أفكار ومواقفرأي رياضي

لماذا يعترضون على 23 لاعبا؟

لماذا لم يستجب اتحاد كرة القدم حتى الآن لرغبة الأكثرية المطلقة من أندية دوري المحترفين “10 أندية”، المطالبة برفع عدد اللاعبين في “كشف المباراة” إلى 23 لاعبا بدلا من 18 لاعبا؟، وماذا سيخسر الناديان المعترضان إذا رفع العدد إلى 23 لاعبا؟.
لا شيء يبرر للناديين التمسك بقرارهما وفرضه على معظم أندية دوري المحترفين، الذي سيستأنف يوم 3 آب (أغسطس) المقبل، طالما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سمح بإحداث بعض التغييرات على الأنظمة والقوانين المتعلقة بلعبة كرة القدم، ومن بينها السماح بوجود 23 لاعبا في “كشف المباراة”، والسماح بإجراء 5 تبديلات بدلا من 3 في كل مباراة.
الأندية تريد الاستفادة من هذه التعديلات، لتجنيب اللاعبين الارهاق جراء ضغط المباريات، ومنح اللاعبين الشباب فرصة خوض المزيد من المباريات، لأن الفرق ستستفيد من إجراء تبديلاتها الخمس في حال توفر لديها مخزون من اللاعبين، خصوصا وأن العودة إلى أجواء التدريبات والمباريات بعد توقف قسري طويل، سيؤدي إلى حدوث بعض الإصابات التي تقلص من خيارات المدربين.
في الوضع الطبيعي، فإن الأقلية تحترم رأي الأغلبية لتكريس القرار الديمقراطي، كما يستطيع الاتحاد تعديل تعليماته وجعلها أكثر مرونة فيما يتعلق بهذا الجانب، إن كان يمتلك إرادة حقيقية لتغيير تلك التعليمات لصالح غالبية الأندية والكرة الأردنية عموما، وقد جرى إحداث تغيير على التعليمات في مناسبات كثيرة سابقة، مثل التعديل على اللائحة التأديبية وغيرها، طالما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد وافق على زيادة عدد اللاعبين في “كشف المباراة”.
قد يقول قائل بأن ثمة إجراءات صحية استثنائية تُفرض في الملاعب وتفرض احداث التباعد بين الجالسين على مقاعد الاحتياط، ولكن لننظر إلى ما يجري في الدوريات الأوروبية، التي تقام مبارياتها حاليا من دون جمهور، فيجلس اللاعبون على مقاعد الاحتياط والبعض الآخر في المدرجات القريبة من مقاعد الاحتياط، ولا توجد مشكلة في ذلك، طالما أنه لا وجود للجمهور في مدرجات الملعب، وسعدت جميع الفرق بتلك التعديلات على الأنظمة والقوانين، لأنها في صالح الأندية وليس ضدها، ولا يجوز النظر إليها على أساس المصلحة الفردية فقط، واعتبار أن أندية تمتلك عددا وافرا من اللاعبين ستستفيد من ذلك، وأندية أخرى لن تستفيد بتلك الدرجة، ثم ما الذي يمنعها من الاستفادة من اللاعبين الشباب لاكمال قائمتها إن كانت عاجزة عن ذلك؟.
لا مبرر لاتحاد كرة القدم أن يترك أمر زيادة عدد اللاعبين على قائمة البدلاء في المباراة بيد ناديين رافضين، بينما عشرة أندية أخرى ترحب بذلك، لأنه يفيد الجميع حتى وان كان الأمر بدرجات متفاوتة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock