميري

عمان- ترك خروج فريق الفيصلي من الدور التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، سؤالا مهما وملحا “لماذا لا تستطيع الأندية الأردنية اجتياز حاجز الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا؟”، ذلك أن التاريخ يسجل
عجز جميع الفرق الأردنية عن الوصول إلى دور المجموعات منذ بدء المشاركة في الادوار التمهيدية العام 2014 وحتى الآن.
فقد خسر شباب الأردن أمام الحد البحريني 1-3، يوم الأربعاء 29-1-2014 على ستاد المنامة، وخسر الوحدات امام القادسية الكويتي 0-1 على ستاد كيفان بالكويت يوم الثلاثاء 10-2-2015، كما خسر الوحدات أمام الاتحاد السعودي 1-2، يوم الأربعاء 10-2-2016 على ستاد الجوهرة.
وحقق الوحدات الفوز الوحيد للأندية الأردنية وكان على حساب بنغالورو الهندي 2-1، على ستاد الملك عبدالله الثاني، يوم الثلاثاء 31-1-2017، لكن الوحدات سرعان ما خرج من الدور التمهيدي الثاني بعد خسارته من الوحدة الإماراتي 0-3، يوم الثلاثاء 7-2-2017، على ستاد أبو ظبي.
وفي أول مشاركة له خسر الفيصلي أمام ناساف الأوزبكي 1-5، على ستاد كارشي، يوم الثلاثاء 30-1-2018، فيما خسر الوحدات أمام الكويت 2-3، على ستاد الملك عبدالله الثاني، يوم الثلاثاء 5-2-2019، وأخيرا خسر الفيصلي أمام الكويت الكويتي 1-2، يوم الثلاثاء 14-1-2020 على ستاد عمان.
حصيلة متواضعة
بلغة الأرقام، فإن فرق الوحدات والفيصلي وشباب الأردن، خاضت 8 مباريات في 7 مشاركات سابقة “الوحدات خاض مباراتين في بطولة واحدة”، حيث حققت فوزا وحيدا مقابل 7 خسائر، فيما لم تسجل سوى 8 أهداف ودخل مرماها 20 هدفا.
هذه الحصيلة الرقمية المتواضعة تكشف المستور، وتؤكد فشل الفرق الأردنية في التعاطي مع التصفيات التمهيدية، فكيف هو الحال مع المشاركة في دور المجموعات الذي يضم نخبة الفرق بعكس الادوار التمهيدية؟.
الانتقال لكأس الاتحاد
الفيصلي بخروجه من دوري أبطال آسيا، انتقل مباشرة إلى مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، حيث سيشارك في المجموعة الثانية التي تضم فرق الوثبة السوري والكويت أو السالمية الكويتيين والأنصار اللبناني، وسيبدأ مشواره بلقاء الوثبة السوري على ستاد عمان، يوم الإثنين 10 شباط (فبراير) المقبل، علما أن لقاء الاياب بينهما سيقام في الإمارات، حيث طلب الوثبة أن تقام مبارياته البيتية هناك.
وسيشارك الجزيرة في المجموعة الثالثة التي تضم فرق المحرق أو الرفاع البحرينيين والقادسية الكويتي وظفار العُماني، وسيبدأ الجزيرة مشواره بلقاء ظفار على ستاد السعادة يوم الثلاثاء 11 شباط (فبراير) المقبل، فيما فقد الوحدات فرصة المشاركة الآسيوية نتيجة عدم تأهل الفيصلي إلى دور المجموعات من دوري أبطال آسيا، وباتت تنتظر الوحدات المشاركة الخارجية العربية في النسخة المقبلة من بطولة الأندية العربية.
خروج متوقع
ربما كان من المتوقع عدم تأهل الفيصلي إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا.. قد يكون كثيرون توقعوا التغلب على الكويت الكويتي في عمان، بعد أن سجل اللاعب أنس الجبارات هدف السبق لفريقه، رغم أن المباراة إقيمت من دون جمهور وفقد الفيصلي ورقة رابحة ومؤثرة نتيجة لعقوبة آسيوية، تستوجب أن يتنبه الجمهور لتصرفاته في المباريات البيتية المقبلة للفريق في عمان ضمن كأس الاتحاد الآسيوي.
لكن المرور من الكويت لو كان قد حدث أول من أمس، فإنه سيفرض على الفيصلي اجتياز موقعتين ساخنتين يومي 14 و21 كانون الثاني (يناير) الحالي، أمام فريقي الاستقلال الإيراني والريان القطري في طهران والدوحة، ومن البديهي أن معظم التوقعات لم تكن تصب في صالح الفيصلي لعدة اعتبارات، رغم أن الفيصلي وبلغة الأرقام أيضا، هو أفضل الأندية الأردنية في المشاركات الخارجية، فقد حصل على لقبين ووصافة مرة بكأس الاتحاد الآسيوي، وحل وصيفا في بطولات الأندية العربية أبطال الكؤوس، النخبة العربية، دوري أبطال العرب، بطولة الأندية العربية.
اليوم ليس مشابها لـ أمس
لكن اليوم ليس مشابها لـ أمس، فالبطولات الآسيوية باتت أكثر قوة نتيجة وجود نخبة الأندية الآسيوية، التي تنفق سنويا مئات الملايين من الدولارات للمنافسة على لقب دوري أبطال آسيا، وربما ينفق ناد واحد “ليس من النخبة” أكثر مما تنفقه الأندية الأردنية مجتمعة، نتيجة الاستعانة بمحترفين من الخارج على سوية عالية قياسا بمقدرات الأندية الآسيوية وقدراتها التنافسية، فيما لا تستطيع الأندية الأردنية جلب محترف واحد من الخارج على سوية عالية تفوق قدرات اللاعب الأردني، نتيجة لضعف إلامكانيات المادية للأندية الأردنية، ولذلك تفشل في التعاطي مع مفهوم الاستعانة بالمحترفين من الخارج، الذين يشكلون الإضافة النوعية الضرورية لحمل الفريق نحو منصات التتويج، فيما تستند الفرق الأردنية للعزيمة والارادة وتحقق النتائج الطيبة على شكل هبات نادرة.
من يشارك في دور المجموعات؟
إذا كان الوصول إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا مستحيلا في كل المشاركات السابقة، فإن المشاركة المقبلة في العام 2021، ستشهد أول وجود لفريق أردني في دور المجموعات، بعد أن أصبح للأردن مقعد رسمي في تلك البطولة بعد أن توسعت قاعدتها، ما يعني أن بطل دوري المحترفين الأردني في الموسم 2020، سيكون حاضرا في نسخة 2021 من دوري أبطال آسيا، ما يعني أيضا أن الصراع على لقب الدوري يبدو مشتعلا قبل أن يبدأ، حيث يقيم الوحدات معسكرا تدريبيا في الإمارات، وقدم نفسه بشكل إيجابي عند جماهيره من خلال المعسكر التدريبي والمباريات الودية والتعاقدات المحلية والخارجية، في حين ينوي الرمثا دخول المسابقات المحلية بدماء جديدة وعزيمة قوية، فيما يتمنى أنصار فريق الفيصلي أن يكون ما تم تقديمه أمام الكويت ليس بالصورة الحقيقية لحامل لقب بطولتي الدوري والكأس في الموسم الماضي، والذي سيخوض مواجهة منتظرة مع الجزيرة بكأس الكؤوس يوم 28 شباط (فبراير) المقبل.
صراع محلي وآسيوي
اذا كان الصراع على لقب المسابقات المحلية محصورا بين فرق الفيصلي والوحدات والرمثا، حيث يبدأ الدرع يوم 28 كانون الثاني (يناير) الحالي، وبطولة دوري المحترفين يوم 5 آذار (مارس) المقبل، فإن ممثلي الكرة الأردنية “الفيصلي والجزيرة”، سيجدان نفسيهما في مواجهات قوية للغاية بكأس الاتحاد الآسيوي، بحيث سيكون من الصعوبة التأهل إلى الدور نصف النهائي من منطقة غرب آسيا، ما لم يكن الفريقان جاهزان للمنافسة بقوة نظرا لقوة الفرق المنافسة، حيث تنص التعليمات على تأهل أبطال المجموعات الثلاث وأفضل فريق يحتل المركز الثاني فيها.
موسم كروي محلي قارب على الانطلاق، ووداع مبكر للبطولة الآسيوية، فكيف سيكون شكل المنافسة محليا وفي كأس الاتحاد الآسيوي؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock