;
صحافة عبرية

لم تعد هذه عمليات أفراد فقط

هآرتس
بقلم: عاموس هرئيل
15/4/2022

إن انقال الأحداث في هذا الأسبوع من الخط الأخضر نحو الشرق باتجاه الضفة لا يجب أن يضللنا. يبدو أن الموجة الحالية ما تزال بعيدة عن نهايتها، بالتأكيد حيث إن إمكانية تشويش المسار السوي لعيد الفصح تغري منفذي العمليات. نجاح أربع عمليات داخل المدن في غضون شهر جلب في أعقابه كما هو متوقع موجة من المقلدين (أمس تبين أن قتل عامل أجنبي من مولدوفا في القدس في نهاية شهر آذار كان أيضا عملية). الضغط الذي يستخدمه الآن الجيش والشاباك، بالأساس في شمال الضفة، هو الذي يدفع الاحتكاك الى الخلف، الى داخل المناطق.
يوجد هنا بدرجة معينة أيضا سؤال البيضة والدجاجة. الجيش الإسرائيلي يرسل قوات هجومية الى الميدان استمرارا لتعزيز قواته الدفاعية، أيضا من أجل محاولة الشعور بالأمان المتضعضع لدى المواطنين. مؤخرا العمليات تمتد من منطقة جنين الى مناطق أخرى واسعة في الضفة. حتى أن الجيش يهتم بإحداث صدى لخطواته التي جزء منها روتيني بهدف إقناع الجمهور الإسرائيلي بأنه يعمل بحذر. ولكن مجرد وجود الجنود في القرى وفي مخيمات اللاجئين بحد ذاته يشجع الاحتكاك ويؤدي في أعقابه الى مصابين فلسطينيين، الذين بدورهم يضخمون مشاعر الثأر ويطيلون موجة العنف.
في الأسابيع الأخيرة تم إحصاء 21 قتيلا في الطرف الفلسطيني، معظمهم مسلحون نفذوا عمليات أو كانوا مشاركين في تبادل لإطلاق النار مع الجيش. الاحتكاك اليومي المتواصل يولد المزيد من إنذارات الاستخبارات عن نوايا تنفيذ عمليات. المزيد من الأشخاص، من أجزاء مختلفة من الضفة مشاركون فيها. الآن ليسوا جميعهم يستجيبون لوصف “مغرد منفرد” أو حتى “خلية محلية”. فالتنظيمات بدأت في الدخول الى الصورة. مساء أول من أمس، اعتقلت وحدة حرس الحدود الخاصة قرب رام الله عضوا في حماس اسمه معاذ حامد. في 2015 شارع معاذ، حسب الاشتباه، في عملية إطلاق نار قتل فيها ملاخي روزنفيلد، قرب بؤرة كيدا الاستيطانية. ومنذ ذلك الحين تم احتجازه في المعتقل لدى السلطة الفلسطينية، لكنه بشكل معين نجح في الهرب من السجن أول من أمس صباحا. حسب الشاباك، هو انضم لأعضاء آخرين من حماس وكان ينوي تنفيذ عملية أخرى وبشكل فوري.
يسهم في تأجيج المناخ المتوتر أيضا أعضاء اليمين المتطرف في إسرائيل. ففي الأسابيع الأخيرة حدثت 60 حادثة رشق حجارة ومس بممتلكات فلسطينية في أرجاء الضفة كانتقام ردا على العمليات. هناك تحذيرات عن نوايا لعمليات انتقام أيضا بسبب تخريب موقع قبر يوسف في نابلس على أيدي الفلسطينيين في بداية هذا الأسبوع. وما يثير الفلسطينيين بشكل خاص هو استفزازات إسرائيلية في الحرم. إحدى المنظمات الراديكالية من منظمات الهيكل نشرت في هذا الأسبوع إعلانا شجع تقديم قرابين في الحرم اليوم، عشية العيد، خلافا للمنع الذي تفرضه الشرطة. هذا الإعلان الذي أثار صدى كبيرا في المناطق تم تفسيره كمحاولة تآمرية التي نهايتها ستكون المس بالوضع الراهن بهدف أن يؤدي ذلك الى سيطرة يهودية في الحرم. في فجر اليوم تجمع مئات الشباب العرب في الحرم. الشرطة قامت باقتحام المسجد الأقصى ردا على رشق الحجارة وإطلاق المفرقعات في المكان. عشرات الشباب أصيبوا.
في اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية في غزة، تمت دعوة نشطاء الفصائل للاستعداد للدفاع عن المسجد الأقصى. أيضا صلاح العاروري، نائب إسماعيل هنية في حماس، دعا الى تجديد المقاومة لإسرائيل في الضفة. العاروري، الذي غادر منزله في الضفة بضغط من إسرائيل منذ 12 سنة ومنذ ذلك الحين يوزع وقته بين لبنان وتركيا، هو المسؤول عن الضفة من قبل قيادة حماس في الخارج. منذ سنوات تحاول حماس تشجيع الاشتعال في الضفة، الذي سيورط إسرائيل وسيعرض للخطر مكانة السلطة الفلسطينية.
في العام 2014، قبل فترة قصيرة من عملية “الجرف الصامد” كشف الشاباك عن تنظيم كبير يضم عشرات النشطاء لحماس في الضفة والذي كان ينوي زعزعة حكم رئيس السلطة محمود عباس الى درجة إحداث انقلاب. كشف التنظيم، الذي سمي في الشاباك “ثعلب الأشباح”، هو الذي حث عباس على اتخاذ خط متصلب ضد حماس وفاقم الشرخ بين السلطة وقيادة حماس في غزة، طوال عملية الجرف الصامد وما بعدها. الآن يبدو أن العاروري، الذي شارك أيضا في تلك الجولة، يشتم احتمالية لإعادة الاشتعال. يبدو أن رئيس السلطة يدرك أكثر مما كان في السابق الغضب في إسرائيل وفي الولايات المتحدة من الدعم المالي الذي تعطيه السلطة لعائلات المهاجمين. يوجد لعباس مجال صغير نسبيا للمناورة لأن الدعم للعائلات يقف في قلب الروح الفلسطينية، لكن سيكون من المهم متابعة هل أيضا عائلات المسلحين الذي عملوا في بني براك وفي تل أبيب سيحصلون على المساعدة مثلما في السابق. الدكتور ميخائيل ملشتاين نشر في هذا الشهر تقريرا شاملا (من إصدار جامعة تل أبيب) عن الجيل الفلسطيني الشاب في المناطق تحت عنوان “لا هنا ولا هناك”. في محادثة مع الصحيفة نسب ملشتاين موجة العنف الجديدة لاندماج منها ظروف وهي تحريض واضح من جانب حماس في الشبكات الاجتماعية، “تأثير العدوى” الذي فيه نجاح العمليات يؤدي الى أعمال تقليد وتأثير معين من التشدد الديني في شهر رمضان. في نظره الفرق الرئيسي بين الموجة الحالية والموجات السابقة يكمن في سهولة وصول الأفراد الى السلاح الناري. والانتشار الواسع للسلاح في المناطق في أوساط العرب في إسرائيل يحول هذا السلاح الى شيء متاح تقريبا للجميع، ويزيد عدد الضحايا الذين يقعون جراء العمليات. المهاجمون أنفسهم هم أبناء “الجيل الضائع” الفلسطيني؛ شباب، معظمهم غير متدينين بشكل خاص، الذين رغم معدل تعليم عال لديهم لا يرون إمكانية في أن يضمنوا لأنفسهم وظيفة مهنية وكسبا معقولا للرزق. عداوتهم ضد حكم السلطة عالية، وهذه تجد صعوبة كبيرة في ضبطهم عندما تبدأ موجة جديدة للعنف. ملشتاين قال إن العمليات تثبت أن هناك سقفا من الزجاج لجهود “السلام الاقتصادي” لحكومات إسرائيل الأخيرة التي تفضل تقديم تسهيلات اقتصادية في المناطق على استئناف العملية السياسية. وحسب قوله، صحيح أن هذا يكفي للجم انتفاضة شعبية كبيرة، لكن تحسين الاقتصاد لا ينجح في منع مسلحين أفراد من الذهاب لتنفيذ عمليات. “إسرائيل لا يمكنها التهرب من الانشغال بالقضية الفلسطينية التي تؤثر أكثر مما كان في السابق على ما يحدث داخل الخط الأخضر”، قال.
متلازمة شومرون
في المشاورات التي أجراها في هذا الأسبوع، وجه وزير الدفاع، بني غانتس، الجيش الإسرائيلي، الى عدم توسيع النشاطات الهجومية في الضفة لتصبح عمليات غير مجدية. غانتس أراد التركيز على الاعتقالات بناء على المعلومات الاستخبارية في أماكن معينة وليس إزعاج السكان دون حاجة لذلك، كنوع من “استعراض القوة” الإسرائيلية. وقد قال لوزراء الكابنت إنه لا يوجد أي سبب لتغيير سياسة إسرائيل بسبب موجة العمليات من جانب مهاجمين أفراد. الى جانب النشاطات الهجومية، قال غانتس، يجب مواصلة تقديم التسهيلات الاقتصادية في المناطق وحتى الاستعداد لزيادة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل.
عند اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول 2000، كان غانتس قائدا غضا لفرقة يهودا والسامرة، الذي استدعي ليحل محل ضابط تم عزله. في جولاته المتواترة في أرجاء الضفة في أعقاب بؤر الاشتعال تعلم بالتدريج أسماء القرى والبلدات. من المرجح أن يكون قد نقش في ذاكرته رد إسرائيل على العنف. أكثر من مرة اضطرت قوات الأمن الى استخدام ردود زائدة التي أسقطت شهداء مدنيين في أوساط الفلسطينيين وفقط زادت التوتر. فقط في الشهر الأول للانتفاضة أطلق الجيش الإسرائيلي نحو مليون رصاصة خفيفة في المناطق.
في 2015، عند اندلاع موجة عنف الأفراد، تصرفت إسرائيل بشكل مخالف. الجيش صمم على تجنب العقاب الجماعي والتركيز على المسلحين أنفسهم. عندما تم اكتشاف وسائل تكنولوجية لتحسين تعقب “الذئاب المنفردة” وعندما وافقت أجهزة السلطة على العمل أيضا، تم وقف الموجة بالتدريج. بعد ذلك قال باحث فلسطيني لإسرائيليين إن التمييز الذي اتخذه الجيش بين مهاجمين ومدنيين ساعد على وقف الموجة. سكان الضفة لاحظوا أن إسرائيل لا تستخدم العنف عديم التمييز، ومعظمهم لم ينضموا للمواجهات التي تم صدها قبل أن تتحول الى انتفاضة شعبية ثالثة في سلسلة الانتفاضات.
ولكن هذه المقاربة تقتضي سلوكا لطيفا، يجب أن يأتي من الحكومة وأيضا من القادة في الميدان. حكومة بينيت-لبيد يتم تحديها الآن أكثر مما كان في الأشهر التسعة الأولى من ولايتها، على ضوء فقدان الأغلبية في الكنيست والانتقاد المتواصل من قبل الليكود والمستوطنين. ولكن المنطقة تميل الى الانجرار للتطرف واستخدام السلاح الناري بسهولة كبيرة وبسرعة. الآن عدد القتلى الذين لم يكونوا متورطين في العنف منخفض (هناك حالة بارزة لامرأة مسنة تم إطلاق النار عليها وقتلها على أيدي الجنود في قرية حوسان قرب بيت لحم، دون أن تشكل أي خطر عليهم). مع ذلك، التجربة الطويلة من الماضي تدل على أن عدد القتلى المتزايد سيشمل أيضا مدنيين. لا يجب الاستخفاف أيضا بالإسهام المحتمل لروح وطنية مبالغ فيها. أول من أمس، نشر تسجيل لقائد لواء شومرون، العقيد روعي تسفايغ، شرح فيه للجنود بأنهم “يعملون كأبناء الملوك ويتمتعون بامتياز استعادة شرف البلاد”، قبل الدخول لترميم قبر يوسف. من صيغة هذه الأقوال كان يمكن الفهم بالخطأ أن قائد اللواء سيجتاز مع جنوده القناة. قبل بضعة أشهر التقيت مع تسفايغ في بؤرة افيتار الاستيطانية التي أخليت بشكل مؤقت في مظاهرات يوم الجمعة الفلسطينية في المكان. وقد تولد لدي الانطباع عن شخص عقلاني ومتزن ويدرك ضرورة استخدام منضبط للقوة. في وقت ما في المستقبل بالتأكيد سيأتي عالم إسرائيلي ويعرض على العالم متلازمة شومرون كسلالة محلية لمتلازمة ستوكهولم. هذه متلازمة فعالة جدا الى درجة أنها تضر حتى بالضباط الذين يعيشون في الكيبوتسات.
عيد الفصح يوفر لجهاز الأمن مبرر مريح لفرض قيود. أيضا في فترات هادئة أكثر تم فرض الإغلاق على المناطق في عيد الفصح. حتى الآن تم فرض الإغلاق في هذه المرة لمدة يومين، وهذه السياسة يتم إعادة النظر فيها مرة أخرى مساء غد. ولكن طوال الوقت سيكون مطلوبا اتخاذ المزيد من القرارات، وعلى رأسها مسألة الى أي مدة زمنية يمكن إبقاء كتائب التعزيزات الكثيرة في المناطق، في خط التماس وفي حدود الخط الأخضر على حساب فترة تدريبها وتأهيلها.
حرب النجوم
قبل سنة تقريبا، أثناء عملية “حارس الأسوار”، نشرت صورة مدهشة تم تصويرها في الظلام. صلية صواريخ أطلقت من غزة وأمامها عشرات صواريخ الاعتراض التي أطلقتها “القبة الحديدية” بهدف اعتراض الصواريخ فوق عسقلان. الصورة خلدت معجزة تكنولوجية. فالقبة الحديدية التي تم استكمال تطويرها قبل عشر سنوات تنجح في اعتراض الأغلبية الساحقة (90 في المائة) من الإطلاقات الموجهة الى مناطق مأهولة في إسرائيل. منظومة الدفاع متعددة الطبقات، التي بنيت بجهود كبيرة خلال عقدين، تعطي السكان في جنوب البلاد حماية معقولة من تهديد الصواريخ من القطاع. العدد القليل نسبيا من المصابين في الجبهة الداخلية، أيضا يمكن المستوى السياسي من اتخاذ رد محدود ويوفر علينا عميات هجومية واسعة التي يكتنفها عدد كبير من القتلى في القطاع.
الصورة التي ظهرت مثل تجسيد مصغر لمشروع “حرب النجوم”، التي اخترعها الأميركيون إزاء الترسانة النووية السوفييتية في الثمانينيات، ساعدت على شرح الحماس العالمي من المنظومات الإسرائيلية. حتى الآن ورغم إشاعات حازمة إسرائيل لم تقم ببيع القبة الحديدية لأي دولة، هي فقط حولت هذه البطارية لاستخدام الجيش الأميركي. منذ بداية الحرب في أوكرانيا توسلت جهات رفيعة في الدولة لإسرائيل من أجل تزويدها بالبطاريات، لكن إسرائيل تملصت من ذلك.
أمس، نشر كبار الضباط في وزارة الدفاع وفي رفائيل بانفعال مفهوم عن المزيد من الاختراقات المهمة في الطريق الى المرحلة المقبلة. منظومة الاعتراض بالليزر الكهربائي من الأرض، التي تم اتخاذ القرار لتطويرها قبل سنتين، أكملت سلسلة تجارب ناجحة لاعتراض تهديدات مختلفة من بينها الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات دون طيار وصواريخ مضادة للدبابات. في الوقت نفسه يستمر تطوير منظومة موازية سترتكز على الطائرات وطائرات دون طيار، ويمكنها تجاوز صعوبات مثل الضباب والجو العاصف بواسطة شركة “البيت”.
في جهاز الأمن يأملون بنشر نموذج أولي للمنظومة الجديدة من إنتاج رفائيل في غلاف غزة، كما يبدو في السنة المقبلة. من ناحية الإمكانية الكامنة يوجد هنا كاسر حقيقي للتوازن. نقطة الضعف الأساسية في الاعتراض الحركي، بدءا من القبة الحديدية ومرورا بالصولجان السحري وانتهاء بصاروخ حيتس، هي بالطبع التكلفة المرتفعة لصواريخ الاعتراض، مقارنة بالصواريخ المتوفرة وسعرها الرخيص التي يتم إطلاقها من غزة. في حين أنه في الساحة اللبنانية فإن عدد أجهزة الاعتراض لا يتلاءم على الإطلاق مع العدد الكبير للصواريخ والقذائف. الليزر الذي سيكون حلا رخيصا بدرجة كبيرة يمكن أن يوفر ردا مكملا للمنظومات القائمة. هذا سيستغرق بضع سنوات حتى على فرض أن عملية التطوير ستنجح ولن تواجه أي صعوبات. مع ذلك، الهدف النهائي يذكر بـ”حرب النجوم” للرئيس ريغان، من أجل أن ييأس الأعداء في المستقبل وإقناعهم بأن القوة الضخمة التي قاموا ببنائها لن تكون قابلة للاستخدام عندما يريدون المس بإسرائيل.
غانتس عندما سئل عن ذلك أمس كان حذرا فيما يتعلق بإمكانية أن ترغب إسرائيل في بيع منظومات كهذه لأصدقائها الجدد في الخليج. ولكن عندما يتحدث هو أو رئيس الحكومة عن هندسة دفاع إقليمية جديدة من الصواريخ، فمن الواضح أن القصد هو أيضا دمج منظومات ليزر في المستقبل، حتى إذا كانت إسرائيل فقط هي التي تمتلكها فعليا.
التطوير التكنولوجي الباهر يندمج مع البيانات غير المسبوقة عن القفزة في بيانات التصدير الأمني لإسرائيل في 2021. السنة الماضية كانت سنة ذروة في التصدير الأمني، الذي بلغ 11 مليار دولار مقابل 8.5 مليار في السنة التي سبقتها. للمرة الأولى توزيع البيانات يشمل أيضا دول “اتفاقات إبراهيم” التي اشترت 7 في المائة من التصدير الإسرائيلي.
نقطة الضعف رغم وعود إسرائيل بتحسين الرقابة بقيت صفقات مع أصدقاء مشكوك فيهم، بالأساس في مجال السايبر الهجومي. وحتى الآن التصدير الأمني يبدو مثل قاطرة اقتصادية ضخمة، تندمج مع الزخم الاقتصادي لفرع الهايتيك، حتى لو كان جزء من المبيعات ما يزال يشمل ذخيرة ووسائل قتالية أقل حداثة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock