قصة اخبارية

لمحة اقتصادية عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ترجمة: ينال أبو زينة

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط “الأوبك” الحفاظ على إنتاجها الرسمي عند 30 مليون برميل يومياً خلال الاجتماع الذي عقدته لأعضائها في الخامس من حزيران (يونيو) الماضي.
واتخذت الأوبك هذا القرار بهدف الحفاظ على حصتها من السوق، وللضغط على منتجي النفط عالي التكاليف، وخاصة صناعة نفط الصخر الزيتي الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية.
وبالإضافة إلى ما سبق؛ يؤكد اجتماع الأوبك التأثير المهيمن للمملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في المنظمة؛ الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة الذين استطاعوا الدفاع عنها والمحافظة على مستوى الإنتاج في مستوياته الحالية، وذلك على الرغم من أن ذلك يعني بقاء أسعار الذهب الأسود منخفضة على حالها.
وعلى غرار غيرها؛ يمكن للدول الخليجية المذكورة أن تتكيف بسهولة مع بيئة أسعار النفط المنخفضة في الوقت الراهن، وذلك بالاستناد إلى أوضاعها المالية القوية والسليمة، ومن جهة أخرى، تقود كل من الجزائر وإيران وفنزويلا الدول التي تفضل تخفيض الإنتاج لغاية رفع أسعار النفط مجددا، وتلك التي تود زيادة عوائدها النفطية التي هي في أمس الحاجة إليها.
وبطبيعة الحال؛ وصلت أسعار النفط في الخامس من حزيران (يونيو) الماضي؛ بعد أن قررت الأوبك الحفاظ على مستوى الإنتاج؛ إلى أدنى مستوى لها في شهر واحد.
وبالإضافة إلى ذلك؛ أشارت آخر البيانات الصادرة إلى أن واردات الصين من النفط انخفضت بشكل حاد في شهر أيار (مايو)، ما أسهم في جعل أسعار النفط معتدلة بشكل عام.
وفي مكان آخر في المنطقة؛ حاولت إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد (الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا وأميركا، بالإضافة إلى ألمانيا) التوصل إلى اتفاقية حول برنامج الجمهورية الإسلامية النووي قبل نهاية حزيران (يونيو) الماضي.
وعلى الرغم من الاختلافات الكبيرة بين الجانبين؛ فإن حقيقة أن الكونغرس الأميركي –الذي يتوجب عليه أن يستعرض الصفقات المحتملة- في فترة عطلة حالياً تمتد حتى السادس من تموز (يوليو) الحالي إنما يعطي مزيداً من الوقت والمساحة للجهات الأخرى لتوسيع المحادثات إلى ما يتجاوز الموعد النهائي الذي كان من المقرر له أن يكون في 30 الشهر الماضي.
ومن جهة أخرى، تبدو “داعش” وأنها تكتسب المزيد من القوة على الرغم من حملات القصف الجوي المتواصلة التي تقودها الولايات المتحدة، والتي بدأت في أيلول (سبتمبر) العام الراحل.
وظهر ذلك جلياً في التطورات الأخيرة التي تمثلت في أول هجوم للمجموعة الإرهابية على الأراضي السعودية في أيار(مايو) الماضي من العام، والمكاسب العسكرية التي يجنيها مقاتلوها في العراق وسورية، فضلاً عن سيطرة المجموعة على مساحات من الأراضي اللبنانية والليبية والنيجيرية.
 وفي حال تصاعد هجوم داعش أكثر، ستصبح أكثر قدرة على زعزعة استقرار المنطقة.
آفاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) تستقر للمرة الأولى منذ 10 أشهر بقيت آفاق منطقة الـ”مينا” مستقرة خلال الشهر الماضي؛ بحيث لم تكن مبشرة في الأشهر التسعة التي سبقت شهر حزيران (يونيو) الراحل.
وحافظ فريق “اقتصاديو فوكس إيكونومكس” بالإجماع على توقعاتهم السابقة للمنطقة عند 2.9 % بشهر أيار (مايو) الماضي للعام 2015، فيما تعكس آفاق شهر حزيران (يونيو) تقييمات غير منقحة لـ13 من أصل 16 دولة شملتها دراسة استطلاعية، بما فيها إيران والإمارات العربية المتحدة و”إسرائيل”.
وقد خفض خبراء الاقتصاد توقعاتهم بخصوص إيران وتونس، بينما حسن الفريق نظرته وتوقعاته للعربية السعودية الأكثر أهمية. ومن المتوقع لاقتصاد المنطقة أن يتسارع في العام 2016 إلى 3.4 % كنسبة نمو، والتي تنخفض بواقع الحال بمقدار 0.1 % عن تقديرات شهر أيار (مايو) الماضي.
ومن المتوقع لقطر أن تكون صاحبة الأداء الأفضل في العام 2015، تتبعها المغرب.
وبين الاقتصادات الكبرى، تبرز جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة في توقعات فريق فوكس إيكونوميكس وأنها الدول التي ستحقق أسرع نمو بنسبة 4.0 % و3.4 %، على التوالي.
ومن جهة أخرى، تقول التوقعات حول إيران واليمن أن الدولتان ستؤديان أسوأ أداء خلال العام الحالي.
التضخم يرتفع قليلاً في شهر نيسان (إبريل) الماضي ارتفعت معدلات التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نحو طفيف، وصولاً إلى 4.7 % في شهر نيسان (إبريل) الماضي، وفقاً للبيانات الأولية.
وتجاوزت هذه النسبة نسبة التضخم التي خيمت على شهر آذار (مارس)، والتي قدرت بنحو 4.6 %، بينما تشكل أعلى نسبة في أربعة أشهر في الوقت نفسه.
ومن المتوقع لضغوطات التضخم أن تبقى خافتة في معظم دول منطقة المينا هذا العام نظراً لضعف النمو العالمي وانخفاض أسعار السلع، خاصة أسعار الغذاء والنفط.
 وتتمثل الاستثناءات الملحوظة في مصر وإيران، اللواتي سيسجلن معاً معدلات تضخم تفوق الـ10.0 % هذا العام، ما سيعود بشكل أساسي إلى اصطلاحات الدعومات واختناقات الموارد وضعف العملة.
ويرى فريق فوكس إيكونوميكس متوسط معدلات التضخم في المنطقة وأنه سيدور حول 5.0 % في العام 2015، ما يعد أقل بنسبة 0.1 % عن توقعات شهر أيار (مايو) الماضي.
وفي العام 2016، سيشهد التضخم ارتفاعاً طفيفاً إلى 5.2 %.
(فوكس ايكونومك)

[email protected]

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1795.72 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock